أعلنت حركة «حماس»، على لسان أكثر من مسؤول وناطق إعلامي، أنها «ترفض» القرار الصادر عن مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأوضحت أنها «غير معنية» به كونه «لا يأخذ في الاعتبار المصالح الفلسطينية»، و«لم يتطرق إلى رفع الحصار وفتح المعابر».
وأعلن القيادي في حركة «حماس» في لبنان رأفت مرة لوكالة «فرانس برس» أمس أن الحركة ترفض قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة «لأنه يبتعد عن الأهداف الأساسية للشعب الفلسطيني». وقال مرة المسؤول الإعلامي في حركة «حماس» في لبنان: «نحن في حركة «حماس» نرفض أي قرار إذا كان لا يأخذ بعين الاعتبار أهداف ومصالح وتطلعات الشعب الفلسطيني»، وأكد أن «هذا القرار لا يلزم» حركته.
وقال مرة إن «القرار يتحدث بضبابية عن الحقوق الفلسطينية مثل مسألة فك الحصار أو فتح المعابر». وأوضح أن تطلعات الفلسطينيين «تتمثل بالتالي: وقف العدوان الإسرائيلي بشكل نهائي وسريع وشامل عن الشعب الفلسطيني، ثانيا فك الحصار بشكل نهائي وفتح كافة المعابر».
واعتبر أن «هذا القرار لصالح الطرف الإسرائيلي أكثر منه لصالح الطرف الفلسطيني، هذا القرار يراد منه توفير بعض المصالح الأمنية الإسرائيلية وحفظ ماء وجه الاحتلال بعد مجموعة من الإخفاقات التي مني بها في قطاع غزة». ورأى أن «هذا القرار يعطي اسرائيل فرصة اكبر للبقاء في قطاع غزة للتحكم بشؤون الشعب الفلسطيني».
كما أعلن ممثل حركة «حماس» في لبنان أسامة حمدان أن حركته غير معنية بالقرار، مشيرا إلى أنه لم يتم استشارة حركة «حماس» بشأن هذا القرار، وقال إن هذا القرار لا يأخذ في الاعتبار المصالح الفلسطينية، ولم يتطرق إلى رفع الحصار وفتح المعابر.
من جهته قال القيادي في «حماس» أيمن طه في تصريح لوكالة «فرانس برس» أنه لم تتم استشارة حركة «حماس» في هذا القرار رغم أنها هي المعنية بما يجري على الأرض في قطاع غزة»، موضحاً أنه «لم تؤخذ رؤيتنا ومصالح شعبنا بعين الاعتبار.. لذا فان هذا القرار لا يعنينا، وعندما تصبح الأطراف معنية بتطبيقه على الأرض فعليها التعامل مع الطرف الموجود على الأرض».
وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري إن قرار مجلس الأمن لا يفرض على «حماس» أي التزامات لأنها لم تكن جزءا من المشاورات. وأضاف أن حركة «حماس» ستقيّم موقفها وفق التطورات على الأرض. من جهتها، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» أن قرار مجلس الأمن «لم يلب طموحات» الشعب الفلسطيني و«ساوى بين الجلاد والضحية».
وقال أبوأحمد الناطق باسم سرايا القدس في غزة في تصريح صحفي مكتوب: «كان من المفترض على مجلس الأمن إدانة العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة والدعوة لوقفه والانسحاب الفوري من الأراضي التي توغل فيها وأن يرفع الحصار وتفتح المعابر بشكل كامل». وأكد أن «سرايا القدس ومعها كافة فصائل المقاومة الفلسطينية ستواصل التصدي للعدوان بكل ما تملك من وسائل، ولن تدخر جهدا في ضربه في كافة أماكن تواجده حتى يوقف عدوانه ويرحل إلى غير رجعة».
غزة – ماهر إبراهيم والوكالات




















