اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مساء أمس انه «من الصعب» على الجيش الإسرائيلي أن يحمي المدنيين في قطاع غزة.
ورفضت رايس في مؤتمر صحافي في واشنطن تحميل إسرائيل مسؤولية المجازر التي لحقت بالمدنيين الفلسطينيين طوال الأيام الأربعة عشر الماضية منذ بدء المحرقة الإسرائيلية، مؤكدة أن حركة «حماس» تستخدم القطاع المكتظ بالسكان دروعاً بشرية. وردا على سؤال حول الواجبات الإنسانية لإسرائيل، قالت رايس «انه أمر بالغ الصعوبة فحماس تخفي مقاتليها في مبان سكنية». وكان تم الكشف في وقت سابق عن مذابح وقعت لمدنيين فلسطينيين جنوب مدينة غزة وآخرين من الأطفال الذي ظلوا معلقين بأمهاتهم اللاتي استشهدن لعدة أيام قبل تمكن الطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول إليهم.
إلى ذلك، حضت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي إسرائيل وحركة «حماس» على تجنب أي عمل يمكن أن يسهم في استمرار «تصعيد» العنف في غزة، وأعربت عن «قلقها العميق» من ارتفاع عدد الضحايا بين المدنيين. كما أدانت سبع منظمات غير حكومية فرنسية في بيان مشترك «عدم احترام القانون الدولي الإنساني» في قطاع غزة التي يواجه سكانها «باستمرار خطر الموت»، ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان حماية المدنيين.
وأكدت سبع منظمات هي «اكتيد» و«العمل ضد الجوع» و«هانديكاب انترناشيونال» و«أطباء العالم» و«الإغاثة الكاثوليكية» و«كاريتاس فرانس» و«الإغاثة الإسلامية في فرنسا» و«بريميار أورجانس» أن «القانون الدولي الإنساني السائد يلزم الأطراف المتناحرة بتوفير الحماية للمدنيين». من ناحية أخرى ذكرت مصادر طبية وصحافية أن صحافيين اثنين أصيبا بجروح جراء سقوط صاروخ إسرائيلي مساء أمس على سطح بناية الجوهرة التي تضم عدداً من مكاتب الصحافة في وسط مدينة غزة.
وأوضحت المصادر الطبية أن الصحافيين الجريحين كانا على سطح بناية «الجوهرة» التي سقط عليها الصاروخ ونقلا إلى مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة حيث وصفت حالتهما «بالطفيفة». وأوضح صحافيون يعملون في مكاتب داخل البناية أن الصاروخ سقط على سطح البناية المكونة من ثماني طبقات حيث كان مراسلون صحافيون يبثون تقارير على الهواء مباشرة ما اضطرهم إلى مغادرة المكان.
وقال صحافي في مكتب وكالة المجموعة الإعلامية (ميديا غروب) للإنتاج التلفزيوني ان «الانفجار هز المبنى حيث احدث حفرة في سقف سطح البناية بينما كان عدد من مراسلي عدة قنوات يبثون رسائل تلفزيونية على الهواء مباشرة عندما حصل القصف الإسرائيلي». وتضم البناية عدة مكاتب بينها وكالة «ميديا غروب» و«سواتل» الإخبارية وهما شركتان تقدمان خدمات لعشر قنوات فضائية تلفزيونية على الأقل.
(وكالات)




















