راوول غاندي يخشى خطر المتطرفين الهندوس
أظهرت سلسلة برقيات مصدرها السفارة الاميركية في نيودلهي أن واشنطن عملت على اعاقة محاولات دمشق الحصول على مكونات اسلحة كيميائية، بعد حصولها على معلومات تشير إلى أن مؤسسة سورية تحاول الحصول على مثل هذه المكونات من شركتين هنديتين. وتناولت اتهامات للهند بممارسة التعذيب في كشمير وشكاوى هندية من تعامل اسلام أباد مع الهجمات الارهابية في مومباي، ومخاوف راوول غاندي الذي يعتبر رئيس الوزراء المقبل للهند، من أن المتطرفين الهندوس يمثلون خطراً أكبر على الهند من التهديد الاسلامي. وكشفت برقيات أخرى ان النظام العسكري في ميانمار فكر في تطوير سلاح نووي للفت انتباه الولايات المتحدة، وان رئيس المخابرات المصرية ابلغ مسؤولين اميركيين العام الماضي أن ايران تحاول تجنيد بدو في شبه جزيرة سيناء للمساعدة في تهريب اسلحة الى قطاع غزة المحاصر.
ونقلت صحيفة “الغارديان” أمس عن برقية أن شركتين هنديتين حجبت اسميهما “يُعتقد أنهما تلقتا زيارات من مؤسسة سورية في الأشهر الثلاثة الاخيرة، وربما كانتا قريبتين من عقد صفقات معها”.
وجاء في البرقية:”نود أن نحيط الحكومة الهندية بهذه المعلومات انطلاقاً من التزاماتها العامة بصفتها دولة طرفا في اتفاق الاسلحة الكيميائية والذي يملي على الدول الموقعة عدم تقديم مساعدة لأية دولة لتطوير أسلحة كيميائية في أي ظرف، كما أن الولايات المتحدة اعربت عن اعتقادها أن الهند تُعد شريكاً قوياً في قضايا منع الانتشار النووي، ولذلك، نسعى إلى مساعدتها في التحقيق في هذا النشاط واتخاذ كل الخطوات اللازمة لمنع الشركات الهندية من توفير معدات الأسلحة الكيميائية والجرثومية لسوريا… نود أيضاً تذكير الحكومة الهندية بأن قانون الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل المتعلق بايران وكوريا الشمالية وسوريا، يملي علينا اطلاع الكونغرس على المواد والخدمات والتكنولوجيا المصنفة على قوائم المراقبة المتعددة الجانب، مثل مجموعة اوستراليا، التي تنقل إلى سوريا، وقد تفرض عقوبات على الافراد والكيانات المذكورة في هذه التقارير”. واضافت: “لدينا معلومات عن أن الشركة الهندية (حُجب اسمها) قد تكون تخطط لبيع مكونات ومعدات تجهيز المواد الكيميائية ذات الصلة لمستخدم نهائي في سوريا، وأن الشركة اتفقت مع شركة هندية أخرى (حُجب اسمها) على استضافة زيارة للهند لممثلين لمجلس الأبحاث السوري المرتبط ببرنامج الأسلحة الكيميائية والجرثومية من أجل وضع اللمسات الأخيرة على العقود الخاصة بهذه المعدات”، و “نطلب من الحكومة الهندية اتخاذ كل الخطوات اللازمة للتحقيق في هذه المسألة، ومنع سوريا من الحصول على سلع ذات استخدام مزدوج، مثل المبادلات الحرارية والمضخات، التي يمكن استخدامها في برامج الأسلحة الكيميائية، وتقاسم نتائج التحقيق في هذه المسألة معنا”.
تعذيب
وفي برقيات أخرى، ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر كشفت لديبلوماسيين في اجتماع سري عقد بعد اجرائها 177 زيارة لمراكز اعتقال في كشمير الهندية، انها لاحظت وجود “ميول ثابتة” الى ممارسة العنف على السجناء، وان التقنيات المستخدمة في التعذيب تراوح بين الشحنات الكهربائية والعنف الجنسي او استخدام المياه، اضافة الى 300 حال استخدمت فيها تقنية “الاسطوانة” حيث يوضع غرض معدني دائري على ركبتي السجين ثم يجلس عليه الحارس لسحق العضلات. وقالت ان المنظمة الدولية “اضطرت الى أن تستنتج ان (الحكومة الهندية) تجيز التعذيب”.
تهديد الهندوس
ونقلت برقية أخرى من نيودلهي عن راوول غاندي ان المتطرفين الهندوس قد يشكلون تهديداً لبلاده اخطر من المتمردين الاسلاميين.
وقال نجل زعيمة حزب المؤتمر الحاكم في نيودلهي صونيا غاندي، للسفير الاميركي تيموثي رومر العام الماضي ان الجماعات الاسلامية مثل “عسكر طيبة” التي تتهمها الهند باعتداء مومباي في 2008، تلقى “بعض الدعم” من مسلمي الهند.لكنه اضاف ان “التهديد الاكبر قد يكون نمو مجموعات هندوسية متشددة تسبب توترا دينيا ومواجهات سياسية مع الجالية المسلمة”.
ورد الحزب القومي الهندوسي بهاراتيا جاناتا المعارض على الفور، متهماً غاندي وحزب المؤتمر بالانحياز.
ميانمار
الى ذلك، نشرت “الغارديان” برقية فيها أنه عام 2004، التقت المسؤولة في وزارة الخارجية الهندية ميترا فاسيسشت زعيم النظام في ميانمار ثان تشوي واستنتجت ان العقوبات سببت عزلة كبيرة لنظامه.
وقالت الديبلوماسية في المذكرة التي تعود الى تشرين الثاني 2004 ان “ميانمار معزولة الى درجة ان اعضاء فريق ثان تشوي تساءلوا ما اذا كان عليهم التوجه الى النووي للفت انتباه الولايات المتحدة”.
وكانت مذكرة اخرى افادت ان الولايات المتحدة كانت منذ مطلع 2000 تخشى وجود برنامج نووي في ميانمار بمساعدة كوريا الشمالية.
وبررت الديبلوماسية الهندية ايضاً سياسة نيودلهي البقاء على اتصال مع المجموعة العسكرية الحاكمة، بانه “اذا فرضت الهند أيضاً عزلة على ميانمار، لن يكون هناك أحد قادراً على التحدث مع يانغون عن الديموقراطية ومشاكل أخرى”.
فيلدرز وبالكينندي
ووصفت برقية مصدرها أمستردام زعيم حزب الحرية الهولندي اليميني غيرت فيلدرز بأنه ليس صديقاً للولايات المتحدة.
وقالت إن رئيس الوزراء الهولندي السابق يان – بيتر بالكينندي يشبه بطل أفلام “هاري بوتر” ، إذ كان يدعم بإصرار ومهارة عاليين أهداف السياسة الأميركية ويسعى في الوقت عينه إلى الموازنة بين تكتلات برلمانية هشة.
مصر
وفي برقية تعود الى نيسان 2009 ان مصر شعرت بالخوف من تزايد النفوذ الايراني في الشرق الاوسط واحتمال ان تتمكن ايران من الحصول على اسلحة نووية.
وقالت ان رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان “أبدى قلقه من المحاولة الاولى لحزب الله لتأليف خلية داخل مصر، واشار الى أن ايران تحاول ايضا حشد الدعم من بدو سيناء من أجل تسهيل تهريب اسلحة الى غزة”.
واضافت: “حاولت ايران مرارا دفع مرتبات الى كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس) لكن مصر نجحت في منع الاموال من الوصول الى غزة”. ونقلت عن سليمان ان الدعم المالي الايراني لـ”حماس يصل الى 25 مليون دولار شهرياً، لكن مصر (نجحت) في منع دخول الدعم المالي الى غزة عبر مصر”.
واوردت البرقية أن وزير الداخلية حبيب العادلي وصف جهود مصر لمكافحة تهريب الاسلحة على الحدود المصرية – السودانية بأنها “صعبة، وفي آذار، ابلغ (العادلي) الينا ان الشرطة المصرية قتلت مهربي اسلحة لدى محاولتهم نقل أسلحة من السودان الى مصر”.
(و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ، ي ب أ)




















