حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من عواقب العنف المتصاعد في قطاع غزة والذي يشكل مخاطر جدية لأكثر من 40 ألف امرأة حامل. وقال الصندوق في بيان إن «عدم القدرة للوصول إلى الخدمات الطبية، بما فيها خدمات الطوارئ، قد تعني الفرق بين الحياة والموت للكثير من النساء والأطفال».
وأشار إلى أن «هنالك ما يقارب 170 ولادة تحدث يومياً في غزة. وبسبب العمليات العسكرية المستمرة، فإن معظم هؤلاء السيدات غير قادرات على مغادرة بيوتهن أو الملاجئ للوصول إلى المراكز التي تقدم خدمات الولادة، وهذا يؤدي بالتالي إلى تعرض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر. وحتى النساء اللواتي يستطعن الوصول إلى المستشفى قد لا يحصلن على الرعاية اللازمة، لأن الكثير من أقسام الولادة في المستشفيات تحولت إلى غرف عمليات لعلاج الجرحى».
وقالت المديرة التنفيذية للصندوق ثريا أحمد إن «السيدات الحوامل وأطفالهن حديثي الولادة هم ضحايا غير مرئيين للأزمة الراهنة في قطاع غزة». وأضافت: «دون الاهتمام باحتياجاتهن الخاصة، والتي تتضمن قدرتهن للوصول بشكل آمن للرعاية الطبية المناسبة والتغذية الصحية، قد يؤدي إلى معاناتهن وتعرضهن للموت البطيء أو الخطر والذي يمكن تلاشيه في الظروف الطبيعية».
وفي أفضل الظروف، تحتاج مئات النساء الحوامل في قطاع غزة يومياً إلى العناية من قبل مقدمي الرعاية الصحية المؤهلين، وتخضع يومياً 30 امرأة لعمليات قيصرية (وهذا لا يتوفر في قطاع غزة تحت الظروف الحالية). وقال:«إن صندوق الأمم المتحدة للسكان ينظر ببالغ القلق للتقارير التي تشير إلى حصول ولادات مبكرة بسبب الصدمات والضغوطات النفسية الناتجة عن القصف المستمر، إضافة إلى تعرض الأطفال الخدج لانخفاض في درجة الحرارة بسبب انقطاع التيار الكهربائي. كما تزيد الخطورة أيضاً من النقص في الملابس والبطانيات الدافئة، وخاصة مع تزايد عدد الأشخاص النازحين».
وكالات




















