دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الليلة قبل الماضية في الأمم المحدة، المجتمع الدولي، إلى ممارسة أقصى الضغوط الممكنة على إسرائيل لإلزامها بالإمتثال لقرار مجلس الأمن 1860، والعمل على الوقف الفوري لعدوانها على المدنيين الفلسطينيين، مشددة على ضرورة تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب، التي ارتكبتها إسرائيل ضد المدنيين في القطاع ومحاكمة المسؤولين، عنها عملا بقرارات الشرعية الدولية وآخرها القرار الصادر عن مجلس الأمم المحدة لحقوق الإنسان في جنيف.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية.. أثناء مناقشته العامة للبند المعني بحماية المدنيين في الصراعات المسلحة.
وأعرب الجرمن عن قلق دولة الإمارات إزاء ما يشهدة العالم من أشكال جديدة ومخزية لأعمال الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، بما فيها القتل المتعمد والاغتصاب، ومصادرة وتدمير الممتلكات والتشريد القسري، وغيرها من أعمال الترهيب والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، التي تمارسها الأطراف المتحاربة كوسيلة لفرض أقصى درجات الضغوط السياسية الممكنة لبلوغ اهدافها في مناطق الصراع على حساب أمن وسلامة ارواح المدنيين الأبرياء.
وأشار إلى أن ذلك على الرغم من التقدم الهام الذي أحرزه المجتمع الدولي منذ منتصف القرن الماضي في مجال تطوير آليات القانون الدولي المعززة لمفاهيم حماية المدنيين وتحديد المسؤولية الجنائية عن المجازر المرتكبة بحق آلاف المدنيين اثناء الصراعات المسلحة.. بما في ذلك عمليا مهاجمة العاملين في المجال الإنساني والإعلامي.. والذي يتم في حالة إفلات كامل من العقاب في العديد من مناطق الصراعات القائمة.
وقال «إننا نؤمن بأن سبب استمرار هذه الخروقات لا يكمن في عجز الإطار القانوني والإنساني شبه المتكامل الذي أنشأته الأمم المتحدة والمتمثل في الصكوك القانونية الدولية المعالجة لهذه المسألة، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977، فضلا عن القرارات والبيانات الرئاسية التي أصدرها مجلس الأمن المعنية بحماية المدنيين..
وإنما يكمن في عدم امتثال بعض الأطراف لهذه الصكوك. والأسلوب الانتقائي في تطبيقها في بعض مناطق الصراعات. وأبدى أسفه الشديد لما تقوم به إسرائيل من جرائم حرب في قطاع غزة منذ أكثر من 19 يوما متواصلا.. معتبرا العدوان بأنه يشكل نموذجا حيا لاستهانة بعض الدول بقرارات مجلس الأمن.. وأيضا يعد نموذجا لممارسا ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيق هذه القرارات.
وأشار إلى أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها العسكرية الوحشية على المدنيين الفلسطينيين في غزة لليوم السادس بعد اتخاذ المجلس قراره 1860 والذي دعا الى الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة.
ونوه بأن الفقرة الخامسة من هذا القرار تدين بلغة واضحة وصريحة جميع أشكال العنف والأعمال الحربية الموجهة ضد المدنيين وبالرغم من ذلك مازالت اسرائيل تواصل ارتكاب جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني في غزة. وطالب بضرورة تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب، التي ارتكبتها اسرائيل ضد المدنيين في غزة، ومحاكمة المسؤولين عنها عملا بقرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس حقوق الإنسان.
(وام)




















