حركة السير على السكة الدبلوماسية، لوقف نار المحرقة الإسرائيلية في غزة، مزدحمة. تداخل فيها الدولي بالإقليمي بالعربي. قمم ومقترحات ونداءات ومشاريع قرارات. في الشكل. في الشكل، يبدو المشهد كخلية ناشطة، باتجاه لجم آلة حرب النازيين الجدد. المفترض أن يؤدي مثل هذا الحراك، إلى مراكمة الضغوط اللازمة لإجبار العدوان على الانكفاء. لكن حتى اللحظة، لم يتحقق ذلك. التعجيز الإسرائيلي بخصوص المبادرات، مع غياب آلية التنفيذ، فضلاً عن الانقسام العربي كله ساهم في ترك المبادرة بيد إسرائيل.
الأمين العام للأمم المتحدة، يتجول في المنطقة، لتسويق ندائه "أوقفوا القتال"، بموجب القرار 1860. نقطة الضعف أن هذا الأخير خلا من الآلية كما من السقف الزمني لتطبيقه. لهذا بقيت دعوته في حدود المناشدة، في أحسن أحوالها.
لكن قد يعززها التحرك الذي بدأته الجمعية العمومية للأمم المتحدة. فقد دعاها رئيسها إلى عقد دورة استثنائية، من المرجع أن تخرج منها، في وقت متأخر اليوم، بقرار يدعم مجلس الأمن. بموازاة ذلك تتكثف التحركات العربية، على صعيد اجتماعات القمة عدة مؤتمرات متلاحقة، في غضون أيام قليلة.
منها ما هو تقرر. ومنها ما زال برسم المقترح. في كثرة الحركة، بركة كما يقال لكن شدة الازدحام قد تؤدي على عرقة. عن لم يكن تصادم في غياب وضع صمامات أمان تكفل تنسيق الجهود وتضافرها وليس العكس. وفي ضوء المعروف والمكشوف، ينطوي هذا الوضع على احتمالات غير مرغوبة بقدر ما ينطوي على إمكانيات واعدة من التفعيل والتزخيم لانتشال غزة من شدق الوحش الإسرائيلي.
كله مرهون بالقدرة على تعليق وتجميد أية خلافات. كما بالرغبة على التلاقي عند نقاط التقاطع بحيث تتكون عناصر موقف موحد ضاغط يصار على توظيفها على كافة الأصعدة والمستويات لتحقيق المطلوب إسرائيل توصل لعبة شراء الوقت بالترافق مع توسيع وتصعيد عدوانها. تعمد تأخير ردها على المقترحات والردود الفلسطينية في إطار المبادرة المصرية وهي تعاملت معها حتى الآن بأسلوب الشروط التعجيزية.




















