الحياة مواقف.. وأنبل وأعظم المواقف، هي تلك التي ضد الظلم، والعدوان، والقبح الإنساني، حيثما كان.
في غزة، المضرجة بالدم، ظلم..
وفيها عدوان، سافر.. ووحشي.
وفيها يتجسد القبح الإنساني، ممثلا في إسرائيل، التي تقتل، وتذبح بالجملة، ولا تستثني، حتى النساء.. بل الأطفال.. بل الرضع.
في غزة، مذبحة، مروعة..
بل مذابح..
ولئن كان، بقية العالم، غير مبالٍ، بالذي يجري في غزة، فإن هذا لا ينبغي أن يكون مبررا على الإطلاق للامبالاة العالم العربي الرسمي.. أو لوقوفه هكذا، عاجزا، عن التوحد في قمة طارئة، تقول لإسرائيل «لا» بالفم المليان، وتخرج بقرارات فاعلة، انتصارا لغزة، وأطفالها الذبائح، بالآلة العسكرية الوحشية.
ولأن التاريخ، يبقى شاهدا – باستمرار – على المواقف فإنه يسجل الآن، في «زمن ذبح غزة»، مواقف الرجال الحقيقيين، وفي صدارة هؤلاء، سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي تأبى، منذ أول يوم للعدوان، العدوان.. وخرج على الملأ، مستنفراً العرب لقمة طارئة.. قمة نصرة المستضعفين في غزة، من شيوخ ونساء وأطفال.
الحياة، مواقف..
والزعامات، التي توافدت إلى الدوحة، أمس.. وتتوافد اليوم، في زمن «ما أن يكتمل النصاب للقمة حتى ينقص» لا يغسلون بهذا الحضور، ضمائرهم فقط.. وإنما يسجلون موقفا شجاعا، أيضا – ضد العجز، وما أبشع العجز، في زمن استصراخ الأطفال، ولا مغيث.




















