الاتحاد: 07 فبراير 2011
هناك ما يشبه قوانين في حركة التاريخ تصعب إن لم تستحل معاندتها وواحد منها غلبة إرادة الشعوب عندما تصل في قناعاتها وغليانها إلى درجة معينة. وهذه الدرجة تسمى الثورة الشعبية، إذ عندها لا تستطيع أية قوة مهما بلغت عتوّاً الوقوف ضدها. ولهذا السبب وعلى مدار التاريخ الإنساني الطويل هناك سلسلة تبدأ ولا تنتهي من الثورات. ولكن الثورة ليست سهلة ولا حتمية لأنها تحتاج أولًا إلى تجمع أسباب وظروف عدة في آن معاً، وتحتاج إلى اتساع أفقي عريض يترجم القناعة بتلك الأسباب، ثم -وهو الأهم من ذلك- تحتاج إلى درجة الغليان التي يصل عندها وبسببها الشعب إلى مستوى التضحية بالنفس ونقطة اللاعودة.




















