محمد منصور: القدس العربي: 7-2-2011
في ظرف سياسي واجتماعي عربي مضطرب، ومسكون بأحلام التغيير الشعبية، التي تقض ليلاَ طويلاً من الصمت… ظرف يصلح كمادة لفيلم تسجيلي من أفلامه، رحل عمر أميرلاي المخرج السينمائي التسجيلي السوري الأهم، الذي لا يمكن لذاكرة السينما التسجيلية السورية ولا العربية إلا أن تضعه في طليعة المخرجين الكبار، الذين وضعوا الفيلم التسجيلي في سياقه الإشكالي والتنويري القائم على رؤى نقدية حادة وعميقة للواقع ولحياة وعذابات البشر.
وربما كان آخر نشاط مارسه عمر قبيل رحيله بأيام، توقيع بيان مع مجموعة من المثقفين السوريين يساند الثورة الشعبية في مصر، فقد آمن عمر أميرلاي دائماً بالتغيير والحراك السياسي والاجتماعي، ولهذا لعب دوراً واضحاً في ما سمي (ربيع دمشق) الذي أجهضت فيه أحلام التغيير السلمي بقسوة، وسعى في كل الأفلام التي أنجزها، أن ينزع غلالة السكون من فوق طبقة الحياة الراكدة الخامدة، كي ينفذ إلى صورة الصراع الحي الذي يغلي في الأعماق، ليصنع مأساة الإنسان أو يرسم آفاق خلاصه.




















