لا ندري ما الحكمة والهدف من دعوة الحكومة المصرية الدول الأوروبية الرئيسية إلى اجتماع قمة، بمشاركة مصر والأردن يعقد اليوم في شرم الشيخ لبحث الوضع في غزة.
يأتي هذا الاجتماع في أعقاب اتفاقية ثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل جرى التوقيع عليها قبل ثلاثة أيام، بشأن «ضمانات» أميركية للدولة العبرية لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة. وكان من الملاحظ أن مصر استبعدت من هذه الاتفاقية رغم علاقاتها التحالفية الوطيدة مع الدولتين.
واستنادا إلى هذه الحقيقة فإن ما يمكن استنتاجه هو أن القاهرة استشعرت قلقا من التجاهل الأميركي – الإسرائيلي، فقررت التوجه صوب دول أوروبا.
ومن هنا ينبثق تساؤل مفاده الآتي: هل تعتقد القاهرة حقا أن الموقف الأوروبي السالب تجاه الوضع في غزة يمكن أن يختلف جوهريا عن الموقف الأميركي – الإسرائيلي؟
لقد أثبتت الدول الأوروبية الرئيسية – خاصة بريطانيا وفرنسا – خلال العدوان الإسرائيلي الدائر على غزة تحيزا واضحا وفاضحا لصالح إسرائيل. ولذا فإننا لا نرى أي فائدة ترجى للشعب الفلسطيني من اجتماع شرم الشيخ، حيث ثبت أن مجموعة الدول الغربية تضع تحالفها مع إسرائيل فوق أي اعتبار.
الوطن القطرية




















