• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, يونيو 4, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    مجلس الشعب: المؤسسة التي لا تحتمل الفشل في سوريا الجديدة

    مجلس الشعب: المؤسسة التي لا تحتمل الفشل في سوريا الجديدة

    محاكمة عاطف نجيب: السوريون يستحقّون استراتيجية واضحة للعدالة الانتقالية

    محاكمة عاطف نجيب: السوريون يستحقّون استراتيجية واضحة للعدالة الانتقالية

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    سوريا… أزمة القمح تحتاج إلى أكثر من تدخل رئاسي

    مشقة دولة “افتراضية” وتفاوض دولة “افتراسية”

    مشقة دولة “افتراضية” وتفاوض دولة “افتراسية”

  • تحليلات ودراسات
    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    مجلس الشعب: المؤسسة التي لا تحتمل الفشل في سوريا الجديدة

    مجلس الشعب: المؤسسة التي لا تحتمل الفشل في سوريا الجديدة

    محاكمة عاطف نجيب: السوريون يستحقّون استراتيجية واضحة للعدالة الانتقالية

    محاكمة عاطف نجيب: السوريون يستحقّون استراتيجية واضحة للعدالة الانتقالية

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    سوريا… أزمة القمح تحتاج إلى أكثر من تدخل رئاسي

    مشقة دولة “افتراضية” وتفاوض دولة “افتراسية”

    مشقة دولة “افتراضية” وتفاوض دولة “افتراسية”

  • تحليلات ودراسات
    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

من انشاص الى الكويت … القمم العربية تؤرّخ لتاريخ من المجازر الصهيونية في فلسطين…

18/01/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

القاهرة ـ حمدي رزق

من طالع صفحات التراث العربي القديم فيما قبل الاسلام، أو من ينفر من صعوبتها فيلجأ الى كتب عميد الأدب العربي طه حسين عن تلك الحقبة (ككتاب "على هامش السيرة" بجزءيه أو كتابه الرائع "الوعد الحق"..)، يدرك أن العرب كانت لهم أنديتهم المستقرة، مضروبة دائما ومستقرة في الحضر، عند القبائل الكبيرة المستقرة بدورها والتي تملك شيئا من التحضر والمال والعمران كقريش في مكة المكرمة مثلا.. وكانت" دار الندوة "محل أخطر التئامات شملهم، ومقر احاديثهم العابرة ايضا!

لم يكن يمر يوم من دون ان يجلس كبير في هذه الدار ـ المنتدى المفتوح ابدا ـ ليبت في أمر أهله وعشيرته أو ليلتقي كبيرا مثله.. كانوا يلجأون اليها طائعين مختارين، وكانوا قبائل شتى .. وحارب بعض منها البعض الاخر حيناً من الدهر، وكانوا يتعالون ويتفاخرون ويتناحرون، وأجود الشعر القديم كما قال عميد الادب العربي انما كان في الفخر وفي الهجو بين القبائل!

والحال هكذا، يمكننا ان نقول ان العرب لم يختلفوا كثيرا عن أجدادهم، برغم مرور أكثر من الف واربعمئة عام على هذه العادات وتلك المنتديات المندثرة.. لكن الفارق الأول أن منتداهم تحول الى (آلية) ثابتة ، تسمى بآلية القمة العربية ،وتنتقل حاضرتها التي يلتئم فيها شمل القادة والملوك والرؤساء العرب من عاصمة الى اخرى كل سنة، شرط ان تكون العاصمة ناطقة بالضاد المبينة الفخيمة! هذا فارق ..

وثمة فارق اخر هو ان العرب انما يحضرون هذه القمم مرغمين، لانهم عادة ما ينصرفون في نهايتها من دون ان يتغير شيء على ارض الواقع ، والأهم أن الشعوب العربية نفسها ـ والتي يفترض ان هذه القمم انما تعقد لصالحها وحدها ـ لا يعتقدون بانها تقدم أو تؤخر!

لمن لا يفقه "أدبيات القمم" ولا يعرف "أليات دار الندوة "، من المفترض ان يوافق ثلثا الدول اعضاء الجامعة العربية على الحضور، ويبلغوا الدولة المنظمة موافقتهم بصورة رسمية، فان لم يكن فهي ليست قمة ولا ملزمة..

"حالة قممية" ساخنة خلقتها المجازر الصهيونية في غزة التي توشك ان تتم اسبوعها الثالث، ويأمل العرب ان تسفر دار ندوتهم هذه المرة عن شيء يردع طغيان الدولة العبرية ويوقف ارهابها الدموي المنظم الموسع ضد الفلسطينيين في غزة، لاسيما بعد نجاح العرب في استصدار قرار مجلس الامن ـ دار الندوة العالمية!! ـ الداعي الى الوقف الفوري للعدوان في غزة .

وتتوالى التعليقات حول حالة التنافس القممي والتناحر بين العواصم المضيفة ويغوص وراءها المحللون السياسيون تحليلاً وتنظيراً، لكن عامة الناس وقطاعاً مقدراً من خاصتهم في مصر، لا يعنيهم هذا في كثير او قليل، فقط تحيلهم هذه الحالة الى صفحات كثيرة وخطيرة ومحطات تاريخية سطرتها القمم العربية، وارتبطت بالقاهرة .. سواء بالانعقاد فيها أو بكون القاهرة لعبت فيها دور "مركز الدائرة" و"موضوع الانعقاد"!

[ البداية في أنشاص

بدأ تاريخ القمم العربية منذ أيار ـ مايو من العام 1946، بانعقاد قمة "أنشاص " ـ قرية بدلتا النيل وكانت تضم افضل اراضي الملك فاروق ـ لمناصرة القضية الفلسطينية، وهي قمة تبناها ملك مصر انذاك "فاروق الاول ـ 1936 الى 1952 اخر ملوك مصر من اسرة محمد علي.. وكان الرجل ذو الشعبية المتداعية انذاك، بحاجة الى ان يثبت للمصريين والعرب ان حزب (الوفد) الذي كان لزعيمه "مصطفى النحاس" الدور الاكبر في تأسيس الجامعة العربية، ليس وحده الحادب على شأن العروبة في القاهرة، كما كان فاروق يؤمن بأن نشر تيار العروبية في مصر والمنطقة، يقلّص مساحات افتراضية للتيار الشيوعي الواعد وقتها والذي كان فاروق يمتلئ منه رعباً..ولم تسفر قمة انشاص ـ بالطبع ـ عن شيء ذي بال سوى استعراض فاروق لوجاهته وقدرته على جمع العرب في القاهرة تحت مظلة الجامعة العربية التي تأسست في بلده .. وعنتريات سرعان ما اسفرت عن نكبة 1948!

تلتها بعد عقد تقريباً قمة بيروت الطارئة أيضاً في تشرين الثاني ـ نوفمبر من العام 1956 لدعم مصر ضد ما عرف فيما بعد بالعدوان الثلاثي، الذي شاركت فيه اسرائيل وبريطانيا وفرنسا مجتمعين ضد مصر، بهدف احتلال منطقة قناة السويس واسقاط جمال عبد الناصر ، لكن ثلاثتهم فشلوا وبقيت القناة حرة تحت السيادة المصرية وخرج ناصر من المعركة زعيماً دولياً!..اذن انعقدت القمة العربية الاولى في القاهرة، وانعقدت القمة الثانية ببيروت ولكن موضوعها كان التضامن مع القاهرة، والقمتان الاوليان كانتا طارئتين!

مؤسسة سياسية

غير أن تاريخ القمة العربية، بوصفها مؤسسة سياسية منظمة واكثر فاعلية، بدأ فعلياً في العام1964 ..مع التئام "القمة العربية الأولى" في العاصمة المصرية، لتتوالى بعدها القمم.. حتى عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القادة العرب منذ إنشاء الجامعة حتى الآن (31) مؤتمرا منها (20) مؤتمراً عادياً و(11) مؤتمراً غير عادي او قمم طارئة منذ انشاص الى اليوم.

والسياسيون يعتبرون قمة القاهرة 1964 والتي دعا اليها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر اولى القمم الحقيقية، كونها اسفرت عن نتائج بالغة الاهمية وواقعية الى حد ما، اهمها الدعوة الى تصفية الجو العربي من الخلافات ودعم التضامن العربي وترسيخه واعتبار قيام إسرائيل خطرا يهدد الأمة العربية، ودعت القمة إلى إنشاء قيادة موحدة لجيوش الدول العربية.

واقر القادة العرب المشاركون في القمة دورية اجتماعات القمة بحيث يجتمع ملوك ورؤساء دول الجامعة العربية مره في السنة على الأقل.. ماجعل للقمم العربية منذ هذا التاريخ طابعاً منظماً ومؤسسياً.

وعقد مؤتمر القمة العربي العادي الثاني في مصر ايضا ـ مدينة الإسكندرية تحديدا في ايلول ـ سبتمبر 1964ـ ودعت القمة إلى تعزيز القدرات الدفاعية العربية، ورحبت بقيام منظمة التحرير الفلسطينية واعتمادها ممثلة للشعب الفلسطيني، ودعت إلى التعاون العربي في مجال البحوث الذرية لخدمة الأغراض السلمية، إضافة إلى التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والإعلامية، كما دعت القمة إلى دعم التضامن والعمل العربي المشترك وإلى إنشاء محكمة العدل العربية.

أما مؤتمر القمة العربي العادي الثالث فعقد في الدار البيضاء في المملكة المغربية في العام 1965 ..ووافق المجلس على ميثاق التضامن العربي والالتزام به ودعم قضية فلسطين في جميع المحافل الدولية وتأييد نزع السلاح ومنع انتشار الأسلحة النووية وحل المشاكل الدولية بالطرق السلمية.

[ اللاءات الثلاث

وعقد مؤتمر القمة العربية العادي الرابع العادي في العاصمة السودانية الخرطوم في التاسع والعشرين من شهر آب ـ اغسطس في العام 1967 بعد حرب حزيران ـ يونيو بشهرين فقط .

والذاكرة الوطنية المصرية تتوقف عند هذه القمة تحديداً.. ففيها حصلت مصر على اكبر دعم عربي في حربها ضد اسرائيل، واغلبه دعم معنوي، اذ خرج ناصر من هذه القمة اكثر شعبية مما كان عليه قبل الهزيمة العسكرية! ويكفي ان هذه القمة هي التي نحتت الاصطلاح الشهير المعروف بـ "اللاءات الثلاث " برفعها شعار: لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف.. في وجه المساومات والضغوط الدولية على مصر فيما بعد الحرب للانصياع وراء صلح مع اسرائيل لم تكن مصر وقتها ترغب فيه وارضها محتلة.. وهذه اللاءات الثلاث اكسبت الموقف المصري قوة دولية، اذ عرفت واشنطن ان عبد الناصر تمكن من حشد العرب وراءه مجددا بعد الهزيمة! كما أقر المجتمعون في هذه القمة المهمة إنشاء صندوق الإنماء الاقتصادي الاجتماعي العربي.

فيما عقد مؤتمر القمة العربي الطاريء الثالث في القاهرة في السابع والعشرين من أيلول ـ سبتمبر 1970من العام، اي قبل وفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بيوم واحد وحسب ، لحل الخلاف الأردني الفلسطيني الذي تحول لاقتتال واسع ودموي بين الفريقين عرف بايلول الاسود، وبذل ناصر جهداً غير عادي للمّ الشمل على حساب قلبه الموجوع المريض المصاب بذبحتين من قبل، فكانت النتيجة ان اسلم الروح بعد انتهاء القمة بساعات قليلة، وكانت هذه القمة ووقف القتال الفلسطيني الاردني، والمقررات البالغة الاهمية لهذه القمة والتي قام ناصر بصياغة كثير منها بقلمه، هي اخر ما اسداه من الخدمات للامة العربية .

أي ان القمم العربية في الستينيات والتي اتسمت بالمؤسسية والتعبير عن المد القومي العربي الصاعد انذاك، كانت مصر اما عاقدة ومحتضنة لها او كان مساندة مصر في حربها ضد اسرائيل موضوعاً اساسياً لها وان لم تعقد في القاهرة!

جبهة الرفض

وفي مرحلة مابعد عبد الناصر، وتحديدا في فترة السبعينيات، صارت القمم باهتة وفقدت كثيرا جدا من شعبيتها لدى المصريين ولدى عامة الشعوب العربية، اذ صارت دار ندوة اجبارية بالفعل، لا تصدر عنها سوى ردود افعال رسمية متواضعة غالبا لم تعبر عن امال الشعوب فيها!

وأهم قمة عربية في السبعينيات كانت تلك التي بلورت ما يسمى بـ"جبهة الرفض" ، او الدول العربية الرافضة للسلام بين مصر واسرائيل والذي ابرمه السادات، وهي القمة العاشرة في تونس خلال الفترة في تشرين الثاني ـ نوفمبر من العام 1979، وأكدت القمة الالتزام الكامل بدعم القضية الفلسطينية وأدانت اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية، ودعت القمة إلى تعزيز العلاقات مع منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الإفريقية وحركة عدم الانحياز وغيرها من المنظمات والدول لما فيه تطوير مواقف هذه الدول والمنظمات لنصرة القضايا العربية. وأكد المؤتمر سيادة لبنان الكاملة على أراضيه كافة والحفاظ على استقلاله ووحدته الوطنية ورفض محاولات الهيمنة الصهيونية على الجنوب اللبناني.

ومع تولي الرئيس مبارك الحكم، سعى الى استعادة الدور المصري في العالم العربي بعد ثلاث سنوات من المقاطعة العربية لمصر، ولم تنقض الثمانينيات حتى كانت مصر تحضر مؤتمر القمة العربي غير العادي السابع في الدار البيضاء بالمملكة المغربية والذي رحب باستئناف مصر لعضويتها الكاملة في جامعة الدول العربية بعد ان استعادت القاهرة كامل علاقاتها مع الدول العربية قبل انعقاد القمة.

وفي الفترة من ايار ـ مايو 1990عقد مؤتمر القمة العربي غير العادي الثامن في بغداد ودعت القمة إلى دعم الانتفاضة الفلسطينية وإدانة الهجرة اليهودية إلى فلسطين والأراضي العربية المحتلة، والنص على أن اتفاق الطائف هو الإطار المناسب للمحافظة على مصالح جميع اللبنانيين.

ودان المؤتمر التهديدات الأميركية باستعمال القوة ضد ليبيا، كما أدان قرار الكونغرس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وأكد المؤتمر حق الأمة العربية في استخدام العلم والتكنولوجيا في التنمية وشهد المؤتمر تعاوناً مصرياً عراقياً فلسطينياً لانجاحه، فمصر انذاك كانت مع العراق واليمن والاردن طرفا في ما سمي بدول مجلس التعاون العربي وكانت العلاقة بين القاهرة وبغداد وطيدة للغاية وهو ما عكسته هذه القمة، على عكس ماحدث بعد ذلك بثلاثة اشهر.

فعقب الغزو العراقي للكويت(2 اب ـ اغسطس من العام نفسه) عقد مؤتمر القمة العربي الطارئ التاسع في القاهرة خلال الفترة من 9 إلى 10 اب ـ أغسطس ، وأدان المؤتمر العدوان العراقي على دولة الكويت ورفض نتائجه وأكد سيادة الكويت واستقلالها وسلامتها الإقليمية وشجب التهديدات العراقية لدول الخليج العربية والتضامن معها والاستجابة لطلب المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الأخرى بنقل قوات عربية لمساندتها شاركت فيها مصر وسوريا.

ومن اهم قمم مبارك ايضا الى جانب قمم الدار البيضاء وبغداد والقاهرة تلك القمة التي انعقدت في العام 1996 في القاهرة وهي القمة الطارئة العاشرة، وقرر المؤتمر من حيث المبدأ إنشاء محكمة العدل العربية وتكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية باتخاذ ما يلزم نحو الإسراع في إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. ودعت القمة إلى مواصلة عملية السلام كهدف وخيار استراتيجي وفق مبادئ مؤتمر مدريد وطالب المؤتمر بانضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، ولم تكن القمة سوى رسالة من القاهرة والعرب الى نتانياهو الذي تولى الحكم في اسرائيل خلال هذه الفترة مهددا العرب بالويل والثبور فارادوا الرد عليه بانهم قادرون على تفكيك خططه.

وفي تشرين الاول ـ أكتوبر 2000، عقد مؤتمر القمة العربي غير العادي الحادي عشر في القاهرة. واستجابة لاقتراح السعودية بوضع آلية عملية مناسبة لدعم صمود الشعب الفلسطيني والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس وتمكين الاقتصاد الفلسطيني من تطوير قدراته الذاتية، قرر المؤتمر إنشاء صندوق باسم "انتفاضة القدس" بموارد تبلغ مئتي مليون دولار أميركي يخصص للإنفاق على عوائل وأسر شهداء الانتفاضة، وإنشاء صندوق آخر باسم ( صندوق الأقصى) بموارد تبلغ ثمانمئة مليون دولار أميركي تخصص لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية الإسلامية للقدس.. وهي القمة التي عرفت بقمة انتفاضة الاقصى .

[ قمة الملك

وفي الالفية الجديدة نتوقف فقط امام قمتين الاولى هي مؤتمر القمة العربي العادي الرابع عشر في بيروت العام 2002 ، وتبنى المؤتمر مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للسلام في الشرق الأوسط وأصبحت مبادرة عربية للسلام الى وقتنا هذا.

وقرر المؤتمر التضامن مع لبنان لاستكمال تحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي حتى الحدود المعترف بها دوليا بما في ذلك مزارع شبعا. كما دان المؤتمر إسرائيل لاستمرار احتلالها الجولان السوري. وجدد المؤتمر رفضه القاطع وإدانته الحاسمة للإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وأكد المؤتمر دعم كل من العراق وسوريا في مياه نهري دجلة والفرات ودعوة تركيا إلى التوصل لاتفاق نهائي لتقسيم عادل ومعقول للمياه يضمن حقوق البلدان الثلاثة.

وفي اول اذار ـ مارس 2003عقد مؤتمر القمة العربي العادي الخامس عشر في شرم الشيخ بمصر، وأكد المؤتمر رفضه المطلق لضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أي دولة عربية ودعم صمود الشعب الفلسطيني وعرفت هذه القمة بقمة مناصرة العراق.

القمم العربية العادية وغير العادية، صارت من دون شعبية، صحيح انها ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها ولاسيما في ظروف بالغة التعقيد كالتي نعيشها اليوم، لكنها تشبه لقاءات دار الندوة القديمة، ربما تنتهي بمجرد الكلام او تنتهي بالمزيد من التشاجر والتناحر، او تنتهي على امل انعقاد اخرى افضل منها، وعامة المصريين يشاركون العامة في الدول العربية في انصرافهم عن متابعة مثل هذه القمم وفي عدم التعويل عليها، وهو سلوك سياسي مقصود، ليس رفضا للقمة ـ كآلية ومنظومة مؤسسية ـ وانما رفضا لتحولها الى مجرد لقاء لاستعراض ردود الافعال واصدار التوصيات، وحين تتغير الحال وتعود للقمم العربية حيويتها فان هذا الموقف الشعبي في مصر والعالم العربي لن يراوح مكانه، ولكي تتغير الحال لابد ان ينتقل العرب الى مرحلة تاريخية اخرى ليس الهجاء والفخر افضل اشعارها ..بالتأكيد!

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

مع تعاظم خطر تنفيذ مخطط الوطن البديل، ما الخيارات المطروحة أمام الأردن حيال "حرب غزة"

Next Post

التراث الإسلامي المفارق بين أركون والجابري

Next Post

أردوغان يربط خط أنابيب نابوكو بالمفاوضات لانضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي

الصورة من داخل اسرائيل: أبعـد من غــزة و"حمـاس"...!

عندما يطوي النسيان بوش

إسرائيل تستخف بالتهديد بمحاكمة جنرالاتها بجرائم حرب، فقط في الولايات المتحدة يمكن محاكمتها على ما سببته من أضرار في غزة

أوباما يعكس في خطاب التنصيب اليوم أصــداء رؤســاء أميــركيين تــاريخيين

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d