الكويت، لندن – فائق الهاني
الحياة – 20/01/09//
تجاهلت القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في الكويت البحث في معالجة مشكلة الديون الخارجية للدول الاعضاء، رغم ان حجمها يتجاوز 150 بليون دولار اكثر من نصفها (84.970 بليون دولار) لثلاث دول عربية هي مصر والسودان ولبنان الذي يتحمل اعلى اقساط لخدمة الدين تتجاوز 4 بلايين دولار سنوياً من اصل 15 بليوناً كلفة خدمة الديون العربية باكملها، كما تفيد احصاءات «نظام تسجيل الدول المدينة» في البنك الدولي.
وأطلقت القمة، التي تختتم أعمالها في الكويت اليوم، مشاريعها الاستراتيجية للتكامل في البنية الأساسية للنقل البري وشبكة الربط الكهربائي وإدارة الموارد والأمن الغذائي العربي. وركّزت على استكمال مشروع الاتحاد الجمركي العربي وطالبت باتخاذ الخطوات الضرورية في إنشاء السوق العربية المشتركة.
ولم يغب عن القمة الاهتمام بالقضايا الإنسانية في شأن تيسير تنقل العمال بين البلدان العربية والسعي إلى تنمية البلدان الأقل دخلاً في جوانب الاستشفاء والرعاية الصحية ومكافحة الفقر وتعميم برامج التعليم، وتنفيذ الأهداف التنموية للألفية في الدول العربية الفقيرة. والتزم القادة العرب تمويل شبكات الأمن الاجتماعي وتوفير التمويل إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ووافقت القمة على البرامج الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية التي رفعت إليها كلها بحسب أهميتها، وأولتها اهتماماً لناحية تمويلها ووضعها في إشراف الوزراء العرب المختصين.
وتوقف الملوك والرؤساء العرب، من خارج جدول الأعمال، عند أثر الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على البلدان العربية. وأعربوا عن نيتهم مساندة مؤسساتهم المالية الوطنية وتعزيز الرقابة والإشراف عليها، وممارستها دوراً أكثر فاعلية في العلاقات الاقتصادية الدولية والمشاركة في الجهود الدولية لضمان الاستقرار المالي العالمي. ولم يتم التطرق في القمة او على هوامشها الى قضية البطالة وانعكاسات ازمة المال الدولية على سوق العمل العربية وتراجع اسعار النفط على العمالة المهاجرة وتحركاتها بين دولة واخرى. ولم يتم البحث في تخصيص اموال من الصناديق السيادية للاستثمار في الاسواق العربية الآمنة او حتى في القطاعات الزراعية لتأمين بعض الحاجات العربية الى الغذاء.
وطالب القادة العرب محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية بأن ينسقوا بين الأجهزة الرقابية في الدول العربية، وأكدوا استمرار تقديم الدعم إلى مؤسسات المال العربية لتُسهم في استمرار التدفق المالي العربي والاستثمارات العربية البينية خصوصاً المشاريع التكاملية العربية، ومساعدة الدول العربية في جهودها لتحسين مناخ الاستثمار.
وشددت القمة على دور القطاع الخاص في دعم العمل العربي المشترك ودعته إلى الاستمرار في دعم التنمية الاقتصادية العربية، وإلى مشاركته في تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية الوطنية وفي مشاريع عربية مشتركة. وأكدت تعزيز مشاركة القطاع الخاص في متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية بالتعاون مع جامعة الدول العربية.
وتطرق المشاركون في القمة، الى تفعيل دور المجتمع المدني في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وتعزيز الشراكة مع منظماته ومؤسساته بما يحقق الأهداف التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء، دعماً لجهود منظمات المجتمع المدني العربية على الصعيدين الإقليمي والدولي خصوصاً نشاطاتها الرامية إلى إبراز الهوية العربية.




















