هنا نص اعلان الكويت الصادر عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية "قمة التضامن مع غزة" والذي تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية في الجلسة الختامية للقمة.
"نحن قادة الدول العربية المجتمعون في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية بدولة الكويت يومي 22 و23 محرم 1430 الموافقين 19 و20 يناير (كانون الثاني) 2009، نؤكد على الصلات الوثيقة والأهداف المشتركة التي تربط الوطن العربي، والعمل على توطيدها وتدعيمها وتوجيهها الى ما فيه تنمية المجتمعات العربية قاطبة، واصلاح أحوالها وتأمين مستقبلها، من منطلق فكر اقتصادي تنموي عربي عصري وجديد، التزاماً مع ما ورد في ميثاق جامعة الدول العربية، وما أبرم في اطار الجامعة من اتفاقات ومواثيق وما اعتمد من استراتيجيات. واذ نشيد بالمبادرة الكويتية – المصرية التي أكدت على العلاقة بين الأمن والسلم الاجتماعي العربي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي تم تفعيلها بصدور قراري قمة الرياض 2007 وقمة دمشق 2008 بعقد قمة تخصص لدفع عملية التنمية في العالم العربي، فقد تم اتخاذ القرارات اللازمة التي تضمن الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي واعطاء الأولوية للاستثمارات العربية المشتركة، وافساح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص والمجتمع المدني للمشاركة في عملية النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك في تدعيم مشروعات البنية الأساسية، وتنمية قطاعات الانتاج، والتجارة، والخدمات، والمشروعات الاجتماعية، والاصلاح البيئي، بهدف تحقيق التكامل العربي.
وتأكيدا منا لاعتبار التنمية الاجتماعية بكل عناصرها، وعلى رأسها التعليم، عاملا أساسيا في تحقيق أهداف التنمية الشاملة.
واذ نراقب التقدم الذي حققته العديد من الدول العربية في معدلات التنمية البشرية، وعلى الأخص في مجالات التعليم، وتحسين الخدمات الصحية، ومكافحة الفقر والأمية.
واذ نتابع التقدم في مجال التنمية الاقتصادية وخاصة في انجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وما حققته التجمعات الاقتصادية الاقليمية العربية، والتقدم في جهود التعاون مع الدول والتجمعات الدولية، ونظرا لما للأزمة المالية العالمية من تداعيات وتشعبات، فقد تداعى العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية والمؤسسات المالية والدولية لايجاد الحلول المناسبة لها، والحد من تفاقم أضرارها مما يوجب علينا اتباع سياسات مالية ونقدية تعزز قدرة الدول العربية على مواجهة تداعيات الأزمة المالية والمشاركة الفعالة في الجهود الدولية لضمان الاستقرار المالي العالمي وتفعيل دور المؤسسات المالية العربية لزيادة الاستثمارات البينية لدعم الاقتصاد الحقيقي للدول العربية.
ولقد أشاد القادة بالمبادرة التنموية الرائدة التي أعلن عنها صاحب السمو أمير الكويت والتي أعلنت في القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية والتي تهدف الى توفير الموارد المالية اللازمة لدعم الأعمال الصغيرة والمتوسطة برأسمال قدره مليارا دولار، كما أشاد القادة بمساهمة دولة الكويت برأسمال هذه المبادرة والبالغ 500 مليون دولار.
وتقرر انتظام عقد اجتماعات القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في شكل دوري كل عامين. وتحقيقاً لآلية المتابعة لتنفيذ قرار القمة وبرنامج القمة وما ورد في الاعلان، يكلف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية متابعة ذلك وتقديم تقارير المتابعة حول التقدم المحرز بشكل دوري الى القمة.
وانطلاقاً مما سبق نعلن اتفاقنا على ما يأتي:
– التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي: مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي باعتباره هدفاً أساسياً تسعى الى تحقيقه كل الدول العربية، وركيزة أساسية لدفع العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية، بما يحقق تطلعات الشعوب العربية، ويجعلها أكثر قدرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي والتعامل مع التجمعات السياسية والاقتصادية الدولية.
– الأزمة المالية العالمية: اتباع سياسات نقدية ومالية تعزز قدرة الدول العربية على التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية والمشاركة في الجهود الدولية لضمان الحفاظ على النظام المالي العالمي وتفعيل دور المؤسسات الدولية العربية لزيادة الاستثمارات العربية في الاقتصاد الحقيقي للدول العربية.
– الاستثمار: التوجيه بتشجيع الاستثمارات العربية البينية وتوفير المناخ الملائم والحماية اللازمة لها، وتسهيل حركة رؤوس الأموال العربية بين أقطار الوطن العربي، وتوسيع نطاق تنفيذ الاتفاق الموحد لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية.
– تمويل المؤسسات المالية: التوجيه بتعزيز دور الصناديق والمؤسسات المالية العربية المشتركة والوطنية، وتطوير مواردها، وتسهيل شروط منح قروضها، وتطوير نوافذها لتمويل مشروعات البنية الأساسية لتتمكن من المساهمة في تمويل مشاريع التكامل الاقتصادي العربي بالاشتراك مع القطاع الخاص، وتوفير التسهيلات الائتمانية للمشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر بما يسهم في مواجهة التحديات الاجتماعية.
– الاحصاء: توفير البيانات والمؤشرات الإحصائية الدقيقة الضرورية لعمليات التخطيط ورسم السياسات واتخاذ القرارات المناسبة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير وتعزيز قدرات أجهزتها الاحصائية.
– القطاع الخاص: توفير المقومات الاقتصادية والبيئة القانونية الملائمة لعمل القطاع الخاص، وازالة العقبات التي تحد من ممارسة دوره الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، وتعزيز دوره في بناء التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، وتسهيل انتقال الأفراد وخاصة رجال الأعمال، وازالة أية عقبات تعترض انتقال راس المال العربي بين الدول العربية.
– التنمية البشرية: العمل على رفع القدرات البشرية للمواطن العربي، ضمن جهود بلوغ الأهداف التنموية للألفية عام 2015، ومجموعة الاهداف المتفق عليها دوليا للحد من الفقر، وتوسيع نطاق تمكين المرأة والشباب وتوسيع فرص العمل أمامهم، والنهوض بالصحة والتعليم، وزيادة الدخول الحقيقية.
– التعليم والبحث العلمي: تطوير التربية والتعليم لتواكب التطورات المتسارعة في العلم والتقنية، والارتقاء بالمؤسسات التعليمية، وتأهيلها بما يكفل أداء رسالتها بكفاية وفاعلية واقتدار. ودعم تنفيذ خطة تطوير التعليم والبحث العلمي المعتمدة من قمتي الخرطوم 2006 ودمشق 2008، والاهتمام بالبحث العلمي ودعم ميزانيته، وتيسير الوصول الى المعرفة، وتوثيق الصلة بين مراكز البحوث العربية، وتوطين التقنية الحديثة، وتشجيع ورعاية الباحثين والعلماء والاستفادة منهم.
– الخدمات الصحية: التوسع في مشروعات الرعاية الصحية الاساسية في الدول العربية، وتفعيل دور المؤسسات الصحية العربية المشتركة، لرفع مستوى الخدمات الصحية، وتقديمها بصورة ملائمة للمواطن العربي، وايلاء العناية بالأمراض غير المعدية وخاصة مكافحة داء السكري والاهتمام بانتاج الدواء والمواد الفعالة، وتيسير اجراءات تسجيلها بما يحقق الأمن الدوائي.
– الحد من البطالة: رفع قدرات العنصر البشري باعتباره الثروة الأساسية، ورفع مستوى التعليم وربطه باحتياجات التنمية، ودعم برامج التأهيل والتدريب والتشغيل للعمالة، بما يحد من البطالة في الاقتصادات العربية، ورفع كفاية وانتاجية القوى العاملة العربية لتفي بمتطلبات أسواق العمل العربية، وتوفير مزيد من فرص العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
– المرأة: تمكين المرأة والارتقاء بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والقانونية وتعزيز دورها في الحياة العامة تحقيقاً لمبدأ المساواة وتأكيداً لمبادئ العدل والانصاف في المجتمع.
– الشباب: وضع كل الامكانات للنهوض بالشباب العربي وتمكينه وتثقيفه، ليصبح مؤهلاً لاستكمال مسيرة التنمية، وتفعيل مشاركته في مشاريع التنمية.
الهجرة: ضمان حقوق المهاجرين، والاهتمام بالكفايات العربية المهاجرة خارج الوطن العربي وتقوية صلتها بالوطن الأم، والعمل على توفير بيئة مناسبة لتوطين وانتاج المعرفة بما يعزز الاستفادة من هذه الكفايات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدول العربية.
الإسكان: الاهتمام بالاسكان في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية، وتعزيز ودعم الشركة بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل في اطار برنامج شامل للاستثمار العقاري في المنطقة العربية ومن ذلك توفير السكن الاجتماعي المنخفض التكاليف لذوي الدخل المحدود.
– التنمية الزراعية والأمن الغذائي: العمل على زيادة الانتاج الزراعي وتحسين معدلاته، وتشجيع الاستثمار في التنمية الزراعية، وضمان توفيرالمناخ الاستثماري الملائم لذلك، وسرعة تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية التي أقرتها قمة الرياض، للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي باعتبارهما من أولويات الأمن القومي العربي.
– التنمية الصناعية: تحقيق التكامل والتنسيق وتنويع الانتاج الصناعي وتدعيم قاعدته والاسراع في تنفيذ استراتيجية التنمية الصناعية التي اقرتها قمة الجزائر عام 2005.
– التجارة: التوجيه بالعمل الفوري على ازالة العقبات التي ما زالت تعترض التطبيق الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى قبل نهاية 2010 تمهيدا للبدء باقامة الاتحاد الجمركي العربي في موعد مستهدف عام 2015 كخطوة أساسية للوصول الى تحقيق السوق العربية المشتركة في أفق زمني مستهدف عام 2020.
– تجارة الخدمات: تسريع تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية، نظرا للدور المهم الذي يلعبه هذا القطاع في التنمية الاقتصادية.
– الاتصالات وتقنية المعلومات: تحرير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتعزيز التنافسية لشركات وتقنية المعلومات العربية وتنمية الأطر التشريعية التي تغطي جوانب هذا القطاع وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار فيه.
– الملكية الفكرية: وضع استراتيجيات وطنية لحماية الملكية الفكرية وتطوير تشريعاتها، وبما يتوافق أيضا مع الالتزامات الدولية، وتعزيز نظم حماية الملكية الفكرية لضمان التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمجتمع.
– السياحة: أن تركز سياسات التنمية السياحية العربية على الاستثمار الأمثل لما يمتلكه الوطن العربي من مقومات سياحية ومنها الثروات الطبيعية والثقافية والتاريخية، وذلك من خلال توفير البنية الأساسية اللازمة المشجعة على السياحة والاستثمار مع مراعاة معايير التنمية السياحية المستدامة وتطوير المشروعات السياحية باعتبارها احدى وسائل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.
– الطاقة: تعزيز التعاون العربي في مجال الطاقة لاسيما تحسين كفايتها، وترشيد استخدامها، كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة. وتعزيز شبكات الربط الكهربائي العربي القائمة وتقويتها، وانشاء سوق عربية للطاقة الكهربائية. وكذلك تعزيز شبكات الغاز الطبيعي وتوسيعها، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في استثماراتها وادارتها. وتوسيع استخدام تقنيات الطاقة المتجددة، والطاقة النووية للأغراض السلمية في عمليات الانتاج.
– النقل: تحقيق ربط شبكات النقل البري والبحري والجوي في ما بين الدول العربية باعتبارها شرايين أساسية لحركة التجارة والسياحة والاستثمار والعمالة داخل المنطقة العربية مع ربطها مع محيطها الاقليمي، والسعي لرفع مستوى تنافسية مرافق النقل العربية والتوجه الى سياسات تحرير خدمات النقل في ما بين الدول العربية وعلى الاخص برنامج فتح الأجواء وكذلك من خلال تطوير الأطر التنظيمية بهدف جذب حصة أكبر من حركة النقل العالمية، مستفيدين من الموقع الجغرافي المتميز للمنطقة العربية.
– البيئة: التوجه باتخاذ الاجراءات اللازمة للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، والاستخدام الأمثل لها لتحقيق التنمية المستدامة، واعتبار ذلك ركنا أساسيا في جميع المجالات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، لتحسين نوعية حياة المواطن، والعمل على الحد من أثر التغيرات المناخية وتداعياتها على المجتمعات العربية.
– الأمن المائي: التأكيد على أن ندرة المياه في المنطقة العربية احد التحديات الكبرى الواجب اعطاؤها الأولوية بوضع استراتيجية عربية للتحرك على المستويين الوطني والعربي لمواجهة العجز المائي وتحقيق الأمن المائي العربي.
– المجتمع المدني: التأكيد على أهمية دور المجتمع المدني في التنمية الأقتصادية والاجتماعية، وتوفير التسهيلات التي تشجع على قيام مؤسسات المجتمع المدني بهذا الدور، وتعزز التعاون بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني.
– العلاقات العربية الدولية: تعزيز التعاون العربي الدولي وتعزيز دور الدول العربية في المؤسسات والمنظمات الاقليمية والدولية.
– البناء المؤسسي: تعزيز وتدعيم جامعة الدول العربية ومؤسساتها، من أجل القيام بالمهمات المنوطة بها لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، وتمكينها من متابعة تنفيذ القرارات التي تصدر عن القمم العربية والمجالس الوزارية للجامعة.
أ ش أ




















