كسر الزعيم الكوبي السابق فيديل كاسترو شهراً من الصمت والغياب عن وسائل الإعلام بقوله إنه شاهد تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما على شاشة التلفزيون، مثيراً "تساؤلات" كثيرة حوله وإن يكن لم يشكك في "نياته النبيلة". بينما استمر الترحيب الدولي بتولي أوباما مهماته، وخصوصاً بقراره الأول وقف المحاكمات العسكرية في معتقل غوانتانامو.
وكتب كاسترو في موقع "كوباديبيت. كو" الرسمي على شبكة الانترنت: "قلت لها (الرئيسة الأرجنتينية كريستينا كيرشنر) إنه ليس لدي شخصياً اي شك في الصدق الذي يعبر فيه أوباما الرئيس الاميركي الـ11 منذ الاول من كانون الثاني 1959 (تاريخ الثورة الكوبية) عن افكاره. لكن على رغم نياته النبيلة، تبقى تساؤلات كثيرة". ونقلت كيرشنر عن كاسترو أن أوباما يبدو له "رجلاً صادقاً تماماً" وهو يأمل في ان يتمكن "من المضي" في افكاره. وأضافت: "وجدت انه في وضع جيد. قال لي انه تابع باهتمام مراسم تنصيب باراك أوباما (الثلثاء) عبر التلفزيون".
العالم
ونسبت صحيفة "كوميرسانت" الروسية الى مصدر قريب من وزارة الخارجية الاميركية ان أوباما قد يزور موسكو في نيسان عندما "يقوم سيد البيت الابيض بجولته الأوروبية الأولى" للمشاركة في الثاني من نيسان في قمة مجموعة العشرين في لندن، ثم قمة حلف شمال الاطلسي في بادن – بادن بالمانيا وستراسبور بفرنسا. وقال: "اذا تأكدت هذه المعلومات، فهذا يعني ان الادارة الاميركية الجديدة تعتبر موسكو شريكاً رئيسياً فعلاً، ويمكن ذلك ان يساهم في تحسين العلاقات الروسية – الاميركية".
وأملت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يووي أن تعزز الإدارة الأميركية علاقاتها مع دول العالم. ودافعت عن قرار اقتطاع الجزء المتعلق بالشيوعية من خطاب التنصيب لأوباما قائلة: "لا أجد أي غرابة في الموقف الذي تتحدثون عنه، وأعتقد أن لوسائل الاعلام الصينية، مثل تلك العالمية، الحق المطلق في تحرير الأنباء". وأفاد مسؤولون في سيول أن الحكومة الكورية الجنوبية بدأت تنظر في تحديد موعد لعقد قمة بين أوباما والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ – باك، وان قمة مجموعة العشرين قد تشكل الإطار المناسب لذلك. ومن المتوقع ان تزور وزيرة الخارجية الاميركية الجديدة هيلاري كلينتون شمال شرق آسيا في شباط أو آذار.
وتوقع وزير الخارجية الإيطالى فرانكو فراتيني أن يبادر أوباما إلى الحوار مع إيران، معتبراً ذلك "أمراً طيباً".
مواقف عربية وإسلامية
ودعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الإدارة الأميركية إلى العمل الفوري لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي. وقال لدى لقائه القنصل الأميركي العام في القدس جيك والاس إن على أوباما الضغط لتحقيق إنسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي، وعلى رأسها قضية اللاجئين". وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعث برسالة تهنئة إلى أوباما.
ووصف الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الولايات المتحدة الآن بأنها "اميركا جديدة وأميركا أخرى"، آملا في الا تكون دولة "معادية للشعوب". ولاحظ "مؤشرات ايجابية للسياسة الخارجية الاميركية، مثل اغلاق غوانتانامو السيئ السمعة والانسحاب من العراق واعادة النظر في الوجود الاميركي في افغانستان".
واتهم مستشار الرئيس السوداني المشير عمر حسن احمد البشير، مصطفى عثمان اسماعيل الإدارة السابقة بأنها "أحرقت" سمعة السودان، مبدياً الاستعداد لشرح موقف الخرطوم لأوباما.
ووصف المرجع الديني العراقي الإمام الشيخ حسين المؤيد خطاب التنصيب بأنه "إيجابي يتسم بالحكمة والعقلانية". وأشار إلى أن إعادة العراق إلى شعبه لن يتحقق "بمجرد انسحاب القوات الأميركية، وإنهاء الإحتلال، بل بالعمل الجدي والمساعدة الفاعلة لتصحيح مسار العملية السياسية".
وأبدى زكي بني ارشيد، الامين العام لحزب "جبهة العمل الاسلامي"، الذراع السياسية لـ"الاخوان المسلمين" في الاردن، "تفاؤله الحذر" بالادارة الجديدة، وذلك في رسالة تهنئة بعث بها إلى أوباما.
عن غوانتانامو
ورحبت المفوضة السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي بقرار اقفال معتقل غوانتانامو، وطالبت بمراجعة حقوق السجناء في مراكز اعتقال اخرى تديرها الولايات المتحدة في افغانستان والعراق. وأضافت انه يجب على الدول الاوروبية، ومنها سويسرا، ان تستقبل بعض المعتقلين في غوانتانامو الذين سيطلقون، وخصوصاً إذا كانوا لا يستطيعون العودة الى بلادهم لامكان تعرضهم للتعذيب او المقاضاة هناك.
وأمل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان تتمكن بلاده من استقبال بعضهم.
و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ، أ ب




















