بيان إلى الشعب السوري
قرارات ليست في مستوى الحدث
بعد مجزرة الجامع العمري بدرعا وانتهاك حرمته وقدسيته التي ارتكبتها القوات الخاصة السورية بحق المعتصمين العزل والجرحى في داخله، فقتلت أكثر من 37 منهم حسب المصادر الطبية، وأكثر من مائتين حسب روايات شهود العيان.
كما أعلنت السلطة عزمها القيام بمجموعة من الإجراءات الاقتصادية والإجرائية والسياسية بهدف امتصاص النقمة المتفاقمة في نفوس الشعب السوري إثر الأحداث. التي قوبلت بإدانة دولية واسعة.
في اليوم التالي، لما أعلنته السلطة، فوجئ السوريون باستمرار أساليب القمع والقتل في المدن السورية، في الوقت الذي كنا نتوقع فيه أن تسحب السلطة قواتها الأمنية من شوارع المدن، وأن توقف القتل، فإذا بها تدفع أزلامها في مسيرات بالسيارات في دمشق وغيرها من المدن السورية، استفزازاَ وتخويفاً. كما سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى من الذين خرجوا للتظاهر انطلاقاَ من المساجد في مدن محافظة درعا وحمص وحماة واللاذقية ودمشق وريفها، عدا عن الاعتقالات التي طالت المئات، ومئات أخرى من المفقودين الذين لم يعرف مصيرهم بعد.
إن تصرفات أجهزة السلطة يدل على أنها لم تكن جادة فيما طرحته، بل ما زالت أسيرة أساليبها المراوغة فالناس لا تؤخذ بالرشى والعطايا الشحيحة فالحرية كانت وما زالت المطلب الأساسي لشعبنا.
إن إعلان دمشق إذ يدين سفك دماء المواطنين العزل ويستنكرها ويتضامن مع أهالي الشهداء والجرحى والمفقودين، ويرفض استخدام الجيش في قمع الشعب، ويعتبر أن قرارات السلطة لا ترقى إلى مستوى الحدث الذي تجاوز نقطة اللاعودة، ولا تقدم حلولاَ، فالمرحلة دقيقة وتتطلب صدقاَ وجدية وسرعة في التعاطي مع هذه الأيام المأساوية.
إن المخرج من هذه الأزمة المستفحلة يتطلب قبل كل شيء:
1- سحب القوات الأمنية والجيش والشبيحة من المدن، ووقف سفك الدماء، وتقديم اعتذار للشعب السوري عما ارتكبه المجرمون خلال الأيام الماضية، وإحالة المسئولين عن المجازر إلى المحاكمة، من خلال تحقيق قضائي مستقل، والتعويض عن الضحايا والأضرار التي لحقت بالناس.
2- الإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة في سوريا. وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.
إن إجراءات كهذه ضرورية من أجل تهدئة الأوضاع وإفساح المجال أمام الحلول السياسية والاقتصادية ومكافحة الفساد.
3- اتخاذ قرار واضح وفوري بإنهاء حالة الطوارئ، وإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم والقوانين الاستثنائية التي شرعت التعذيب والاعتقال التعسفي وحماية المتورطين فيها.
إن السوريين الذين عانوا على مدى خمسة عقود من الظلم والإفقار، مصرون على الانتقال إلى مرحلة جديدة، يسودها حكم القانون، وتحترم فيها حقوق الإنسان، وتتوفر المساواة بين المواطنين دون أي تمييز أو إقصاء.
عاشت سوريا حرة وديمقراطية
دمشق في 27/3/2011 الأمانة العامة
لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
++++++++++++++++++++++
العنف والاعتقال السياسي ليس حلا لمشاكل سوريا
كانت القوى الأمنية السورية قد اعتقلت يوم 16-3-2011 عشرات المحتجين والمحتجات أمام وزارة الداخلية تضامنا مع ذوي المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام في سجن عدرا، منذ تاريخ 8-3-2011، وقد تعاملت عناصر الأمن مع المحتجين بوحشية غير مبررة. تم إطلاق سراح ستة من المعتقلين بينهم حدث، بينما أحال نائب الحاكم العرفي 32 منهم إلى قاضي التحقيق الأول بدمشق الذي قام باستجوابهم بتهمة النيل من هيبة الدولة وتعكير صفو العلاقات بين عناصر الأمة! ومن ثم أصدر مذكرات توقيف بحقهم ونقلهم إلى سجني عدرا ودوما. أسماءهم وفق الآتي:
سيرين خوري – ناهد بدوية – نارت عبد الكريم – ذوقان نوفل – ريان سليمان– هيرفين أوسي – عبدالرزاق ناهيات التمو – كمال شيخو – محمد أسامة نصار– بشر سعيد – سعد سعيد – غفار محمد– دانا الجوابرة – وفاء اللحام – صبا حسن – بدر الدين الشلاش – سهير الاتاسي و4 من عائلة الدكتور المعتقل كمال اللبواني ( عمر– ربا – ليلى – عمار)– نبيل شربجي – علي المقداد – شاهر الورع – مضر العاسمي – هشام الدروبي – محمد خليل – نصر الدين فخر الدين أحمي – نسرين حسين – فهد بسام اليماني – عادل البني – محمد ضياء الدين دغمش.
هذا فيما يبقى مصير العديد من المعتقلين الآخرين مجهولا حتى اللحظة.
كما اعتقلت القوى الأمنية في دمشق أيضا الناشط صبر درويش مع آخرين على خلفية احتجاجات الحريقة يوم 15-3-2011.
من جهة أخرى اعتقلت القوى الأمنية في اللاذقية منذ يومين الناشط نصر سعيد.
إن تصرف الأجهزة الأمنية والقمع الشديد الذي مارسته بحق محتجين بشكل سلمي يؤكد مرة أخرى أن العقل الأمني الذي يدير البلاد ويتحكم بها، لا يجيد سوى استخدام هذا الأسلوب الذي أتقنه طوال أربعة عقود، فحول سوريا إلى سجن كبير، لا يترك الشعب السوري فرصته إلا ويحاول الخروج منه. لذا تتوالى قوافل المعتقلين في كل حين، ويبدو واضحا أن النظام لا يريد ولا يستطيع أن يغير في وسائله وطرق تعامله مع شعبه الذي يتطلع إلى الحرية، على الرغم مما تشهده المنطقة من تغيير ونجاح لثورات الحرية في أكثر من بلد عربي وتطلعها للانتصار في أكثر من بلد آخر. ولن تكون سوريا خارج هذا المسار مهما استخدم النظام من العنف لأنه لا راد لإرادة الشعب عندما يقول كلمته.
عاشت سوريا حرة وديمقراطية
دمشق في 17-3-2011 الأمانة العامة لإعلان دمشق
للتغيير الوطني الديمقراطي
+++++++++++++++
بيان إلى الراي العام
إياكم والمغامرة بدماء السوريين
يبدو أن النظام السوري لا يختلف ولن يختلف عن نظرائه المستبدين العرب، كما كنا وكان السوريون يأملون بأن يستفيد من قراءة التجارب والدروس التي شهدتها وتشهدها المنطقة، على الرغم أن لسوريا بعضا من ميزات مصر الجيوسياسية، ويبدو أنه يصر أيضا على ذات الأسلوبين الذين جربهما المستبدون الآخرون وهما العنف والقتل لشعبه المطالب بالحرية أو المراوغة والتهرب من استحقاقات المرحلة، ولا يسعنا إلا أن نعترف بأن باعه طويلة في هذا المجال وخبرته في فن المراوغة لا يستهان بها، وتخدير الشعب بالوعود التي لا تغني عن الحرية والحياة الكريمة، تماما كما يحاول أن يخدع بها الأوساط الدولية التي قدمت له النصائح مرارا من أجل الإصغاء إلى مطالب شعبه.
ما يدفعنا إلى هذا القول، طريقة تعامل الأجهزة الأمنية الوحشي مع المتظاهرين والإفراط في عنف سوف يزيد الحركة الشعبية عنفوانا واندفاعا. ما هي الغضاضة التي ضايقت النظام من تجمع عائلات قلقة على مصير أبنائها من السجناء السياسيين المضربين عن الطعام في سجن عدرا المركزي، أمام وزارة الداخلية، حتى تندفع أجهزة الأمن بكل هذه الوحشية وتوسعهم ضربا، واعتقلت أكثر من أربعين منهم وأحالت اثنين وثلاثين إلى المحكمة بتهمة وهن نفسية الأمة، فأي وهن هذا الذي يراه النظام، وكان له بكل بساطة أن يفرج عن هؤلاء السجناء وغيرهم كي يقنع الناس بأنه جاد في بعض ما يقول حول الإصلاح.
اليوم 18-3-2011 وبعد صلاة الجمعة شهدت عدد من المدن السورية تظاهرات احتجاجية مطالبة بالحريات، وكالعادة فقد واجهوا في دمشق عنفا وحشيا داخل المسجد وانتهاكا لحرمة الجامع الأموي، أما في درعا فقد استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين وقتلت عددا منهم عرف منهم ثلاثة حتى الآن، وهم الشهداء أكرم جوابرة، أيهم الحريري، وحسام عبد المولى، وجرحت العشرات. إن قتل المتظاهرين العزل تصعيد غير قابل للتبرير يتحمل النظام وأجهزته الأمنية تبعاتها وسوف لن تمر كما مرت غيرها من الجرائم.
فالزمن بات غير الزمن الذي أفاض فيه النظام سابقا في عنف مازال يجرح وجدان السوريين وذاكرتهم.
إننا ندعو الشعب السوري لإدانة العنف الذي مارسه النظام خاصة في درعا، وكل القوى الديمقراطية العربية وفي العالم إلى إدانة هذه الفعلة، وقد آن للنظام أن يوقف عجلة العنف ويفكر مليا بالاستجابة لمطالب الشعب التي باتت معروفة ولا حاجة لتكرارها قبل فوات الأوان.
تحية إلى أرواح الشهداء
عاشت سوريا حرة ديمقراطية
دمشق في 18/3/2011 الأمانة العامة
لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
+++++++++++++++++
بيان إلى الرأي العام
في سياق موجة التغيير الديمقراطي التي تجتاح المنطقة منذ مطلع هذا العام، لم يكن مفاجئا أن تحط رحالها باكرا في البحرين كواحدة من الدول التي تعاني من أزمة سياسية قديمة بين النظام وشعبه، وهي أزمة طائفية في أحد وجوهها كما هو معروف.
نزل الشعب البحريني إلى ساحات المنامة مطالبا بالإصلاح، وقد قمعت قوات الأمن البحريني المعتصمين في ساحة اللؤلؤة وسقط قتلى وجرحى مما أزم الموقف بين السلطة والمعارضة، أعلن على أثرها ولي العهد البحريني، انفتاح نظامه على الحوار، من أجل الخروج من هذه الحالة، وقبل أن تفضي بدايات الإجراءات الخجولة في هذا الاتجاه إلى نتيجة، فوجئ العالم بإعلان حالة الطوارئ وبدخول قوات سعودية وإماراتية إلى شوارع المنامة لضبط الأمن.
إن هذا المنعرج الخطر، ما كان للنظام البحريني أن ينزلق إليه لأنه لن يقدم حلا لأزمات البحرين وكان أولى بالمملكة العربية السعودية وشركائها في مجلس التعاون الخليجي، أن يبذلوا جهودهم وهم قادرون من أجل إنجاح الحوار في البحرين وإنجاز الإصلاح المطلوب لأن الشعوب دائما على حق.
إن إعلان دمشق كواحد من قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية في سوريا، يعي كما يعي الجميع أن هناك أطرافا في المعارضة البحرينية متطرفة في طروحاتها، وربما أنها تتعاطف أكثر من اللازم مع سياسات إيران الإقليمية التي لا يطمئن لها النظام البحريني وأنظمة الخليج عموما، وهذا يتطلب من هذه الأطراف أن تعيد النظر في حساباتها وخياراتها السياسية وأن توحد مواقفها مع قوى المعارضة الأخرى خدمة لوحدة البحرين وسلامته.
ونتوقع من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات أن تتراجع عن قرارها الخاطئ والمتسرع، وأن تسحب قواتها من البحرين، وأن تفسح في المجال أمام الحلول السياسية الداخلية.
كما نقول للرئيس الإيراني أحمدي نجاد أنت قلت كلاما محقا حول التدخل الخليجي وعدم جواز استخدام العنف ضد المدنيين المتظاهرين، وحتى لا يكون كلامك حقا يراد به باطل، وكيما يتسق المنطق ككل يجب أن تتوقف قواتك وحرسك الثوري عن قمع المتظاهرين من الشعب الإيراني وإطلاق سراح قيادات المعارضة الإيرانية لأن حقوق الشعوب سواء، وحقها في التعبير السلمي عن آرائها ومطالبها سواء أيضا.
عاش شعب البحرين
عاشت سوريا حرة وديمقراطية
دمشق في 18-3-2011 الأمانة العامة
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
++++++++++++++++
بيان إلى الرأي العام
أراده علي عبد الله صالح، يوم جمعة أسود ملطخاً بدماء الشباب اليمني المعتصم في ساحة التغيير بصنعاء، وكان له ما أراد. ثلاثون قتيلا ومئات الجرحى ودماء في كل أرجاء المكان، لأن قوات الرئيس الأمنية وقناصيه يستهدفون الرؤوس والصدور، فحولوا ساحة التحرير إلى ساحة للقتل حفاظا على نظام فاشل ومستبد حول اليمن بعد ثلاثة عقود ونيف إلى مزرعة له ولعائلته يعيثون فيها فساداً وغطرسة.
ذات الطريق يسلكه الطغاة، لكنه المحطة الأخيرة قبل نهايتهم ولم يعد بإمكانهم أن يرحلوا، فدماء الشعوب ليست رخيصة إلى هذه الدرجة حتى تتسامح بها.
إن إعلان دمشق يستنكر هذا التصعيد الخطير في العنف ضد الشعب اليمني ويقف إلى جانب اليمنيين في مأساتهم وفي مواجهة هذا الطغيان، ويناشد الجامعة العربية أن تقوم بواجبها تجاه الشعب اليمني وحماية أرواح اليمينيين كما فعلت تجاه الشعب الليبي وعزل النظام اليمني.
على ما يبدو أنه طريق واحد أمام الطغاة لأنهم لا يجيدون غيره، العنف، القتل ثم النهاية، وقد أزفت ساعة النصر للشعب في اليمن السعيد، الذي يصر النظام أن يجعله تعيسا قبل أن ينتهي.
عاش الشعب اليمني عاشت سوريا حرة ديمقراطية
دمشق 18-3-2011 الأمانة العامة
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
++++++++++++++++++++++++++++++
بيان إلى الرأي العام في اللاذقية وإلى الشعب في سوريا
– من الواضح أن عقل الاستبداد لا يتغير، ولا يقرأ تجارب العصر و استحقاقات المرحلة وما يجري في المنطقة. ولم يقتنع بعد بأن كرامة الوطن و حريته ومناعته تبنى على كرامة و حرية أبنائه.
– إننا نوضح للسوريين و لغيرهم أن ما جرى في محافظة اللاذقية كان حراكاً احتجاجياً سلميا في يوم الجمعة 25 آذار، رفعت فيه شعارات / سلمية – سورية حرة – واحد واحد واحد علوي وسني واحد /.
ثم دخلت سيارات بعناصر مسلحة (شبيحة) أطلقت النار على المتظاهرين، أمام أعين رجال الشرطة ودخلت عناصر أخرى من ” الزعران ” و اعتدت على الممتلكات الخاصة و العامة ورجال الأمن.
– وانتشرت في الأحياء سيارات و دراجات نارية تطلق النار في الأحياء، و أخرى تنشر دعايات بأن بعض الأحياء تستعد لاقتحام أحياء أخرى، لتشويه سمعة الاحتجاجات السلمية المطالبة بالحرية والكرامة، وتحويلها إلى حرب طائفية، فيصبح هاجس الناس الأساسي هو المسألة الأمنية.
– لكن الشعب في اللاذقية أدرك هذه اللعبة القذرة، ولم ينجر إلى أحابيلها. وتجلى ذلك بإقامة تواصل بين الأحياء و تشكيل لجان من العقلاء تفضح هذه اللعبة.
إننا نؤكد على ما يلي:
– احترام حق التظاهر و الاحتجاج السلمي وحمايته، و نبذ العنف والاعتداء على الملكيات العامة و الخاصة، وإدانة كل أشكال الاستفزاز والتحرش بالناس.
– نبذ الطائفية وأي سلوك يستدعيها أو يدل عليها، ومعاقبة كل من يدعو و يحرض بهذا الاتجاه.
– العمل على إطلاق الحريات، و طي ملف الاعتقال السياسي و الإفراج عن جميع سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين، و إصدار قانون للأحزاب، و تعديل الدستور.
– الدعوة إلى حوار وطني لا يستثني أحداً، فالوطن يتسع للجميع، لإخراج سوريا نحو دولة مدنية حديثة.
– تحية لأرواح الشهداء الذين يسقطون في جميع ساحات الحرية بالبلاد.
– عاشت سوريا حرة ديمقراطية.
27 آذار 2011 لجنة محافظة اللاذقية
حزب الشعب الديمقراطي السوري




















