طغت الاحداث الاخيرة في غزة على الجولة الرابعة من مؤتمر الحوار الوطني اللبناني، والتي شاركت فيها 14 شخصية من الاطراف اللبنانية جيث عمقت الخلاف بشأن سلاح حزب الله بين مؤيد ومعارض، ولم تقدم الجلسة اي جديد، وتم تحديد جلسة خامسة للحوار في الثاني من مارس المقبل، في وقت ثمن الرئيس العماد ميشال سليمان المبادرة التصالحية على الصعيد العربي مع التمني أن تنعكس ايجابياتها على الصعيد الداخلي.
وحضر الجلسة التي عقدت برعاية ميشال سليمان القياديون الاربعة عشر الذين يمثلون الكتل السياسية المختلفة في المجلس النيابي.وقد انتهز الرئيس الفرصة للدعوة الى تفعيل المصالحة بين كل الاطياف، مثمنا الخطوات التي اتخذت في اتجاه التهدئة والمصالحة على الصعيد العربي، متمنيا ان تنعكس ايجابيا داخليا كما ذكر بضرورة إجراء التعيينات الإدارية الملحة، ولا سيما في المراكز الأساسية مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية (المدير العام للداخلية، المحافظون، المجلس الدستوري).
وطغت احداث غزة على الاجتماع، سيما موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خصوصا بعد اطلاق صواريخ من جنوب لبنان على شمال اسرائيل خلال هجومها على غزة. كما تم التطرق الى استراتيجية الدفاع الوطني الذي يحدد التعامل مع مصير سلاح حزب الله. وبدت أسلحة حزب الله قضية رئيسية مثيرة للانقسام بعدما استخدمت الجماعة بعضا منها لالحاق الهزيمة بخصوم في معارك دارت في شوارع بيروت. ومناطق أخرى في مايو الماضي.
واعلن النائبان ميشال المر وووليد جنبلاط (اكثرية) لدى خروجهما من القصر الجمهوري ان البحث تناول موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، دون اعطاء تفاصيل اضافية.
في غضون ذلك، قالت مصادر نيابية ان الجلسة «لم تقدم شيئا جديدا وانما الجميع بحاجة الى هذه المراوحة لابقاء التواصل قائما والتخلص من حدة التشنج بانتظار الانتخابات البرلمانية.
وتم التأكيد في بيان ختامي على موضوع رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين ودعم حقهم في العودة، وإعادة تفعيل خطة العمل التي وضعت من أجل تثبيت موقف لبنان من هذا الموضوع لدى عواصم القرار. وتقرر متابعة العمل على تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني ولا سيما معالجة موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وتوفير الظروف المناسبة لذلك.
مع استكمال تشكيل فريق الخبراء المكلف استجماع الأوراق المقدمة بشأن الاستراتيجية الدفاعية ودراستها واستخلاص القواسم المشتركة، سعيا لدمجها في مشروع نص موحد يوضع على طاولة الحوار بعد انتهاء أعماله، وتقرر عقد جلسة خامسة في الثاني من مارس المقبل.لبحث مستقبل سلاح حزب الله.
وقدم النائب بطرس حرب في جلسة امس تصوره للاستراتيجية الدفاعية. وقال«نحن متفقون على المقاومة ولكن كيف وفي أي اطار.. وهل تكون المقاومة على حساب وحدة لبنان».
وقال «في جو المخاطر العديدة التي تهدد لبنان، المتمثلة بالاعتداءات الإسرائيلية والإرهاب وانتشار السلاح الفلسطيني وقيام دويلات مسلحة ضمن الدولة اللبنانية، يتعرض لبنان لخطر التدمير والسقوط وتبرز الحاجة إلى التوافق لحماية الوطن والدولة لتفادي تحول لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
ولا سيما في ظل المحاولات المستمرة من قبل بعض دول الجوار للسيطرة على القرار الوطني اللبناني» مشيرا الى ان هذا الخلاف، إذا ما استمر، قد يؤدي الى انفجار الوضع الداخلي، وبالتالي الى سقوط وحدة الدولة والوطن، ولنا في تاريخنا القديم والحديث تجارب مرة لا نزال نعاني من آثارها حتى اليوم».
وقال «ان الحوار القائم حول الاستراتيجية الدفاعية ينطلق من نظريتين مختلفتين كليا: النظرية الأولى: يشترك في طرحها حزب الله والعماد ميشال عون، وهي أن الجيش اللبناني غير قادر على مواجهة الجيش الإسرائيلي لأن ليس لدينا إمكانات مالية لتجهيزه أما النظرية الثانية، فيشترك في طرحها الأحزاب والقوى السياسية المنضوية في تجمع قوى الرابع عشر من آذار.
وهي تقوم على رفض طرح حزب الله والعماد عون، معتبرة أن مهمة المقاومة في الدفاع عن الجنوب بعد تحريره قد انتهت، وأنه يجب العودة الى اتفاق الطائف واتفاقية الهدنة وتقوية الجيش» ودعا الى ضرورة التوافق حول خيار واحد يساهم في تحقيق المصالحة في لبنان.
بيروت ـ قاسم خليفة والوكالات
"البيان"




















