بيروت الحياة – 27/01/09//
أبرز ما انتهت إليه جلسة مؤتمر الحوار الوطني اللبناني الرابعة، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس، هو تذكيرها بوجوب تنفيذ قرارات مؤتمر الحوار الذي عقد في آذار (مارس) العام 2006، ولا سيما لجهة «معالجة موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات». إذ دعا البيان الختامي الى ذلك وإلى «توفير الظروف المناسبة لذلك»، خصوصاً ان هذه «الظروف» حالت دون إنهاء الوجود المسلح في 5 مواقع فلسطينية في البقاع، على الحدود مع سورية، وفي جبل لبنان، على رغم توافق أركان الحوار اللبناني على ذلك قبل زهاء 3 سنوات.
وتزامن عقد جلسة الحوار الوطني اللبناني لعرض عدد من المواضيع واستماع اركانها الـ14 الى مداخلة النائب بطرس حرب حول الاستراتيجية الدفاعية التي هي النقطة الأساس في جدول الأعمال، مع إعلان رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط ان «ضابطاً من جهاز الأمن العام حصل على مكتب في وزارة الاتصالات، وهو معروف بصلاته مع أحد أبرز أركان النظام الأمني السابق وله علاقة مباشرة مع الموظفين في الوزارة وشركتي الخليوي ويسعى الى الحصول على معلومات تتصل بقضية (اغتيال) الرئيس الشهيد رفيق الحريري سبق للوزارة ان زودت بها المحكمة الدولية»، التي سينطلق عملها في الأول من آذار المقبل.
وإذ شدد سليمان على أهمية وحدة الموقف اللبناني أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، أكد البيان الختامي على ذلك، وعلى دور هذا الموقف في إبعاد الانعكاسات السلبية للعدوان عن الداخل اللبناني، وثمّن مؤتمر الحوار «المبادرة التصالحية» على الصعيد العربي مع التمني بأن تنعكس إيجاباً على الصعيد الداخلي. كما نص البيان على استكمال تشكيل فريق الخبراء المكلف جمع الأوراق المقدمة في شأن الاستراتيجية الدفاعية، لدمجها في نص موحد في نهاية المطاف. وعلم ان هناك فرقاء لم يسموا حتى الآن من يمثلهم في هذا الفريق.
وإذ تكتم الأقطاب الـ14 عما دار في الاجتماع، فإن مصادر مطلعة أشارت الى ان الرئيس سليمان كرر التأكيد ان مشاركته في قمتي الدوحة والكويت كانت بقرار من مجلس الوزراء وتأييد من البرلمان. وأوضحت ان إزالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات هي من المواضيع التي ستجرى في شأنها اتصالات إقليمية ومحلية عندما تسنح الظروف. وتطرق البحث الى التظاهرات التي توجهت الى بعض السفارات اثناء احداث غزة وإلى وجود ملثمين فيها وإلى تصرف البعض بعدائية ضد القوى الأمنية مثل رشقها بالحجارة والقنابل المسيلة للدموع. وعلم ان بعض أركان المعارضة اعتبر ان هؤلاء الملثمين لم يكونوا مسلحين كما كان يحصل في السابق وأن الرشق بالحجارة هو رد فعل طبيعي، مثلما كان يحصل اثناء التظاهرات الطالبية قبل عقود.
وشهدت الجلسة لقاءات جانبية بين أقطاب الحوار، منها لقاء بين رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة، شارك فيه زعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري، ويأتي اللقاء في ظل مواصلة بري انتقاداته للسنيورة، بسبب مطالب لديه في شأن الأموال المخصصة لمجلس الجنوب والمشاريع الجديدة التي يحرص على ان ينفذها المجلس، فيما يشكو السنيورة من نقص المال في الخزينة للمشاريع الجديدة ويدعو الى الاكتفاء بتغطية المشاريع التي بوشر بتنفيذها. وعلمت «الحياة» ان الحوار في هذا الشأن لم يتوصل الى نتائج نهائية بعد.




















