وجّهت خمس منظمات يهودية بارزة في الولايات المتحدة رسالة إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تحضه فيها على "المبادرة عاجلاً إلى مواجهة الموجة الحالية من العداء للسامية". وقد أعربت المنظمات الخمس عن قلقها من "التظاهرات المعادية للسامية" في تركيا. ووقّع الرسالة رؤساء "اللجنة الأميركية اليهودية" و"رابطة مكافحة التشهير" وجمعية "بناي بريث إنترناشونال" (أبناء العهد الدولية)، و"مؤتمر رؤساء المنظمات الأميركية اليهودية الكبرى" و"المعهد اليهودي للشؤون الأمنية الوطنية”.
وقد أعلنت المنظمات في الرسالة ان تركيا "تفتخر عن حق بقرون عدة من التعايش مع اليهود. لكن اليوم، يشعر أصدقاؤنا اليهود في تركيا بأنهم محاصرون ومهددون". وتابعت: "تمتلئ اللوحات الإعلانية في مختلف أنحاء اسطنبول بملصقات دعائية مناهضة لليهود. لقد غُطّي باب متجر يملكه يهودي قرب جامعة اسطنبول بملصق كُتِب عليه ‘لا تشتروا من هنا لأن هذا المتجر مملوك من يهودي”. وأدّى تدنيس أحد الكنس في إزمير إلى إغلاق موقت لكل الكنس في تلك المدينة ما عدا كنيس واحد"، كما جاء في الرسالة التي ذكرت أحداثاً مماثلة للدلالة على تزايد الممارسات المعادية للسامية في تركيا.
ولفتت الرسالة إلى وجود رابط بين "التنديد التحريضي بإسرائيل من جانب المسؤولين الأتراك وصعود العداء للسامية".
يشار إلى أن تركيا، الحليف الأساسي لإسرائيل في المنطقة، هي من البلدان التي دانت الدولة اليهودية بسبب هجومها على غزة. وقد وجّه رئيس الوزراء التركي انتقادات لاذعة لإسرائيل واصفاً تصرفات الدولة اليهودية في غزة بأنها "جريمة ضد الإنسانية". ومجموعات اللوبي اليهودية هي من أقوى الداعمين لتركيا في واشنطن. وقد قالت هذه المجموعات إنها لا تتفق في الرأي مع نظرة الحكومة التركية إلى الوضع في غزة ومع بعض التصريحات الأشد قسوة التي صدرت عن أردوغان. وكتبت في الرسالة: "لكننا نتفق في الرأي بالتأكيد على أن هذه الاختلافات في الرأي لا تبرر أي مظاهر عداء للسامية في تركيا أو أماكن أخرى".
جدير بالذكر أنه عام 2005، حصل أردوغان على جائزة من "رابطة مكافحة التشهير" بالنيابة عن الديبلوماسيين الأتراك الذين أنقذوا اليهود خلال "المحرقة". وقد أدان العداء للسامية بقوة لدى تسلّمه الجائزة من المدير الوطني للرابطة، أبراهام إيتش فوكسمان.
(عن جريدة "حرييت" ترجمة ن. ن )
"النهار"




















