أرجئت الانتخابات الرئاسية الافغانية التي كان يفترض تنظيمها في ربيع 2009 الى 20 آب (اغسطس)، وهو إرجاء كان متوقعا في وقت يتسع تمرد حركة طالبان ويزداد حدة رغم انتشار 70 الف جندي اجنبي.
ويبدو الرئيس الافغاني حميد قرضاي الاوفر حظا في الانتخابات لحصوله الاثنين على تأييد البيت الابيض رغم تلقيه العديد من الانتقادات من مقربين من الرئيس الاميركي باراك اوباما اخيرا.
وكان اوباما وضع الحرب في افغانستان ضمن اولويات ولايته حيث ينوي ارسال نحو 30 الف جندي اميركي لتعزيز القوات العسكرية البالغة 70 الفا ضمن قوتين متعددتي الجنسيات، تقود احداها الولايات المتحدة بينما يقود الحلف الاطلسي الاخرى.
وستكون هذه ثاني انتخابات رئاسية في تاريخ افغانستان تجري بالاقتراع المباشر ومنذ اطاحت قوات التحالف الدولية بقيادة الولايات المتحدة طالبان وطردتهم من الحكم اواخر 2001.
وصرح عزيز الله لودين رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة في مؤتمر صحافي ان "اللجنة قررت عقد الانتخابات في 20 آب (اغسطس)". وكان من المفترض اجراء الانتخابات قبل 22 ايار (مايو)، الا انه لم يتم تحديد اي موعد وكان الجميع يتوقع التأجيل.
وقال لودين ان مسائل فنية ولوجستية وامنية جعلت من غير الممكن اجراء الانتخابات.
وقال الناطق باسم الامم المتحدة في افغانستان ادريان ادواردز لوكالة فرانس برس ان تأجيل الانتخابات هو "ضرورة براغماتية. نأمل ان يتم توافق في المجتمع (الدولي) على هذا التاريخ".
وكان حميد قرضاي نال 55% من الاصوات في الانتخابات الرئاسية الاولى نهاية 2004 فتولى الحكم الانتقالي برعاية الولايات المتحدة بداية 2002.
الا ان انتقادات متزايدة من قبل المجتمع الدولي طاولته في الأشهر الاخيرة اذ ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاربعاء ان ادارة اوباما ستعتمد اسلوبا اكثر "صرامة" تجاهه، معتبرة إياه "عقبة" في وجه اعادة اعمار البلاد بسبب الفساد المستشري داخل السلطة والذي لم يتمكن من ايقافه.
الا انه حاز دعما لافتا الاربعاء من البيت الابيض، حيث قال الناطق باسمه روبرت غيبز "نحن ندعم الرئيس الافغاني المنتخب ديموقراطيا وسنعمل معه بسرور، ومع غيره لتأمين السلام والاستقرار في المنطقة"، في معرض حديثه عن "مراجعة" للسياسة الاميركية في افغانستان باشرها اوباما.
الى ذلك، تسارعت الجهود لاشراك طهران في عملية احلال الاستقرار في افغانستان. وانطلقت الدعوات الى اشراك ايران في افغانستان من رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال مايكل مولن وقائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط واسيا الوسطى ديفيد بترايوس الى جانب الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر.
من ناحية اخرى قال الاتحاد الاوروبي الاربعاء ان ايران ستدعى الى المحادثات التي تمهد لاجتماع في الربيع بين الاتحاد الاوروبي ودول اسيوية ستتركز على افغانستان.
وغابت طهران عن اجتماع مماثل في كانون الاول (ديسمبر). وقال مولن ان ايران من دول آسيا الوسطى التي يمكن ان تساعد في احلال الاستقرار في افغانستان. واضاف ان "ايران لا تبدي استعدادا للمساعدة في العديد من الأمور لذلك لن افرط في التفاؤل في هذه المرحلة. لكن هناك مصالح مشتركة اعتقد انها ستفتح بعض الاحتمالات.
(اف ب،رويترز، ي ب ا)




















