اصيب 18 فلسطينيا بينهم 11 طفلا، بجروح في غارة جوية اسرائيلية امس استهدفت دراجة نارية يقودها شرطي وسط خانيونس في جنوب قطاع غزة، في تصعيد أمني في القطاع، فيما سقط صاروخ اطلق من قطاع غزة على جنوب الاراضي المحتلة منذ العام 1948.
وافاد شهود عيان ان الغارة نفذتها طائرة استطلاع واستهدفت الشرطي محمد السمري بينما كان يقود دراجته النارية، مؤكدة اصابته بجروح.
واكد الجيش الاسرائيلي في بيان تنفيذ الغارة، مشددا على ان السمري "ارهابي" متورط في الهجوم الذي استهدف بواسطة عبوة ناسفة دورية للجيش الاسرائيلي عند تخوم قطاع غزة الثلاثاء واسفر عن مقتل جندي اسرائيلي.
وحصلت الغارة بعيد سقوط صاروخ اطلق من قطاع غزة على جنوب اسرائيل التي هددت بالرد عليه بضرب القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.
واعلن المكتب الاعلامي لمجمع ناصر الطبي "وصول 18 اصابة الخميس نتيجة الاعتداءات التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي على المواطنين في محافظة خانيونس".
اضاف انه "من ضمن الاصابات وصل الى المستشفى 11 طفلا اغلبهم من طلبة المدارس بعد استهدافهم بصاروخ من طائرة استطلاع اسرائيلية امام بوابة مجمع ناصر الطبي بعد الساعة الحادية عشرة صباحا، اضافة الى 7 اصابات منها ثلاث خطيرة، واحدى الاصابات كانت سيدة حامل".
يذكر ان صاروخ الأمس هو الثاني الذي يطلق باتجاه اسرائيل منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ وانتهاء الهجوم الاسرائيلي. فمساء الاربعاء اطلق صاروخ باتجاه بلدة اوفاكيم (جنوب). وقد اعلنت "كتائب شهداء الاقصى" المنبثقة عن حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ.
وحصلت خروقات اخرى لوقف اطلاق النار منذ الثلاثاء بعد مقتل جندي اسرائيلي في تفجير عبوة لم يعلن اي طرف مسؤوليته عنه عند حدود قطاع غزة.
وحذر نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي من ان اسرائيل ستتحرك ردا على اطلاق الصواريخ. وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي "من الواضح اننا سنتحرك لكن يجب ان نتحلى بالصبر ولا ننوي ان نكشف نياتنا للعدو".
وبشأن قادة حماس التي تسيطر على قطاع غزة حذر فيلناي "ان دور كل واحد سيأتي".
وقال وزير البنية التحتية وعضو الحكومة الامنية بنيامين بن اليعازر للاذاعة العامة ان "الثمن قد تغير" بالنسبة لاطلاق الصواريخ منذ الهجوم المدمر الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة. ولم يعط اي توضيح حول طبيعة هذا "الثمن".
وشدد على انه في حال تواصل اطلاق الصواريخ يجب الا يأمل الفلسطينيون بإعادة فتح المعابر المؤدية الى غزة وبدء أعمال إعادة الإعمار في هذه المنطقة التي دمرها الهجوم الاسرائيلي الذي استمر 22 يوما.
واوضح بن اليعازر "لبدء هذه الاعمال يجب تمرير الاسمنت وكل مواد البناء. واذا اراد قادة حماس ان تبقى المنطقة على ما هي الان فان السكان سيطلبون منهم حسابات".
وفي القطاع ايضا اصيب أربعة فلسطينيين بحالات اختناق من جراء اندلاع حريق هائل في أحد الأنفاق بمدينة رفح.
ووصفت المصادر الطبية حالة الفلسطينيين الأربعة بأنها "متوسطة"، مشيرة إلى أنهم يتلقون العلاج اللازم داخل مستشفى أبو يوسف النجار جنوب قطاع غزة، فيما لم يعرف بعد أسباب اندلاع الحريق.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز "ف 16" قد نفذت سلسلة غارات ليل الثلاثاء ـ الأربعاء على منطقة الشريط الحدودى جنوب قطاع غزة.
في غضون ذلك، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في منتدى دافوس الاقتصادي الدولي امس ان الامم المتحدة ستطلق نداء لجمع 613 مليون دولار لمساعدة سكان قطاع غزة الذين تضرروا من الهجوم الاسرائيلي على القطاع.
وهذه الاموال التي تغطي فترة تسعة اشهر تهدف بالدرجة الاولى الى تغطية الحاجات الغذائية لسكان القطاع (153 مليون دولار) وتقديم المساعدة الطارئة (27 مليونا) وشراء خيم (128 مليونا).
وتفيد الامم المتحدة ان الهجوم الاسرائيلي على القطاع اسفر عن سقوط اكثر من 1300 قتيل و5300 جريح بينهم 1855 طفلا و795 امرأة، فضلا عن تدمير 21 الف منزل كليا او بشكل كبير، اي ما يشكل 13% من هذا القطاع الصغير المكتظ بالسكان.
في الضفة الغربية قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس بشن عمليات دهم عنيفة في أحياء مختلفة من بلدات بيت أمر وصوريف ودورا ومخيم الفوار شمال وجنوب الخليل جنوب الضفة الغربية طالت عدة منازل وتخللها إطلاق الرصاص والاعتداء على أصحاب المنازل المستهدفة وانتهت باعتقال مواطنين وإصابة مواطن مسن وزوجته.
وذكرت مصادر فلسطينية أن عشرات من جنود الاحتلال الاسرائيلي المعززين بالآليات العسكرية شنوا عمليات دهم وفتحوا النار خلال مداهمتهم لمنزل المواطن فتحي جمال العلامة (62 عاما) مما أسفر عن إصابته بشظايا في الصدر وإصابة زوجته بشظايا في القدم نقلا على إثرها إلى مستشفى الخليل الحكومى.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين سعيد محمد محمود العلامة (21 عاما) وعايد على ابراهيم عادى (25 عاما) ،كما ذكرت مصادر أمنية بالخليل أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر امس مواطنين إثر عمليات دهم وتوقيف شهدتها بلدة صوريف ومخيم الفوار شمال غرب وجنوب المحافظة وهما حسام عامر حدوش (24 عاما)، وسليمان أحمد حسين سراحنة (37 عاما) وهو مؤذن مسجد الفوار.
وفى نفس الاطار، أشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال استولت في قرية الطبقة في دورا على منزل غير مأهول مملوك للمواطن ياسر الرجعي وحولته إلى ثكنة عسكرية ومارست من خلاله اعتداءات على المواطنين حيث أشار مواطنون من القرية إلى أن مجموعات من الشبان ردت على اعتداءات قوات الاحتلال برشقها بالحجارة فيما رد الجنود بإطلاق الرصاص دون أن يبلغ عن وقوع مصابين.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش اعتقلت فجر امس 14 "مطلوباً" فلسطينياً في محافظتي بيت لحم والخليل، سبعة منهم في بلدة بيت صوريف في الخليل. واضافت أنه تم نقل جميع المعتقلين إلى مراكز التحقيق للاستجواب.
(ا ف ب، ي ب ا، ا ش ا)




















