أعلنت مصادر مطلعة في منظمة التحرير الفلسطينية أن أجواء الحوار الداخلي الفلسطيني بين فصائل المنظمة في القاهرة «إيجابية جداً».. فيما تباينت آراء قيادات حركة «حماس» بشأن تأسيس مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني بديلة لمنظمة التحرير.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت أمس إن أجواء مباحثات وفد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة «إيجابية جدا»، وقد تمهد لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني. وأضاف ان «أجواء المباحثات مع المسؤولين المصريين وفي مقدمتهم اللواء عمر سليمان، مدير عام المخابرات العامة المصرية، كانت ايجابية والحوار كان صريحا ومعمقا».
وأضاف انه «إذا سارت الأمور على نحو جيد فإن هناك مشاورات ستجرى مع كافة الفصائل الفلسطينية يوم 22 فبراير ليتم التحرك إلى حوار وطني فلسطيني شامل في مارس المقبل». كذلك، طرح رأفت أفكارا محددة تتعلق بتشكيل حكومة توافق وطني «لأنها هي السبيل للخروج من المأزق الفلسطيني الحالي».
وتابع رأفت القول: «أبلغنا كوفد منظمة التحرير الفلسطينية اللواء عمر سليمان أننا جاهزون لبدء حوار جاد لإنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة خاصة وأن شعبنا منكوب في قطاع غزة». بالمقابل، تباينت الآراء داخل حركة «حماس» حول تأسيس مرجعية جديدة بديلة لمنظمة التحرير تلبية لما أعلنه رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.
أبومرزوق: المنظمة مخطوفة
من جانبه، قال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق إن «منظمة التحرير باتت مخطوفة القرار ورهينة لدى تيار التسوية الذي ينظر إلى القضية الفلسطينية بالمنظار الأميركي». وعن الخلاف الداخلي، قال أبومرزوق إنه «ليس بين حماس وحركة فتح كتنظيم بل مع بعض قيادات فتح التي تحرف الحركة عن تاريخها النضالي المعروف».
إلا أن القيادي في الحركة غازي حمد أعلن رفضه لدعوة مشعل، وقال حمد في تصريحات لقناة «الجزيرة» الفضائية: «انا شخصيا لا اقبل ان يكون هناك تعميق للانقسام الفلسطيني.. يجب ان نعود الى لغة الوحدة وهذا سيكون فيه فائدة استراتيجية وطنية لحماس ولفتح وللمشروع الوطني الفلسطيني».
وقال حمد إن «المشكلة ليست في منظمة التحرير الفلسطينية هناك مشكلة في المؤسسة الامنية وفي النظام السياسي الفلسطيني وفي كل جانب من جوانب حياتنا». ورأى ان الحل يكمن في استئناف الحوار الوطني الذي «يمكن ان يحل كل المشكلات القائمة»، وحذر من ان «الساحة الفلسطينية ليست بحاجة الى مزيد من الانقسام» الذي عبر عن اعتقاده بأنه «سيشكل ضربة قاصمة لما يسمى المشروع الوطني الفلسطيني».
(وكالات)




















