اكد امس الرئيس المصري حسني مبارك رفضه اتفاقا وقعته الولايات المتحدة وإسرائيل يبرز أهمية وجود مراقبين أجانب على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة لمنع تهريب السلاح الى الناشطين في القطاع.
وقال في كلمة في مناسبة اليوم السنوي للشرطة: "الاتفاق الإسرائيلي – الأميركي لمراقبة تهريب السلاح لا يلزمنا في شيء… أقول إننا كأي دولة مسؤولة قادرون على تأمين حدودنا ولن نقبل بأي وجود لمراقبين أجانب على الجانب المصري من الحدود… ونتمسك بأن تبتعد أي ترتيبات إسرائيلية ودولية عن أرض مصر وسمائها ومياهها الإقليمية".
وكانت وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني وقعت ووزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس الشهر الماضي اتفاقا أمنيا لمراقبة الحدود مع قطاع غزة ومنع تهريب السلاح الى الفلسطينيين.
وتشكو إسرائيل وتساندها الولايات المتحدة من أعمال تهريب بضائع وأسلحة في أنفاق تحت الحدود بين مصر وقطاع غزة.
لكن مبارك قال إن سبب تهريب البضائع هو الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عام 2006 الذي شهد فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات النيابية الفلسطينية التي أجريت في قطاع غزة والضفة الغربية.
واضاف إن بلاده لن تخضع لأي ابتزاز وأنها ستواصل جهودها للتهدئة والمصالحة الفلسطينية، وشدّد على شرعية منظمة التحرير الفلسطينية محذراً من الدعوة الى ايجاد كيان بديل منها.
ثم قال: "لن أسمح لأحد باستدراجنا الى خطوات غير محسوبة العواقب، تنساق وراء مخططات قوى إقليمية معروفة، وتخدم أهدافها ومصالحها"… "لمصر جيش قوي قادر… ومصر لن تنجرف إلى أي حرب إلا من أجل الدفاع" عن أرضها وشعبها.
واعتبر إن الأزمة التي أعقبت "الحرب على غزة" كانت تهدف الى "فرض واقع جديد على الوضع الفلسطيني والعربي الراهن… لصالح قوى إقليمية معروفة (في إشارة الى ايران) ولخدمة أجندتها ومخططاتها". وكان هدف الحرب "سحب الشرعية من السلطة الفلسطينية ومنحها للفصائل، وتكريس الانفصال القائم بين الضفة الغربية وقطاع غزة".
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل قال من العاصمة القطرية الدوحة إن الفصائل ستبني مرجعية وطنية جديدة تمثل فلسطينيي الداخل والخارج.
واعلن مبارك أن مصر ستواصل "جهودها وإتصالاتها لتثبيت وقف إطلاق النار وإستعادة التهدئة، ومساعيها لفتح المعابر ورفع الحصار وتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني". وقال ان "مصر ستظل صاحبة الدور الأول في القضية الفلسطينية على مرّ العصور لاعتبارات الجغرافيا والتاريخ والحكم والمكانة، كما انها ستظل أكبر بكثير ممن يحاولون النيل منها دون أن يقدموا شيئا للشعب الفلسطيني".
واوضح أن المصالحة العربية التي جرت على هامش قمة الكويت الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي انعقدت في 19 و20 كانون الثاني الماضي، مرتبطة بمراجعة المواقف والتوجهات. واوضح: و"أقول بالصدق والمصارحة ذاتهما… إن باب المصالحة العربية الذي فتحناه يظل رهنا بسلامة القصد وصدق النية وتطابق الأقوال والأفعال ومراجعة المواقف والتوجهات من جانب الذين تطاولوا على مصر ولا يزالون".
رويترز، ي ب أ




















