رام الله ـ أحمد رمضان
اغتالت قوة اسرائيلية خاصة امس قائد "سرايا القدس" التابعة لـ"حركة الجهاد الاسلامي" في بلدة قباطية جنوب جنين علاء عصام أبو الرب.
وقال شهود إن أبو الرب استشهد بعد أن أطلق عليه الجنود الاسرائيليون النار اثناء اقتحام منزله، ومن ثم احتجزوا جثمانه ومنعوا ذويه من اسعافه، وفي وقت لاحق سلمت سلطات الاحتلال الجثمان الى اسعاف الهلال الاحمر في جنين لينقل بعد ذلك الى مستشفى الدكتور خليل سليمان الحكومي حيث أكد الأطباء استشهاده متأثراً باصابته بثلاث رصاصات في الرأس والصدر.
وأفاد الشهود بأن قوات الاحتلال اعتدت على عائلة الشهيد واجبرتها على مغادرة منزلها، والقت فيه مواد حارقة أدت إلى احتراق أجزاء من المنزل.
وأكد الشهود أن القوات الخاصة انتشرت في محيط منزل ابو الرب في ساعات الفجر الأولى ونصبت له مكمنا وأطلقت عليه النار اثناء خروجه من منزله الساعة الخامسة والنصف فجر امس، ثم دهمت قوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة المنزل لتفتيشه.
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن قوة خاصة من "جيش الدفاع" حاولت بالتعاون مع جهاز الامن العام (الشاباك) اعتقال ابو الرب الا انه كان مسلحا فأُطلق الجنود النار عليه. وتابع الناطق إنه عُثر في منزله على رشاش ومسدس. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان ابو الرب "كان يترأس مجموعة تخريبية ارتكبت العديد من العمليات الإرهابية ضد أهداف إسرائيلية وكانت تخطط لارتكاب عملية إرهابية في إسرائيل". وأشارت إلى ان قوة من الجيش الإسرائيلي اعتقلت خمسة من أفراد هذه المجموعة في الثالث والعشرين من الشهر الماضي.
وتوقع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان يكون اغتيال قائد الجهاد الاسلامي في بلدة قباطية بجنين، بنيران قوة عسكرية والعثور على حزام ناسف في منزله قد منعا ارتكاب عملية "ارهابية" في اسرائيل عشية الانتخابات المقررة الاسبوع المقبل.
وتتهم اسرائيل أبو الرب ( 21 عاماً) بالتخطيط لعدة عمليات فدائية في الفترة الأخيرة تمكن الامن الاسرائيلي من احباطها، وكذلك العمل على اقامة بنية لتنظيمات عسكرية في الضفة الغربية.
واتهمت "سرايا القدس" وعائلة الشهيد قوات الاحتلال باغتيال ابو الرب بشكل متعمد، متوعدة بالرد السريع، ومؤكدة أن من حقها وكافة الفصائل الفلسطينية الرد على جرائم الاحتلال التي ترتكب ما دامت الجرائم متواصلة من قبل قوات الاحتلال.
وقد شيعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد ابو الرب. وانطلقت المسيرة من أمام مستشفى الدكتور خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين وجابت شوارع المدينة.
في قطاع غزة، قصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية صباح امس الشريط الساحلي شمال وغرب مدينة غزة بعدد من القذائف. وأفاد شهود عيان أن الزوارق الحربية جددت قصفها للشريط الساحلي المحاذي لمنطقة مخيم الشاطئ ومنطقة السودانية دون أن يسفر ذلك عن وقوع مصابين فيما انتابت حالة من الخوف والقلق المواطنين خشية من سقوط تلك القذائف على منازلهم.
في غضون ذلك، اغلقت السلطات المصرية اعتبارا من صباح امس معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة ولكنها ستسمح بعبوره في حالات استثنائية، على ما افاد مسؤول في المعبر.
واوضح المسؤول ان المعبر سيغلق ولن يسمح بدخول المعونات الطبية كما سيحظر مرور الوفود الطبية والاغاثية والاعلامية التي كانت تدخل الى قطاع غزة من المعبر بتصاريح خاصة منذ انتهاء العدوان الاسرائيلي في 18 كانون الثاني (يناير) الماضي.
وتابع المصدر ان السلطات المصرية ستسمح للوفود الاجنبية التي ذهبت الى القطاع عبر المعبر بالمرور منه في طريق العودة كما ستسمح بعودة الفلسطينيين العالقين في مصر الى القطاع من المعبر.
واكد انه سيتم السماح بدخول الجرحى الفلسطينيين بعد "تنسيق مع السلطات المصرية". وان المعونات الغذائية والطبية ستدخل من معبري كرم ابو سالم الواقع عند نقطة التقاء حدود مصر واسرائيل وقطاع غزة والعوجة عند الحدود المصرية ـ الاسرائيلية في وسط سيناء.
الى ذلك، فتحت اسرائيل امس معبر كرم ابو سالم (كيرم شالوم) جنوب شرق قطاع غزة، لادخال عشرات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والمساعدات الانسانية الى قطاع غزة. وكذلك معبر "ناحال عوز" لادخال السولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء وغاز الطهو.
وقال رائد فتوح، رئيس لجنة ادخال البضائع الى قطاع غزة،" إن اسرائيل فتحت معبر كرم أبو سالم لادخال 121 شاحنة، 81 منها تحمل مساعدات انسانية، و30 شاحنة للقطاع الخاص محملة بالدقيق والسكر والارز وزيت الطهو، وبودرة الحليب، إضافة الى 10 شاحنات لوزارة الزراعة محملة بالفواكه والبيض المخصب.
واشار فتوح الى ان معبر المنطار "كارني" مغلق لاسباب فنية لم يفصح عنها الجانب الاسرائيلي.
"المستقبل"




















