واشنطن، غزة، رام الله، القاهرة، الرياض – جويس كرم
الحياة – 05/02/09//
عقد الرئيس باراك أوباما لقاء مع مبعوثه الى الشرق الأوسط جورج ميتشل ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في البيت الابيض امس، بحثوا فيه نتائج جولة ميتشل على المنطقة وخيارات الادارة لدفع عملية السلام والاستعدادات لجولة ثانية قبل نهاية الشهر.
وأكد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ»الحياة» ان «أولوية» واشنطن في الوقت الحالي هي «التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار طويل الأمد» يعتمد على «وقف اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل» و»منع اعادة تسلح حماس» و»فتح المعابر ومراقبتها وبشكل مستمر طبقا لاتفاق المعابر الموقع في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005» بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، وبرعاية أميركية.
كما أكدت مصادر ديبلوماسية أن ميتشل «أصغى للاقتراحات التي سمعها خلال زيارته»، ومن بينها العمل نحو حكومة وحدة وطنية فلسطينية و»يراجع هذه الأفكار مع المسؤولين الأميركيين».
وانطلق في كوبنهاغن الاجتماع الدولي للبحث في ايجاد آلية لوقف تسرب الأسلحة لـ»حماس»، وحضره مسؤولون من وزارات الدفاع والخارجية والاستخبارات في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا واسبانيا وهولندا والنروج، الى جانب الدنمارك. وستستمر الاجتماعات يومين للخروج بتوصيات في شأن منع ايصال الأسلحة الى «حماس»، خصوصا لجهة تعزيز الرقابة البحرية في البحر الأحمر.
في غضون ذلك، حض الرئيس محمود عباس في كلمة امام البرلمان الاوروبي على مساءلة اسرائيل قانونيا على «الجرائم» التي ارتكبتها في قطاع غزة، مشددا على انه لن يجري مفاوضات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني، بما فيه ما يسمى بـ»النمو الطبيعي» للمستوطنات. في الوقت نفسه، تسابقت حكومة السلطة الفلسطينية والحكومة المقالة في غزة من اجل تثبيت دورها في اعادة اعمار قطاع غزة وفرض الامر الواقع. وفيما اعلن رئيس حكومة السلطة سلام فياض اطلاق خطة بـ600 مليون دولار لاعادة بناء البيوت المهدمة او ترميمها، اعلنت حكومة «حماس» بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من خطة اغاثة غزة.
وعلى صعيد المصالحات العربية والفلسطينية، رهن الرئيس حسني مبارك المصالحة العربية بمراجعة مواقف وتوجهات «من تطاولوا على مصر وما يزالون»، مشيرا الى محاولات لاستغلال العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة من اجل فرض واقع جديد على الوضع الفلسطيني والعربي «لمصلحة قوى اقليمية معروفة ولخدمة اجندتها ومخططاتها». ودافع في كلمة في عيد الشرطة عن نهج بلاده، مشيرا الى انه لن يسمح لأحد باستدراج مصر الى اتخاذ «خطوات غير محسوبة العواقب تنساق وراء مخططات قوى اقليمية معروفة».
بموازاة ذلك، وجه رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة اسماعيل هنية برقية الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والشعب السعودي قال فيها: «عبرتم (في قمة الكويت) عن مواقف سياسية تجمع ولا تفرق»، معرباً عن التقدير «لحرص خادم الحرمين ومطالبته العالم بضرورة الاسراع في رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني». ونوه في تصريح الى «وكالة الانباء السعودية» امس باستمرار جهود المملكة السياسية وغير السياسية لمعالجة آثار العدوان وتذليل معوقات اعادة الاعمار وتحقيق المصالحة الداخلية الفلسطينية.
في غضون ذلك، طلب وفد حركة «حماس» لمحادثات القاهرة مزيدا من الوقت من اجل اجراء مشاورات مع قيادات الحركة لاتخاذ موقف نهائي من اتفاق التهدئة مع اسرائيل، لكن القاهرة شددت على ضرورة ان تتسلم ردا نهائيا اليوم. واعلن قيادي في «حماس» لـ»الحياة» ان «المصريين مصرون على استلام الرد في موعد اقصاه اليوم، لافتا الى ان الحركة لا تعارض اتفاق تهدئة سقفه الزمني 18 شهرا، لكنها لا تقبل بعدم فتح المعابر وكسر الحصار، مشيرا الى انه في حال عدم استجابة مطالبها، فانها ستعود الى خيار المقاومة واطلاق الصواريخ.




















