يبدأ رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي السناتور جون كيري في نهاية الاسبوع الجاري جولة في الشرق الاوسط، مساهمة في تعزيز وقف النار بين حركة المقاومة الاسلامية "حماس" واسرائيل، وللبحث في امكان تحريك المسار السوري – الاسرائيلي الذي كانت ترعاه تركيا بعد توقفه عقب الاجتياح الاسرائيلي لقطاع غزة.
وتحدث كيري بثقة عن احياء المسار السوري، على رغم ان نتائج الانتخابات الاسرائيلية لا تبدو مشجعة في ضوء نجاحات الاحزاب اليمينية والمتشددة، قائلاً: "سيكون هناك مسار سوري – اسرائيلي"، مبرزاً اهمية تنفيذ ادارة الرئيس باراك اوباما تعهداتها احياء كل مسارات المفاوضات بما فيها المسار اللبناني – الاسرائيلي.
وقال لـ"النهار" انه يعتزم التوقف في مصر واسرائيل ورام الله وسوريا، واسف لان وقته المحدود لا يسمح له الآن بالتوقف في بيروت "هذه المدينة الحيوية التي احبها"، معلناً انه سيستخدم مركزه القيادي الجديد في مجلس الشيوخ رئيساً للجنة العلاقات الخارجية لدعم لبنان وسيادته واستقلاله، في سياق مفاوضات السلام في حال معاودتها.
وابدى كيري، الذي كان مرشح الحزب الديموقراطي لمنصب الرئاسة في 2004، ارتياحه الى الدور المصري، وتحديداً جهود رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان للتوصل الى اتفاق طويل الأمد لوقف النار في غزة، وكذلك دور مصر في الدفع في اتجاه تحسين العلاقات بين السلطة الفلسطينية و"حماس"، بما يسمح للرئيس الفلسطيني محمود عباس "بتمثيل جميع الفلسطينيين في اي مفاوضات مستقبلية".
ووافق على الطرح القائل بأن استمرار اعمال الاستيطان الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية وخصوصاً خلال فترة المفاوضات التي جرت في سياق مؤتمر انابوليس، والاجتياح الاسرائيلي لغزة، قد اضعفا مكانة الرئيس عباس ورئيس وزرائه سلام فياض وسلطتهما. وقال انه ناقش مع الرئيس اوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ضرورة مساعدة السلطة الفلسطينية، وقلقه من استمرار اعمال الاستيطان الاسرائيلية.
واعرب عن تطلعه الى مناقشة سبل احياء المسار السوري مع الرئيس بشار الاسد، الذي سيقيم عشاء في قصر الرئاسة على شرف زائره الاميركي. وسبق لكيري ان زار دمشق العام الماضي.
واشنطن – من هشام ملحم
"النهار"




















