نتائج الانتخابات الإسرائيلية لاتبشر بالخير.. أمام تسيبي ليفني وحزب كاديما28 يوما لتشكيل حكومة ائتلافية مع الليكود.. إن فشلت فسوف يتم منحها10 أيام أخري.. وإن لم يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية سوف يكلف الرئيس الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو زعيم الليكود بتشكيل الحكومة.
الشارع الإسرائيلي يتجه إلي اليمين.. ولا يشعر بالاستقرار.. يدعم الحرب.. ويدعم الاتجاهات العدوانية نحو الجوار: تجاه قطاع غزة والضفة الغربية والفلسطينيين بشكل عام.. وتجاه لبنان التي يخترق مجالها الجوي بين الحين والآخر.. وتجاه سوريا حيث يرفض التخلي عن الجولان.
وعود نيتانياهو تغذي التشدد.. تتعهد بعدم التفريط في الجولان أو القدس.. تدعم المستعمرات في الضفة الغربية.. تهدد بعدوان جديد ضد الفلسطينيين إن أطلقت حماس صواريخها غير الفعالة علي المستعمرات.
وفي ظل حالة القلق وعدم الاستقرار تظل عملية السلام متأرجحة.. ومهمة المبعوث الأمريكي ميتشيل مؤجلة إلي حين.. لا أحد يهتم بالسلام لا في واشنطن أو في تل أبيب.. حالة من التجاهل المطلقة لمعاناة شعب منذ عام1948.. استمرار الوضع الراهن علي ماهو عليه سوف يستمر إلي حين.. وبالتالي لا حديث عن السلام.
ماذا سيفعل الطرف العربي إزاء هذه الحالة؟.. لا أحد يعلم.. سوف يستمر الفلسطينيون في خلافاتهم.. وسوف تستمر مصر في وساطتها.. وسوف تواجه بحزم تجميد عملية السلام.
ولن يتم تجاوز الإشكالية الراهنة إلا حين يدرك الزعماء اليمينيون في إسرائيل أن السلام هو أفضل خيار أمام الشعب الإسرائيلي.. وأن العنف والعدوان لن يوفرا له الاستقرار.




















