قللت الخرطوم من أهمية تقارير أفادت أن قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرروا إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الأمر الذي نفته الناطقة باسم المحكمة مؤكدة ان "ليس هناك في الوقت الحاضر مذكرة توقيف بحق البشير".
وشدد مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع، الذي يرأس وفد بلاده في محادثات الدوحة، على ان اي قرار تصدره محكمة الجنايات الدولية بحق البشير "لايعنينا في شيء لاعتقادنا القاطع انها ليست لتحقيق العدالة ولكنها الية سياسية اوروبية اميركية لاعادة الاستعمار الى افريقيا".
ونبه نافع من "أن أي قرار بملاحقة البشير يقصد منه عرقلة هذه المساعي خاصة وان الدول الغربية لا ترجو للسودان ان يستقر"، لافتا الى ان قضية دارفور "ما كانت لترى مثل هذه التعقيدات لولا التدخل الغربي فيها"، مؤكدا "ان كل ما يصدر عن المحكمة الجنائية لن يؤثر في مجريات الاحداث في السودان".
واعلنت وزارة الخارجية السودانية إنها لم تتلق أي إخطار من المحكمة التي لم تعلن بعد قرارا أو تعط تفاصيل حول الاتهامات التي قد يواجهها الرئيس السوداني.
من جهتها، اكدت المتحدثة باسم محكمة الجزاء الدولية في لاهاي انه "ليس هناك في الوقت الحاضر مذكرة توقف بحق البشير". وتابعت "حين سيكون لدى المحكمة ما تعلنه، فسوف تفعل، اما في الوقت الحاضر فليس لدينا ما نعلنه".
واكدت الناطقة باسم الامم المتحدة ماري اوكابي ان الامين العام لم يتبلغ اي قرار، مضيفة "اننا لا نتوقع تلقي مثل هذا التبليغ ولا نتلقى عادة تبليغات من هذا النوع". وافاد السفير الياباني لدى الامم المتحدة يوكيو تاكاسو الذي يرئس مجلس الامن هذا الشهر ان "المجلس لم يتبلغ بعد".
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" على موقعها الالكتروني اول من امس (الاربعاء) عن مسؤولين اميركيين قولهم ان قرار اصدار مذكرة التوقيف ابلغ الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومن المتوقع ان تعلنه المحكمة رسميا في الايام المقبلة.
واضافت نقلا عن محامين وديبلوماسيين ان صدور مذكرة التوقيف عن المحكمة، سيشير الى اول خطوة تقوم بها المحكمة المستقلة والدائمة المكلفة النظر في جرائم الحرب، من اجل اعتقال رئيس دولة منذ بدء عملها عام 2002، لافتة الى "انه لم يتم الكشف بشكل دقيق عن التهم التي وجهها القضاة الى البشير".
الى ذلك، دعا امس خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المشاركة في الدوحة في محادثات سلام مع ممثلي الحكومة السودانية عمر البشير بتسليم نفسه الى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال ابراهيم "نحن نستبشر بصدور القرار وانا انصح الاخ البشير ان يذهب عن طوع نفسه الى المحكمة الجنائية الدولية". واضاف "اذا لم يسلم البشير نفسه فسنقبض عليه وسنسلمه للمحكمة الدولية بدون شك"، معتبرا ان "صدور هذا القرار لا يؤثر في عملية السلام لا في دارفور ولا في السودان"، مطمئنا المجتمع الدولي "ان البشير لا يستطيع ان يفعل شيئا".
ورأى ابراهيم المحكمة الجنائية الدولية بانها "للمهمشين في العالم"، معتبرا صدور مذكرة اعتقال بحق البشير "ستكون سابقة ولأول مرة في التاريخ يتم الطلب من رئيس عامل ولديه سلطة ان يمثل امام القضاء في العالم"، واصفا اياه بـ"درس لكل شعوب العالم".
(اف ب، رويترز، اش ا، بنا، ي ب ا)




















