واشنطن – "النهار":
العواصم الاخرى – الوكالات:
أفاد السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى في دمشق امس، ان وزارة الخزانة الاميركية اجازت تحويل 500 الف دولار اميركي لحساب "جمعية دعم الاطفال المصابين بالسرطان" الخيرية السورية.
وأوضح ان الاموال جمعت بواسطة سوريين مقيمين في الولايات المتحدة.
وفيما اعتبر مراقبون في سوريا هذه الخطوة اشارة اخرى لتخفيف الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على سوريا منذ 2004، ابلغ مصدر مسؤول في واشنطن الى "النهار" انه يجب عدم تفسير موافقة السلطات الاميركية على السماح بتوفير المعدات لصيانة طائرتين سوريتين من صنع شركة "بوينغ" الاميركية، او السماح بتقديم تبرعات من اميركا لجمعية خيرية سورية بانه "يمثل اي تغيير في السياسة الاميركية حيال سوريا". وبعدما اشار الى ان مراجعة تجري حاليا في واشنطن لسياسات واشنطن حيال منطقة الشرق الاوسط وقضاياها، وهذا امر يحصل في بداية عهد كل رئيس اميركي جديد، اضاف: "لا قرار حتى الان في شأن اي تغيير، في أي من المجالات".
ويعتقد ان قرار الموافقة على صيانة طائرتي "البوينغ" له علاقة بسلامة الطيران المدني واسم الشركة الاميركية وسمعتها، اكثر منه باي اعتبار آخر.
وقلل المصدر المسؤول الاهمية السياسية للقرار المتعلق بالجمعية الخيرية، قائلا: "لا بعد سياسياً للقرار".
ولكن مما لا شك فيه، ان الاوساط الاكاديمية والسياسية في واشنطن تتوقع تغييرا في اسلوب تعامل ادارة الرئيس باراك اوباما مع سوريا وايران وعودة الى القنوات الديبلوماسية. وهناك دعوات في الكونغرس وفي اوساط الباحثين المعنيين بالعلاقات مع سوريا وعملية السلام لاحياء الاتصالات بين واشنطن ودمشق، بما في ذلك محاولة احياء المسار السوري – الاسرائيلي، وهذه مسألة سيركز عليها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور الديموقراطي جون كيري وغيره من زوار دمشق من اعضاء الكونغرس، من غير ان يكون لهؤلاء أي "اوهام" حيال سوريا، كما قال خبير اكاديمي يدعو الى حوار واسع مع سوريا، من غير ان يكون ذلك على حساب علاقات واشنطن بأي دولة اخرى في المنطقة.
وثمة تفكير يكتسب أهمية متزايدة في واشنطن، ويعكس تفكيرا مماثلا في اسرائيل، يقول ان للسلام بين سوريا واسرائيل فائدة استراتيجية تتخطى اهميته كسلام يهم البلدين، وفقا لهذا التفكير سيؤدي الى "ابعاد" سوريا عن ايران وسيؤدي في الحصيلة النهائية الى تقليص النفوذ الايراني في شرق المتوسط، اي في سوريا ولبنان وغزة، لانه سيضعف نفوذ ايران في سوريا، ويحد من قدرة ايران على دعم "حزب الله" في لبنان وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في غزة.
مبارك التقى كيري
وفي القاهرة، افادت وكالة "انباء الشرق الاوسط" "أ ش أ" المصرية ان الرئيس حسني مبارك اجرى محادثات مع كيري في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر، تركزت على سبل تعزيز وقف النار في قطاع غزة والجهود المصرية والدولية من اجل احلال السلام في المنطقة.
اما كيري فقال انه متحمس للمحادثات التي سيجريها في سوريا هذا الاسبوع.




















