شدّد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لدى رئاسته الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء السعودي أمس، على أهمية مواصلة جهود المصالحة العربية، وقدّر الجهود التي تبذلها مصر للتوصل إلى اتفاق شامل للتهدئة في قطاع غزة وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجه في بيان عقب الجلسة، إن الملك شدّد على أهمية مواصلة جهود الدول العربية لإنجاز المصالحة "بعد ما رآه من تجاوب وإرادة إيجابية من القادة في قمة الكويت نحو المصالحة ووحدة الكلمة"، في إشارة الى القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي انعقدت في الكويت في 19 كانون الثاني و20 منه .
وأضاف خوجة، الذي أدى القسم وزيرا للثقافة والاعلام في وقت سابق أمس، أن الملك عبد الله أطلع المجلس على مجمل المحادثات والاتصالات والمشاورات التي أجراها خلال الأيام الاخيرة وخصوصاً ما يتصل منها بالجهود العربية الحثيثة لتحقيق وحدة الصف ولم الشمل العربي وخدمة قضايا البلدان والشعوب العربية.
وأوضح الملك للمجلس فحوى الرسائل والاتصالات التي جرت بينه وبين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوري بشار الأسد وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، "في إطار سعي المملكة نحو تأصيل تلك المبادرة (المصالحة) وتحقيق أهدافها الخيرة التي تعود بالمنفعة على دول وشعوب المنطقة وقضاياها، وبخاصة القضية الفلسطينية التي هي بأمسّ الحاجة إلى تحقيق الوحدة والمصالحة بين مختلف فصائلها، وهي الخيار الأوحد لصون وحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني".
كما شدّد على أهمية تخطي كل العوائق التي تعرقل مرحلة تجاوز الخلافات بين القادة العرب، "وهي الخطوات التي أعقبت المبادرة التي أطلقها العاهل السعودي بالدعوة إلى التصافي والمصالحة وتنقية الأجواء العربية" خلال قمة الكويت.
ونوه الملك عبدالله بالدور "المهمّ" الذي تقوم به جامعة الدول العربية في سبيل الوصول إلى ما يتطلع إليه العرب من توافق وإظهار الرغبة من مختلف القيادات العربية في تحقيق القدر المناسب من تعزيز التضامن ورأب الصدع. وأثنى على جهود وزراء الخارجية للدول العربية لتحقيق اللحمة وتجسيد المبادرة إلى واقع يساعد العرب على مواجهة الأخطار المحدقة بهم.
(ي ب أ)




















