دمشق الحياة
أكد الرئيس بشار الأسد خلال لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس أن سورية «لن تدخر أي جهد للم الشمل الفلسطيني»، مشيراً الى أن «المستفيد الوحيد من الانقسام الفلسطيني هو العدو الاسرائيلي».
وحض موسى رئيس المكتب السياسي لـ «حركة المقاومة الاسلامية» (حماس) خالد مشعل على «استثمار» المناخ السائد على خلفية التحرك العربي لـ «تسريع المصالحة الفلسطينية».
وكان الأسد استقبل صباح أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية في حضور وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان. وقال ناطق رئاسي إن اللقاء تناول «الوضع العربي الراهن ودور جامعة الدول العربية في تعزيز العمل العربي المشترك»، اضافة الى «الاوضاع الخطرة والمأسوية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة استمرار الحصار الجائر المفروض عليه ووجوب رفع الحصار فوراً وفتح كل المعابر».
ونقل الناطق عن الأسد تأكيده أن «توحيد كلمة الفلسطينيين من خلال المصالحة الفلسطينية هو الاساس في تحقيق أي تقدم لمصلحة الشعب الفلسطيني»، مشيراً الى أن «المستفيد الوحيد من الانقسام الفلسطيني هو العدو الاسرائيلي». وزاد أن الأسد «شدد على أن سورية لن تدخر أي جهد للم الشمل الفلسطيني».
كما التقى موسى رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل. وقالت مصادر فلسطينية إن اللقاء تناول ثلاثة ملفات: المصالحة الفلسطينية، كسر الحصار وإعادة الإعمار، وعملية تبادل الاسرى. وفيما قال موسى إن «التحرك العربي الحالي فتح نافذة ايجابية يمكن أن تمهد الطريق الى مصالحة عربية – عربية وفلسطينية – فلسطينية، وإن المطلوب استثمار المناخ السائد حالياً لتسريع هذه المصالحة لأنها الضمانة الوحيدة لمواجهة الاسرائيليين»، أكد مشعل حرص الحركة على «المصالحة الفلسطينية وأن اللقاءات التي تمت في القاهرة مع وفود حركة فتح تأتي في هذا السياق». غير أن مشعل أشار الى أن الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاجهزة الامنية في الضفة الغربية «خطوة ضرورية لا بد منها، وأن اقلاع الحوار الفلسطيني لا يمكن أن يتم إلا بها».
وعن اتفاق التهدئة الذي لا يزال قيد البحث بين وفد «حماس» والمسؤولين المصريين، قال مشعل إن اسرائيل «مسؤولة عن تعطيل الوصول الى اتفاق و إن الافراج عن (الجندي الاسرائيلي جلعاد) شاليت مرتبط بإطلاق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال». وزاد «أن كسر الحصار وفتح المعابر شرط للتوقيع على أي اتفاق للتهدئة، وأن حماس لن تقبل استمرار حصار الشعب الفلسطيني».
الى ذلك، وصل أمس الى دمشق وفد من الكونغرس الاميركي برئاسة رئيس اللجنة الفرعية الخاصة بالأمن الوطني وموضوع الارهاب بنيامين كاردن، على ان يصل يوم السبت المقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب هاورد بيرمان بالتزامن مع زيارة نظيره في مجلس الشيوخ جون كيري.




















