في أول قرارٍ عسكري يصدره كقائد أعلى للقوات المسلحة، وافق الرئيس الأميركي باراك أوباما على ضخ 17 ألف جنديٍ إلى أفغانستان ضمن لواءين سينتشر معظمهم جنوب البلاد حيث ينشط مقاتلو حركة «طالبان»، وقد لقي ذلك ترحيباً من المسؤولين الأفغان، في حين ظهرت بوادر انفراج في علاقة أوباما المتوترة بالرئيس الأفغاني حامد قرضاي بعد أن هاتفه للمرة الأولى منذ تنصيبه قبل نحو شهر.
وأقر أوباما إرسال نحو 17 ألف جندي إلى أفغانستان سينتشر معظمهم جنوب البلاد على الحدود الباكستانية وذلك في بيانٍ صادر مساء أول من أمس ليزيد بذلك بمقدار 40 في المئة من نسبة الجنود الأميركيين هناك.وذكر البيان أن الرئيس الأميركي أكد على أن هذه الزيادة «ضرورية لفرض الاستقرار في أفغانستان التي تشهد وضعاً متدهوراً والتي لم تحظ بالاهتمام الاستراتيجي والتوجيه والموارد التي تحتاج إليها بشدة».
وكشف مسؤولون في «بنتاغون» رفضوا الكشف عن هويتهم أن من بين الجنود ال17 ألفاً لواء من مشاة البحرية يضم نحو ثمانية آلاف، وآخر من القوات البرية يضم أربعة آلاف جندي مزود بمدرعات «سترايكر».
وأجرى أوباما أولى محادثاته الهاتفية مع قرضاي منذ توليه سدة الحكم قبل نحو شهر بحسب ما أفاد بيان صادر عن الرئاسة الأفغانية.وذكر البيان أن الرئيسين «بحثا التعاون الثنائي ومكافحة الإرهاب ومراجعة الإستراتيجية الأمنية. وأكد أوباما لقرضاي أن واشنطن «ستواصل مساعدتها وتعاونها في كافة المجالات خصوصا في قضية الحرب على الإرهاب».
بدوره، رحب الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد اسحق بايمان بقرار أوباما إرسال المزيد من القوات إلى بلاده.ووصف بايمان القرار بأنه «إيجابي».وأوضح «نريد أن تنشر على طول الحدود في شرق وجنوب شرقي البلاد وجنوبها» في إشارة إلى الحدود بين باكستان وأفغانستان التي تمتد على طول 2400 كيلومتر .
ومن جهته، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية سلطان أحمد باهين أن وصول قوات إضافية «سيضمن أمن الانتخابات الرئاسية التي ستنظم في ال20 من شهر أغسطس المقبل».وأفاد أن «الحكومة الأفغانية ترحب بهذا القرار المهم خصوصا بسبب الانتخابات».
(وكالات)




















