القدس المحتلة ـ "المستقبل"
ذكرت صحيفة "هآرتس" أن بلدية الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس تسعى إلى ترحيل 1500 مواطن فلسطيني من حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة عام 1976، مشيرة إلى أن رئيس بلدية الاحتلال نير بركات ينوي ترحيل المواطنين طواعية مقابل منحهم أراضٍ بديلة عن منازلهم وأراضيهم.
وبينت الصحيفة أن عضو بلدية الاحتلال المسؤول عن القدس الشرقية ياكير سيغف، كان قد التقى مع أهالي حي سلوان واقترح عليهم إخلاء منازلهم طواعية، وذلك كون منازلهم مهددة بالهدم حيث بنيت من دون ترخيص.
ونقلت الصحيفة عن سيغف قوله: "لا توجد أي خطة لتعويض السكان، وهناك أوامر حكم صادرة بهدم البيوت ونحن ملزمون بتنفيذها، وفكرة التعويض تم طرحها خلال الحديث مع السكان".
وفي سياق محاولات فصل القدس عن محيطها الفلسطيني، أغلقت الحكومة الإسرائيلية مطلع الأسبوع الجاري آخر بوابة تربط بلدة الرام وضاحية البريد بمدينة القدس، ما يجعلها تحكم القبضة على المدينة وامتدادها الجغرافي وغلافها، وتؤدي لإجراءات تهويدية متسارعة تعزل فيها شمال القدس عن المدينة وتحولها إلى كانتونات وسجن كبير، بهدف تشتيت المواطنين وتهجيرهم وفصلهم عن مدينتهم القدس، وبالتالي تفريغها من السكان المقدسيين.
وقال رئيس مجلس الرام سرحان السلايمة إن الارتباط العسكري سلم المجلس أمراً أعلن بموجبه المنطقة المحيطة بالجدار بمنطقة ضاحية البريد "منطقة عسكرية" ابتداء من شهر شباط (فبراير)، إضافة إلى إغلاق البوابة والتي تعد وسيلة الاتصال الوحيدة بين شمال القدس وجنوبها.
وبين أنه "بإغلاق هذه البوابة تتحول حياة المواطنين إلى جحيم، وتزيد من معاناتهم في حركة تنقلهم وتواصلهم مع مدينة القدس، وبالتالي عزلهم كلياً عن مدينة القدس وتجريد سكان القدس بالذات من هويتهم الإسرائيلية الزرقاء، حيث أصبح الدخول أو الخروج للبلدة والضاحية محصور عبر معبر قلنديا العسكري أو حاجز حزما فقط، وبالتالي عزلهم عن مدينتهم الأم، هذا عدا عن ارتباط أعمال المواطنين ومحلاتهم التجارية بشكل أساسي بمدينة القدس".
وأكد أن "إغلاق البوابة يعتبر خطوة سياسية بالدرجة الأولى، لأن ذلك لا يشكل خطراً على حملة الهوية الإسرائيلية الزرقاء فقط، فحسب القانون الإسرائيلي من يقطن خارج ما يسمى حدود القدس يفقد هويته، وذلك يهدد 60 ألف مواطن بسحب الهوية، وبالتالي إفراغ القدس وتحقيق الحلم الإسرائيلي بجعل القدس يهودية، وإن الحاجة متزايدة لمتطلبات الصمود، فنحن نرى الخطط الإسرائيلية لتعزيز الوجود الإسرائيلي داخل المدينة، لكننا نفتقر إلى برنامج وطني متكامل لتعزيز صمود الناس من قطنة شمال شرق القدس حتى الشيخ سعد جنوب غرب المدينة".
ويذكر أن بلدة الرام تقع شمال شرق القدس، وترتبط من الجهة الغربية مع المنطقة الصناعية "عطروت" وحي بيت حنينا، ومن الجهة الجنوبية مع مستوطنة "نفيه يعقوب"، ومن الشمال مع مخيم اللاجئين قلنديا.
ويبلغ عدد سكان الرام اليوم نحو 58.000 مواطن، ويحمل أكثر من نصف المواطنين بطاقات الهوية الإسرائيلية.
ويشار في هذا السياق الى أن منظمات استيطانية يهودية مدعومة من الحكومة الإسرائيلية وبلدية القدس تنفذ أعمال حفريات واسعة جداً بواسطة سلطة الآثار الإسرائيلية في سلوان وتسعى إلى السيطرة على أكبر عدد ممكن من البيوت الفلسطينية في الحي، حيث تسعى البلدية لإخلاء 88 بيتاً بادعاء أنها مهددة بالهدم في منطقة "البستان" الواقعة شرقي أسوار البلدة القديمة، وتصفها إسرائيل بـ"حديقة داوود"، نسبة الى الملك داوود ووفقاً للتوراة.




















