توقع الرئيس السوري بشار الأسد أن تحقيق السلام هو مفتاح تحقيق الاستقرار في المنطقة. لدى استقباله وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور بنيامين كاردن.
وبينما أكد في حديث مع صحيفة «غارديان» البريطانية إن بلاده تتوقع أن ترسل الولايات المتحدة سفيراً لها في وقت قريب إلى دمشق، وقال إن على الإدارة الأميركية أن تعيد مد يدها إلى سوريا لأنه «لا يمكنكم التقدم من دوننا… إذا أردتم الحديث عن السلام».
وتركز لقاء الأسد مع وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور بنيامين كاردن على العلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة وأهمية تطويرها من خلال الحوار «الجاد والإيجابي القائم على أساس من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة» في إيجاد حلول عادلة للمشكلات في المنطقة. كما تناول الحديث مستجدات الأوضاع في المنطقة وما يمكن فعله لتعزيز جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب حيث شدد الرئيس السوري على أن تحقيق السلام هو «مفتاح» تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفيما أكد وفد الكونغرس أهمية مواصلة الحوار بين دمشق وواشنطن خاصة مع وصول إدارة أميركية جديدة تريد أن تعمل مع العالم ولديها سياسة جديدة.. توقع الأسدفي حديث لصحيفة «غارديان» البريطانية أن ترسل الولايات المتحدة سفيراً لها إلى دمشق في وقت قريب، بعد أن قامت واشنطن باستدعاء السفيرة مارغريت سكوبي في 15 فبراير 2005 على أثر اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.
ورحب الزعيم السوري في المقابلة بمساعي الرئيس الأميركي باراك أوباما من اجل الحوار. وقال: «لدينا الانطباع بأن هذه الإدارة ستكون مختلفة ورأينا مؤشرات إلى ذلك. لكن يجب ان ننظر الى الوقائع ونحكم على النتائج».
من جهة أخرى، عبر الرئيس السوري عن الأمل في أن تضطلع الولايات المتحدة بدور الحكم الرئيسي في عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال: «لا بديل للولايات المتحدة». إلا أنه أكد أن بلاده عنصر أساسي في المنطقة. وقال: «نحن لاعب في المنطقة وإذا أردتم الحديث عن السلام فلا يمكنكم التقدم من دوننا».
وفي تعليق على دعوة أوباما لجميع الدول «بمد يدها» قال الأسد إنه يعتقد أن أوباما كان يعني بذلك إيران لأن «سوريا لم تقبض يدها . فقد ظللنا نتحدث عن السلام حتى أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة». وحذر الأسد من أن العملية الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة كان لها تبعات على محادثات السلام مع سوريا، إلا أنه أعرب عن ثقته أنها ستبدأ من جديد.
وعن محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قال الأسد إنه «متشائم» بشأن إمكانية التوصل إلى سلام دائم مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة التي من المرجح أن يقودها يمين الوسط، مؤكداً أن «التعويل على الحكومة الإسرائيلية ليس إلا مضيعة للوقت».
وبينما أكد الأسد أهمية إعادة السفير وكذلك الوفود التي تزور سوريا كبادرة حسن نوايا إلا أنه لم تكن هناك أي إشارة لاستعداده حتى تخفيض مستوى العلاقات مع حزب الله في لبنان أو «حماس» في غزة أو حتى مع إيران التي دعا الولايات المتحدة وأوروبا إلى الدخول في حوار معها وعدم تعليق آمال فارغة على إحداث تغيير بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية.
دمشق – تيسير أحمد والوكالات




















