أعلن مصدر فلسطيني وديلماس مصري عن أن موعد بدء الحوار الفلسطيني الداخلي سينطلق في القاهرة في الأربعاء المقبل ، بينما أكدت حركة «فتح» ان مصر لا تتحمل أي مسؤولية عن قرار تأجيل الحوار الذي كان من المقرر ان ينطلق اليوم ، في وقت أعلن فيه القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار انه سيعود إلى القاهرة ليواصل مباحثات التهدئة مع إسرائيل.
وقال أمس إن القيادة المصرية أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) والفصائل الفلسطينية بدء الحوار الفلسطيني الداخلي في 25 فبراير في القاهرة، إذ قال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد لوكالة «فرانس برس» إن القيادة المصرية أبلغت الرئيس محمود عباس والفصائل الفلسطينية دعوتها لبدء جلسات الحوار الداخلي في الخامس والعشرين من الشهر. وسيحضر جلسة الافتتاح الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية أو من ينوب عنهم. وسيتم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على تسمية أعضاء خمس لجان للمباشرة في الحوار الداخلي بين الفصائل الفلسطينية.
تذليل عقبات متعدد الأطراف
وفي سياق متصل أكد عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» إبراهيم أبوالنجا أمس أن جهات متعددة تبذل جهوداً واتصالات من أجل عقد الحوار الوطني الفلسطيني وتذليل أية عقبات تعترض إنهاء الانقسام وذلك بعد تأجيل انطلاقته التي كانت مقررة اليوم . وقال إن «المشكلة لدينا كفلسطينيين، أما المصريون فجاهزون، وأشار إلى أن مصر لا تتحمل أية مسؤولية عن قرار تأجيل الحوار الذي كان من المقرر أن يبدأ اليوم في القاهرة».
وطالب أبوالنجا الفصائل بالتوجه إلى مصر بشكل عاجل دون وضع شروط داخلية أو اشتراطات على الجانب المصري. وأكد على الحاجة إلى «إظهار حسن النوايا تجاه إنهاء الانقسام قبل انعقاد مؤتمر إعادة الإعمار المقرر عقده في القاهرة في الثاني من مارس المقبل حتى لا تبقى ذريعة لأحد». وقال إنه «إذا انعقد مؤتمر إعادة الإعمار، والانقسام موجود، فإن مستوى الدعم لإعادة إعمار غزة سيتأثر بشكل كبير».
من جهته، قال القيادي البارز في حركة «حماس» د. محمود الزهار أثناء زيارته لبنان ان اللقاءات من أجل المصالحة ستتواصل في القاهرة بقصد الوصول إلى إعادة صياغة منظمة التحرير بمشاركة الجميع وعلى قاعدة برنامج سياسي هدفه «المقاومة من أجل التحرير». وصرح الزهار انه سيواصل الاتصالات مع المصريين بشأن إبرام اتفاق للتهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة ، واتهم الزهار، في حديث لصحيفة «السفير» اللبنانية إسرائيل بأنها عطلت الجهد المصري من أجل التهدئة.
وقال الزهار إن «المفاوضات في مصر كانت تسير بإيجابية، واستطعنا خلالها تفكيك بؤر التوتر التي نشأت مع القاهرة خلال العدوان على قطاع غزة ، كذلك تمكنا من أن نتوصل إلى جدول كامل للتهدئة، يتضمن وقف كل أشكال العدوان وفتح كل المعابر لكن الاتفاق تعثر بعد الربط الإسرائيلي الأخير». وأشار إلى أن صفقة الأسرى لها استحقاقاتها الخاصة، وأنه لا قائمة أسماء جديدة وأن مطالب إسرائيل تتمحور حول أسماء هي في الأساس جزء من الصفقة ، قائلاً: «لا نستطيع أن نقول إن هناك أجواء إيجابية بالصفقة ومن دون الالتزام بمطالبنا لن تكون هناك صفقة».
وأوضح أن «الإسرائيليين يناورون باستمرار لتفادي إطلاق أسماء كبيرة، وهم يريدون إبعاد بعض الأسماء عن الضفة الغربية وأن موضوع إبعاد أسرى عن الضفة قيد الدراسة من الحركة»، مؤكداً على أن أي قرار قد يتخذ في هذا الشأن يجب أن يكون بالتشاور وبموافقة أصحاب الشأن أنفسهم. وقال الزهار إن «جهد إعادة الإعمار يجب ان يكون مترافقا مع التهدئة فلا يمكن المضي قدما في الإعمار في ظل العدوان، وهنا أيضا انقضت إسرائيل على جهد مصر بعد فرضها معادلة جديدة للتهدئة».
حقائق
كشفت مصادر إسرائيلية أمس عن ان المفاوضات الحقيقية بين حماس وإسرائيل بخصوص صفقة تبادل الأسرى تجري في العاصمة الفرنسية باريس، حيث يديرها من الجانب الإسرائيلي عوفر ديكل، مندوب رئيس الوزراء الذي كان قد أجرى المفاوضات مع حزب الله بواسطة ألمانيا، وان فرنسا تديرها عبر الوسيط القطري مع حماس.
وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن قطر وعدت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بممارسة الضغط على «حماس» حتى تلين مواقفها في موضوع هذه الصفقة. وعاد ديكل من فرنسا منذ أيام بعد مهمة تتعلق بصفقة تبادل الأسرى، وحمل معه لائحة جديدة بأسماء الأسرى الفلسطينيين الذين استعدت إسرائيل لإطلاق سراحهم في إطار هذه الصفقة.
(وكالات)




















