استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس رئيسي لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين: جون كيري وهوارد بيرمان، وذلك في ذروة حركة الوفود الأميركية باتجاه دمشق ما يعني تحول الحركة باتجاه محاسبة سوريا اتجاه الحوار معها، حيث أعربت القيادتان السورية والأميركية عن رغبتيهما في فتح الأبواب لحوارٍ يتناول الملفات الساخنة العالقة بينهما، وآخرها ملف البرنامج النووي الذي استدعت الخارجية الأميركية السفير السوري لاستيضاح بشأنه.
وتناول لقاءا الأسد المنفصلان مع كيري وبيرمان، بحسب مصادر مطلعة، علاقات بلاده بحزب الله وحركة «حماس» وإيران ولبنان والشبهات بشأن برنامج نووي سوري مفترض. وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الرئيس الأسد أكد لضيفيه أن العلاقة الأميركية السورية «يجب أن تقوم على أساس من الفهم الصحيح لقضايا المنطقة والمصالح المشتركة»، وشدد على ضرورة الابتعاد عن «سياسة الإملاءات التي ثبت عدم جدواها»، وعلى أن الحوار هو الطريق الوحيد لمعرفة حقيقة المشاكل ووضع رؤية شاملة للحلول تستند إلى تاريخ المنطقة وحقوق شعوبها.
وفيما أعرب كيري عن اعتقاده بأن الرئيس باراك أوباما وإدارته «سيبدأون بالانخراط في بحث كل الإمكانيات في المنطقة».. رأى مصدر في السفارة الأميركية في دمشق «فائدةً» في الحوار مع الأسد لجهة «مصالح» الولايات المتحدة في المنطقة، «برغم اختلافها معه حول عدد من القضايا ومن بينها على حد تعبيره «رعاية سوريا لمنظمات إرهابية، وتدخلها في شؤون لبنان وتردي حقوق الإنسان فيها».
ولفت المصدر إلى أن السياسة الأميركية تجاه سوريا «لا تزال قيد المراجعة»، منوهاً إلى أنه أمام دمشق «فرصةً لتظهر للمجموعة الدولية التزامها بالاستقرار والأمن في المنطقة».
دمشق ـ البيان والوكالات




















