رام الله – "النهار":
غداة فشله في اقناع رئيسي حزبي "كاديما" والعمل تسيبي ليفني وايهود باراك الانضمام الى حكومة وحدة وطنية برئاسته وطرحهما شرط الموافقة على حل الدولتين قال رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف رئيس تكتل "ليكود" بنيامين نتنياهو بأن "الواقع الراهن يقتضي تأليف حكومة وحدة وطنية"، مؤكدا "استعداده للقيام بخطوات عدة اخرى من أجل تأليفها".
واضاف خلال جلسة للكتلة البرلمانية للتكتل في الكنيست: "يجب وضع الاعتبارات الشخصية والمناورات السياسية العادية جانبا والعمل معا من اجل تحقيق هذا الهدف، اذ ان الوضع الحاضر الذي تواجهه دولة اسرائيل هو الاكثر خطورة منذ حرب الاستقلال عام 1948".
باراك
وكان رئيس" الليكود" قد التقى امس باراك في اطار مساعيه لتأليف الحكومة غير ان زعيم العمل صرح في ختام الاجتماع بأن "قرار الناخب الاسرائيلي يؤكد ضرورة بقاء حزب العمل في صفوف المعارضة". ووافق باراك مع ذلك على طلب نتنياهو عقد لقاء آخر بينهما.
وشدد نتنياهو بعد اللقاء على "ان التحديات الكبيرة والطارئة التي تواجهها دولة اسرائيل بما فيها سعي ايران الى الحصول على اسلحة نووية وتسلح حركة حماس والازمة الاقتصادية، تقتضي تكاتف كل القوى السياسية من اجل مواجهتها".
وأشار الى انه "سيجتمع مجدداً مع باراك وكذلك مع رئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني في مسعى لتأليف حكومة وحدة وطنية".
وأثقلت هذه الخلافات الاستشارات لتأليف الحكومة الاسرائيلية، على رغم عرض نتنياهو على باراك الاحتفاظ بحقيبة الدفاع واعطاء حزبه أربع حقائب أخرى في حكومته. لكن الوزير العمالي شالوم سمحون توقع قبل اللقاء "رفض هذا العرض وتوجه حزبه إلى المعارضة".
"كاديما"
وتباينت مواقف مسؤولين في "الليكود" و"كاديما" من احتمالات تأليف حكومة مشتركة للحزبين بعد لقاء نتنياهو الاثنين ليفني، إذ قال النائب الليكودي جدعون ساعر انه "من السابق لاوانه الحكم باعدام فرص تأليف حكومة وحدة وطنية"، معتبرا ان "هناك قاعدة مشتركة واسعة بين الليكود وكاديما يمكن البناء عليها وجسر الخلافات بين مواقف الحزبين، خصوصا أن الليكود ينوي ايضاً مواصلة الحوار مع السلطة الفلسطينية".
بينما رأى الوزير زئيف بويم من "كاديما" بدوره ان "لقاء نتنياهو – ليفني ابرز الهوة بين مواقفهما، وقال ان "رئيس الليكود يعتمد خطا يمينيا متشددا و يرفض حل الدولتين للشعبين مقللا تالياً احتمالات نجاح الاتصالات اللاحقة بين قيادتي الحزبين".
وانتقد عدد من المقربين من نتنياهو عدم ابداء ليفني اي مرونة في القضايا السياسية وخصوصاً على المسار الفلسطيني، خلال اللقاء. وقالوا ان "ليفني طلبت من نتنياهو التزام مبدأ دولتين لشعبين وكذلك التخلي عن تعهداته حيال حزب شاس (لليهود الشرقيين المتشددين)، شرطين لدخول كاديما حكومة يؤلفها نتنياهو، الا ان نتنياهو رفض الطلبين".
وقدم نتنياهو الى ليفني "عرضاً مغريا" يقضي بـ"تعادل عدد الحقائب الوزارية لكلا الحزبين ومنح كاديما اثنتين من الحقائب السيادية الثلاث الدفاع والخارجية والمال". وأمل رئيس الوزراء المكلف ان "يتسنى ايجاد قواسم مشتركة بين الحزبين وجسر الخلافات بينهما، وذلك من منطلق التمسك بالمسؤولية الوطنية والابتعاد عن الاعتبارات الحزبية الضيقة".




















