تسلم امس العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز من وزير الخارجية السوري وليد المعلم رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد، في إشارة أخرى إلى سعي الدولتين الى دفن خلافاتهما التي تفجرت منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتأججت في اكثر من مناسبة، واخيرا خلال الهجوم الاسرائيلي على غزة.
وافاد مصدر رسمي سعودي أن المعلّم، الذي كان وصل الى الرياض في وقت سابق امس، التقى الملك عبد الله وسلّمه الرسالة التي لم يكشف مضمونها.
لكن مصدراً ديبلوماسياً في الرياض قال إن الرسالة تتعلق بالمصالحة العربية التي بادر اليها العاهل السعودي في قمة الكويت الاقتصادية والتنموية الاجتماعية التي انعقدت يومي 19 و20 كانون الثاني الماضي، وخصوصا المصالحة بين الرياض ودمشق، إلى الأوضاع في المنطقة. وأضاف أن المعلم التقى الملك عبد الله في روضة خريم، المقرّ الربيعي للعاهل السعودي والذي يقع على مسافة 100 كيلومتر شرق الرياض، في حضور وزير الخارجية الامير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات العامة الامير مقرن بن عبدالعزيز والقائم باعمال في سفارة سوريا لدى المملكة عمار الصباغ. واوضح إن المعلّم نقل الى الملك "تحيات وتقدير الرئيس بشار الأسد، فيما حمّله العاهل السعودي تحياته وتقديره للرئيس الأسد".
وقالت مصادر مطلعة اخرى إن الجانبين السعودي والسوري تشاورا خلال اللقاء في الأوضاع التي تمرّ بها المنطقة وخصوصا في الأراضي الفلسطينية والحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، إلى الوضع في العراق.
كما تطرّق الجانبان إلى القمة العربية المقرر عقدها في الدوحة في آذار المقبل، إلى الوضع في دارفور وقرار محكمة الجنايات الدولية اصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير بتهمة ارتكابه جرائم إبادة في دارفور ، والذي من المقرّر أن يصدر قريباً.
وشرح المعلم للملك ما وصلت إليه العلاقات بين دمشق وبيروت، وخصوصا بعد اعتماد السفير اللبناني في دمشق ميشال خوري لدى سوريا، إلى "ترسيم الحدود بين البلدين".
وكان المعلم وصل إلى الرياض بعد ظهر امس في زيارة لم تعلن سابقاً، وكان في استقباله في المطار نظيره السعودي .
وكانت أنباء تحدّثت عن توجيه القيادة السعودية دعوة رسمية الى الأسد لزيارة الرياض على هامش قمة الكويت، وقد وعد الأسد بتلبيتها قبل موعد قمة الدوحة، إلا أن أياً من المصادر الرسمية لم يحدّد موعدا لها مكتفية بأن "ذلك أمر يجري البحث فيه بين قيادتي البلدين".
وزار رئيس الاستخبارات العامة السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز اخيرا سوريا ناقلاً الى الأسد رسالة شفوية من الملك عبد الله.
ورأى ديبلوماسيون عرب إن التقارب السعودي مع سوريا يستهدف حلحلة العلاقات الوثيقة بين سوريا وإيران. وقال بعضهم إن الجانبين يسعيان إلى تسوية خلافاتهما تمهيدا لزيارة الأسد الرياض قبل القمة العربية في قطر أواخر آذار.
ي ب أ، رويترز، و ص ف




















