لا جديد في المعطيات والمواقف في انتظار ان يتبلور شيء ما بين اليوم وغد. هذا ما بدا حتى ساعة متقدمة من ليل امس، استناداً الى مصادر الرؤساء الثلاثة في شأن ازمة الرئاستين الثانية والثالثة، على ان يكون المحك على ما سيطرأ في الساعات الـ24 المقبلة وخصوصاً في ما يتعلق بالزيارة الاسبوعية التقليدية لرئيس مجلس النواب نبيه بري لقصر بعبدا كل اربعاء.
والسؤال الذي كان مطروحاً: هل يزور الرئيس بري بعبدا غداً؟
وكان تردد في اللقاءات الرسمية التي جرت امس ان الفترة الفاصلة عن الجلسة العادية لمجلس الوزراء الخميس ستكون "حاسمة" كما قال مصدر سياسي بارز لـ"النهار"، موضحاً ان اعتماد القاعدة الاثني عشرية للانفاق بديلاً من اقرار مشروع الموازنة سيكون وارداً اذا استمرت عقدة موازنة مجلس الجنوب من دون حل، خصوصاً "ان وطأة الانتخابات صارت ثقيلة". ويذكر ان جدولاً لاعمال الجلسة وزّع امس على الوزراء ولم يرد بند الموازنة بين بنوده الـ79 وابرزها تركيب كاميرات امام منازل المعنيين بالمحكمة الدولية وثلاثة قصور للعدل.
وعلمت "النهار" انه سيطرح من خارج جدول الاعمال ما جرى من حوادث امنية في الآونة الاخيرة، وخصوصاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، علماً ان معالجة حادث الضاحية كانت امس مستمرة من اجل محاسبة الذين اقدموا على الاعتداء على قوى الامن الداخلي.
سليمان
وكان الرئيس سليمان اخذ المبادرة امس في الدخول على خط السجال الدائر حول مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية. ففي موقف اطلقه لدى استقباله وفد "المركز المدني للمبادرة الوطنية" يتقدمه الرئيس حسين الحسيني والنائبان غسان تويني وبيار دكاش، قال ان "رئيس الجمهورية مسؤول عن ان يبقي تشكيلة حكومية تشبه الدستور الذي هو دستور ميثاقي، لاننا لا نستطيع القبول بتكرار تغييب اي فريق". واعرب عن اعتقاده "ان الامور قد تكون معقدة وصعبة، الا ان ذلك لا يعني انها مقفلة والحلول تأخذ وقتاً". واضاف: "ان التلويح من البعض بعدم الاشتراك في الحكم في حال خسارته الانتخابات يمكن تلافيه"، مشيراً الى "ان اعتماد النسبية يساعد في حل الكثير من الاشكالات المماثلة".
ولاحظ المراقبون ان هذا الموقف هو الأول من نوعه يصدر عن رئيس للجمهورية في شأن النسبية "ويعوّل عليه الكثير في المستقبل المنظور".
وعلمت "النهار" ان الرئيس سليمان صارح اعضاء الوفد بقوله "إن غالبية آراء المختصين تؤمن بان المهم هو تركيز السلم الاهلي وفق ما نتج من اتفاق الدوحة ثم الذهاب بعد ذلك الى مرحلة تغيير قانون الانتخاب والذي سيتم تغييره على المدى الطويل، علماً ان الجميع أيدوه ولا أحد منهم يريده". وجاءت الملاحظة الاخيرة رداً على مطالبة الوفد رئيس الجمهورية، في رسالة خطية، بـ"مبادرة تنقذ البلاد من شر احتكار التمثيل السياسي".
الكتائب و"القوات"
على صعيد آخر، وفي اطار التفاهم على اللوائح الانتخابية، عقد امس اجتماع في منزل نائب رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان في برمانا ضمه وعضو المكتب السياسي لحزب الكتائب ميشال خوري. وعلمت "النهار" من مصادر "القوات اللبنانية" ان الاجتماع هو الاول من حيث علانيته، ولكن سبقته لقاءات عدة بعيداً من الاضواء على ان يعقد اجتماع علني آخر الاولى بعد ظهر غد الخميس في المكان ذاته تعلن خلاله مواقف.
واضافت "ان الاتفاق بين الكتائب والقوات اللبنانية على الطريق، وان 70 في المئة من الاتفاق الشامل على اللوائح في كل المناطق قد انجز". واكدت "ان قاعدة البحث هي انه ممنوع الاختلاف وان الجانبين ذاهبان بالاتفاق النهائي الى 14 آذار".
"النهار"




















