من خلال يوم عمل مفتوح أقامه مركز المرأة التابع لوكالة الغوث الدولية "أونروا" في مخيم العائدين في اللاذقية, وزع شبيبة اتحاد الثورة الفلسطيني ورقة عبروا فيها عن موقف واضح ولا يقبل اللبث, حول "الموضة" الجديدة التي اجتاحت العالم العربي و العالم كله, وقد ورد فيها:" كوفيتنا رمز و ليست موضة
انه وفي هذا الوقت الذي تمر به قضيتنا الوطنية في أحلك الظروف في ظل الانقسام وبطش الاحتلال بكافة أشكاله يسعى الاحتلال و أعوانه لاستهداف الكوفية عبر إغراق السوق بكوفيات مختلفة و متعددة الألوان منها الأزرق و الأخضر و الأصفر و الأحمر و غيرها والتي تهدف إلى إهانة هذا الرمز الوطني من خلال دعوة الشباب الفلسطيني إلى اعتبار الكوفية موضة وليست رمزا وطنيا يعتز به و بقيمته الوطنية و المعنوية.
وإن ذلك يأتي استكمالا للمحاولات الاسرائيلية السابقة لسرقة الكوفية الفلسطينية والتي كان آخرها قيام المصممان الإسرائيليان جابي بن حاييم, وموكي هرئيل بتصميم ((الكوفية الفلسطينية)) بألوان علم إسرائيل و "نجمة داوود" في محاولة للاستيلاء على التراث الشعبي الفلسطيني وتعويض الهوية المشوهة و الضبابية التي يعانيها القادمون الجدد إلى المدن المحتلة عام 1948 ونحن ندعو أبناء الشبيبة خاصة و الشباب الفلسطيني عامة إلى مقاطعة هذه المؤامرة على أحد أهم الرموز الوطنية حضورا في الساحة العالمية و الدولية, وضرورة ارتداء الشبيبة للكوفية الفلسطينية, حيث تعتبر الشبيبة للكوفية الفلسطينية انتصار للمقاومة ثقافة و فكرا و ممارسة من أجل الوصول إلى أهدافنا المقدسة في الحرية و الاستقلال.
ونحن نطالب التجار بأن لا تنطلي عليهم مثل هذه الألاعيب و المؤامرات التي تستهدف قيمنا و ثقافتنا و أبناءنا, وعدم إغراق الأسواق بهذه السلع الرخيصة مضمونا و ثمنا.
و نطالب الأجهزة الأمنية بملاحقة كل من يروج لهذه البضاعة و اعتبارهم مشاركين في المؤامرة على شبابنا ورموزنا الوطنية.
اتحاد شبيبة الثورة الفلسطيني"
إن من حق شبيبة فلسطين أن يتخذوا موقفا من الموجة التي تستهدف تحويل كوفيتهم عن مسارها الوطني, كأحد أهم رموز القضية الفلسطينية, وإن علينا جميعا أن نؤازرهم, ليس باعتبارنا عربا وعلينا نصرة إخوتنا, بل لأن القضية الفلسطينية هي قضية انسانية في النهاية, ويجب أن نحرص على نصرة الحق, حق الذين صودرت أراضيهم وبياراتهم, و سرقت منهم ذكرياتهم, وشردوا في الأوطان المجاورة والمنافي, و ماتزال ترتكب بحقهم حتى اللحظة أشنع المجازر!
فهل أقل من أن نطالب غرف التجارة و الصناعة في بلدنا كما في بلدان العالم جميعا بأن تتخذ موقفا من ذلك, وتلتفت إلى الكوفية الفلسطينية و الترويج لها عوضا عن الانخراط, عمدا أو دون عمد, لا فرق, في حملة لن تكون نتائجها إلا مزيدا من تزييف الحقائق, ولكن هذه المرة من تزييف الكوفية!
هنادي زحلوط
خاص الرأي




















