ستطلب السلطة الفلسطينية من الحكومات الغربية والعربية المشاركة في المؤتمر الدولي لاعمار غزة المقرر عقده في شرم الشيخ الإثنين المقبل، 1,33 مليار دولار لإصلاح منازل وصناعات ومنشآت في قطاع غزة وترميمها بعد الهجوم الإسرائيلي الشهر الماضي.
وبموجب خطة فلسطينية مفصلة وسرية ستعرض على المؤتمر الذي دعت اليه مصر، ستطلب السلطة كذلك 1,45 مليار دولار لدعم الموازنة للانفاق الراهن في 2009 مثل أجور الموظفين.
ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مقدمة الوثيقة التي تقع في 53 صفحة والتي حصلت "رويترز" على نسخة منها، الخطة بأنها برنامج طموح ليس فقط لإزالة آثار الحرب التي جرت في الفترة الأخيرة وقتل فيها 1300 فلسطيني وشرد الألوف، بل أيضا لإطلاق اقتصاد غزة من جديد بعد سنوات من العنف والحصار الإسرائيلي.
لكنه اضاف إن هذا لن يتحقق إلا إذا انهت إسرائيل حصارها وتغلب الزعماء الفلسطينيون على خلافاتهم التي أدت إلى سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على القطاع الساحلي الذي انسحبت منه إسرائيل عام 2005، بينما تدير حكومة فياض المدعومة من الغرب اراضي الضفة الغربية المحتلة.
وبما ان إسرائيل أوضحت معارضتها لتمكين غزة من الازدهار لمصلحة "حماس"، وبما أن "حماس" وحركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعيدتان عن انهاء خلافاتهما فإن بدء تنفيذ خطة إعادة الاعمار – مهما تكن المساعدات سخية – سيمثل مشكلة.
ولم يذكر فياض "حماس" على الإطلاق في مقترحاته وأوضح ان انفاق المساعدات ستنسقه السلطة الفلسطينية في الضفة. لكن الإسلاميين يصرون على أن يكون لهم دور على رغم رفض القوى الدولية التعامل معهم الى ان تنبذ "حماس" العنف ضد إسرائيل التي تقول إنها هاجمت غزة لوقف هجمات صاروخية تشنها "حماس" عبر الحدود. وستكون وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بين المسؤولين الكبار الذين سيحضرون المؤتمر. ووعدت واشنطن بأكثر من 900 مليون دولار من المساعدات وسيعرض الاتحاد الأوروبي مساعدات كذلك.
الصليب الأحمر
ودعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر ياكوب كيلنبرغر اسرائيل الى رفع الحصار عن قطاع غزة "عاجلا".
وحذر عشية مؤتمر شرم الشيخ من ان "جهود اعادة اعمار غزة لن تنجح الا اذا رافقتها اجراءات سياسية ذات صدقية تهدف الى حل الازمة".
وقال ان "اول قرار يجب اتخاذه وهو العاجل هو انهاء عزلة غزة وخصوصا برفع القيود المفروضة على تنقل الاشخاص والبضائع".
واعتبر ان "العودة الى وضع ما قبل النزاع لن يؤدي سوى الى استمرار الوضع الكارثي في غزة". كذلك دعا "الفصائل الفلسطينية الى الكف عن اطلاق الصواريخ على المناطق المدنية في اسرائيل".
وحذر المدير الإقليمي للشرق الأوسط ووسط آسيا وأوروبا الشرقية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة دالي بلقاسمي من خطورة أزمة الغذاء في قطاع غزة وطالب المانحين بتقديم عشرات الملايين من الدولارات لمواجهة الأزمة.
وقال: "السلع الأساسية غير متاحة في الأسواق. غاز المطبخ غير متوافر. التيار الكهربائي فيه مشكلة، الى عدم توافر النقود". واشار الى أن 50 ألفا من سكان القطاع لا يمكنهم الحصول على المياه الجارية مما يجعل عملية طهو الطعام في المنازل صعبة".
غارات
وأصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح في غارة اسرائيلية جديدة على الحدود الفلسطينية – المصرية. وصرح مسؤول فلسطيني بان عدد الغارات الاسرائيلية ارتفع الى خمس تسببت احداها بسقوط ثلاث اصابات.
حوار مع "حماس"
• في لندن، دعت مجموعة من الوسطاء السابقين في نزاعات دولية، في رسالة نشرتها صحيفة "التايمس" البريطانية، الى اجراء حوار مباشر مع حركة "حماس" من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط.
ووقع الرسالة وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شلومو بن عامي والمبعوث الخاص السابق للامم المتحدة الى الشرق الاوسط الفارو دي سوتو والمبعوث السابق للاتحاد الاوروبي الى البوسنة بادي اشداون ووزير الخارجية الاوسترالي السابق غاريث ايفانز الذي كلف مفاوضات السلام في كمبوديا والنائب البريطاني مايك أنكرام.
ورأى هؤلاء ان سياسة عزل "حماس" فشلت. وقالوا في الرسالة: "نعتقد بصفتنا مفاوضين سابقين من اجل السلام ان التخلي عن استراتيجية العزل غير المجدية واشراك حماس في عملية سياسية، يكتسبان اهمية كبيرة". واضافوا ان السلام بين اسرائيل والفلسطينيين ليس ممكنا من دون "حماس"، على رغم "محاولات تدميرها بحظر اقتصادي ومقاطعة سياسية وتوغلات عسكرية". واعتبروا ان المقاربة الحالية "لا تفيد ويجب ايجاد استراتيجية جديدة".
وختموا: "نعم يجب على حماس ان تعترف باسرائيل من اجل التوصل الى حل دائم" للنزاع، لكن "عملية سياسية وليس النبذ، هي ما سيقودها الى هذا الاعتراف".
و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ




















