عقدت حركتا "فتح" والمقاومة الاسلامية "حماس" اجتماعا ثنائيا امس في القاهرة تمهيدا لمؤتمر الحوار الوطني المقرر غدا، مع تأكيد مصر جدية الحركتين في التوصل الى مصالحة وطنية وانهاء حال الانقسام الداخلي، فيما تجرى الاستعدادات لعقد مؤتمر اعادة اعمار قطاع غزة، وبدء المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل جولة جديدة في المنطقة غدا قبل الزيارة الاولى التي ستقوم بها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لكل من الاراضي الفلسطينية واسرائيل.
وأفادت وكالة أنباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية ان وفد "حماس" وصل الى القاهرة أمس، وهو برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق وعضوية عضو المكتب السياسي محمد نصر والقيادي البارز في الحركة عزت الرشق.
وصرح عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" نبيل شعث بأن وفدا من الحركة برئاسة مسؤول التعبئة والتنظيم فيها رئيس الوزراء سابقا أحمد قريع التقى وفدا من "حماس" برئاسة أبو مرزوق، لتهيئة الاجواء لحوار الخميس. وقال ان المناقشات ستكون مفتوحة في كل القضايا، وأن هذا الاجتماع يهدف الى ايجاد أجواء ايجابية وخصوصا بعد حال الاحتقان، التي سادت بين الجانبين خلال اليومين الاخيرين. وأضاف ان الحوار سيبدأ الخميس، وسيبدأ عمل اللجان الخمس التي اتفق عليها، وهي لجان الحكومة والانتخابات ومنظمة التحرير والامن والمصالحة فورا.
وضم وفد "حماس" ابو مرزوق ومحمود الزهار ومحمد نصر وخليل الحية وعزت الرشق، بينما ضم وفد "فتح" قريع وشعث وزكريا الآغا وعزام الاحمد وأحمد عبد الرحمن.
في غضون ذلك، صرح الزهار في مقابلة مع "رويترز" في مدينة الاسماعيلية المصرية حيث يزور أقارب والدته المصرية: “هناك أشخاص يريدون لهذا الحوار ألا يتم لأنهم سيفقدون مناصبهم وامتيازاتهم". وكرر شكاوى "حماس" من أن "فتح" التي تهيمن على السلطة الفلسطينية، اعتقلت عشرات من أعضاء "حماس" في الضفة الغربية الاسبوع الماضي وأن "هذه الامور لا تخدم الحوار".
القاهرة
وأبلغ الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي الى هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" أن "فتح" و"حماس" جديتان في التوصل الى مصالحة وطنية فلسطينية وانهاء حال الانقسام الداخلي.
وقال "ان هناك جهدا مصريا على المستوى العربي والدولي لانجاح الحوار الفلسطيني"، مبرزا ضرورة وجود رغبة لدى الفصائل الفلسطينية كافة لتحقيق المصالحة. وأضاف ان "الجهود المصرية للوصول الى المصالحة لن يكون لها معنى، الا اذا أدرك الفلسطينيون ان استمرار خلافاتهم سيعود على قضيتهم بخسارة تاريخية لا يمكن تعويضها". وطالب الفلسطينيين بأن يرتقوا "فوق مستوى المسؤولية" ويدركوا "أن مصلحتهم في وحدتهم".
صفقة التبادل
وفي ملف تبادل الاسرى بين "حماس" واسرائيل، نسبت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن مصادر فلسطينية ان "الاتصالات غير المباشرة بين اسرائيل و"حماس" في شأن صفقة تبادل الاسرى قد أحرزت تقدما.
وقالت ان "هذه الاتصالات تجري في مسار اضافي آخر، الى مسار الوساطة المصرية".
وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت تكليف طاقم جديد ادارة الاتصالات في ملفي التهدئة والتبادل يضم المبعوث الخاص عوفر ديكل ورئيس جهاز الامن العام "الشاباك" يوفال ديسكين والمستشار السياسي لرئيس الوزراء شالوم ترجمان.
هدم المنازل
على صعيد آخر، قالت السلطات الاسرائيلية انه ليست لديها خطط في الوقت الحاضر لهدم عشرات المنازل لفلسطينيين في حي سلوان بالقدس الشرقية لكنها خصصت المنطقة لاقامة متنزه.
وأكد مسؤولون في المدينة، أن لا خطط فورية لاجلاء فلسطينيين عن الحي أو هدم أي منزل، بينما قال رئيس بلدية القدس نير باركات انه تقرر استخدامه في بيان المنطقة للاستجمام.
وقالت نائبة رئيس بلدية القدس ناعومي تسور ان ادارة باركات التي انتخبت في تشرين الثاني 2008، تعمل على خطط لتقسيم المنطقة، لكنها تعهدت أولا السعي الى ايجاد "تفاهم مع جميع سكان المدينة".
و ص ف، رويترز، أ ش أ




















