القاهرة – جيهان الحسيني
الحياة – 25/02/09//
بدأ وفدا حركتي «فتح» و «حماس» في القاهرة أمس أول لقاءاتهما الثنائية التي تهدف إلى «تهيئة الأجواء» أمام الحوار الشامل الذي تعقده الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية لتشكيل لجان عمل تتولى البحث في تفاصيل اتفاق للمصالحة. لكن الهوة بين مواقف الطرفين بدت عصية على الجسر، رغم اجتماعهما.
والتقى وفدا الحركتين اللذان وصلا الى القاهرة مساء أمس، برئاسة مفوض التعبئة والتنظيم في «فتح» أحمد قريع ونائب رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» موسى أبو مرزوق. ويُفترض أن يلتقي الطرفان مجدداً اليوم في إطار التمهيد للحوار الشامل المقرر غداً الخميس.
واستبقت ثمانية فصائل فلسطينية في دمشق، أبرزها حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي»، اجتماع أمس ببيان انتقدت فيه عدم توجيه القاهرة الدعوة إلى أربعة منها لحضور الحوار الذي اعتبرت أن نجاحه «مرهون بمشاركة كل القوى والفصائل في الداخل والخارج». وقالت، عقب اجتماع لقياداتها في دمشق، إن «عدم دعوة بعض القوى والفصائل لا يخدم التوجهات لتحقيق وحدة وطنية». ودعت إلى «رعاية وجهود عربية إلى جانب الجهود المصرية» لضمان «إنجاح الحوار ووصوله إلى نتائج إيجابية».
وقال عضو اللجنة المركزية للحركة نبيل شعث إن الحركتين تواصلان في الاجتماعات الثنائية «العمل من أجل خلق أجواء إيجابية لضمان نجاح الحوار». وقال لـ «الحياة»: «سنطرح كل القضايا الشائكة بين الجانبين، مثل المعتقلين والحملات الإعلامية». ولفت الى أن الحوار الشامل سيفضي إلى «تشكيل خمس لجان وتسميتها، وهي لجان الحكومة والمنظمة والأمن والانتخابات والمصالحة».
واعتبر القيادي في «حماس» رأفت ناصيف أن «الأجواء الإيجابية اللازمة لإنجاح الحوار لم تتوافر بعد». وقال: «ليست هناك أي مؤشرات ايجابية مشجعة. لقد أبلغونا (فتح) عبر المصريين بأنهم سيفرجون عن 80 اسماً، لكنهم افرجوا فقط عن 38، وهذا مؤشر سلبي… نريد حواراً يعالج القضايا كافة».




















