كشف دبلوماسي غربي مقيم في دمشق أن اسرائيل تضغط على ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من أجل التقارب مع سوريا، لضمان استئناف محادثات السلام السورية- الاسرائيلية، وتحييد سوريا عن علاقتها بايران، ومن ثم عجزها عن مواصلة دعمها ل«مناوئي» اسرائيل في المنطقة.
وكشف المصدر الدبلوماسي من دمشق، والذي رفض الكشف عن اسمه، ان بعض المسؤولين الاسرائيليين يضغطون من اجل تقارب أميركي- سوري لان ذلك سيسهل توصل اسرائيل لاتفاق سلام مع سوريا يهمش حلفائها الرئيسيين مثل ايران و«حزب الله»، وحركة «حماس».
ورأى ان سوريا ستجد صعوبة اكبر في مواصلة دعمها للجماعات المناوئة لاسرائيل في المنطقة في اشارة الى حركة «حماس» و«حزب الله» وأوضح «ربما يكون احتضان سوريا لحماس ميزة في الوقت الحالي ولكن قد يتحول لعبء اذا ما اظهرت الولايات المتحدة جدية تجاه اتفاق سوري اسرائيلي». وقال المصدر ان واشنطن قد تسعى في نهاية الامر لعقد اجتماعات رفيعة المستوى بين سوريا واسرائيل لبدء محادثات السلام.
من جهته أوضح الخبير في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادني ديفيد شنكر «اذا تمكنت ادارة (اوباما) بشكل ما توجيه عودة سوريا الاستراتيجية للصف -بعيدا عن ايران وتجاه معسكر السلام- ستكون ضربة حقيقية للمتشددين في المنطقة». وكان أشار اوباما الى رغبته في اجراء حوار مع سوريا.
وتوقع دبلوماسيون غربيون ان يوفد اوباما مبعوثه لمنطقة الشرق الاوسط جورج ميتشل الى سوريا وعودة السفير الاميركي عقب الانتخابات البرلمانية في لبنان في السابع من يونيو المقبل.
بدروه رأى الخبير في الشؤون السورية المقيم في الولايات المتحدة جوشوا لانديس ان السوريين قلقون من الدخول في مفاوضات جديدة مع واشنطن دون تحقيق مكاسب حقيقية مستندين لخبرتهم مع ادارة الرئيس الاسبق بيل كلينتون.وأضاف «يقلق سوريا ان يستغل اوباما العملية لتخديرها والابقاء على سلوكها الحسن في لبنان ولا يحدث شيء..
ولن تسترد الجولان وتصبح في موقف اضعف»وفي الاسبوع الماضي اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان من السابق لآوانه التنبؤ بتحسن في العلاقات عقب اجتماع مسؤول اميركي بارز مع سفير سوريا في واشنطن عماد مصطفى.
غير ان مصطفى صرح بان الاجتماع قد يكون بداية صفحة جديدة في العلاقات وان سوريا مستعدة لمناقشة جميع القضايا. وكان الرئيس السوري بشار الاسد أعلن أن المشاركة الاميركية المباشرة حيوية في اي محادثات سلام مع اسرائيل تهدف لضمان عودة مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ العام 1967.
وفي بادرة على حسن النوايا افرجت ادارة اوباما عن تبرعات حجمها 500 الف دولار جمعتها جميعة خيرية سورية تدعمها زوجة الاسد في واشنطن. غير ان اوباما ابقى على ستيورات ليفي مسؤول الخزانة الذي عينه الرئيس الاميركي السابق جورج بوش من اجل زيادة فعالية العقوبات المفروضة ضد ايران وسوريا.
(رويترز)




















