انتهت الجلسة الخامسة للحوار الوطني في لبنان دون احراز أي تقدم على صعيد التوصل الى الاتفاق على استراتيجية الدفاع المشترك، الملف الرئيسي على طاولة البحث، فيما اتفق ممثلو الأطراف اللبنانية على «تأمين المناخ السياسي والأمني المناسب لمواكبة الانتخابات النيابية» المقبلة، كما حددت جلسة سادسة للحوار في 28 ابريل المقبل.
وعقدت جلسة الحوار الوطني الخامسة بحضور الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت وحضور قيادات ممثلة للكتل النيابية المختلفة في البرلمان.
وأعلن بيان رئاسي ان المجتمعين اتفقوا على «العمل مع جميع السلطات والمراجع المختصة لتأمين المناخ السياسي والأمني المناسب لمواكبة انتخابات السابع من يونيو2009 بأعلى درجات الاستقرار والتحصين الداخلي» وقال البيان انه تم «تحديد الساعة الحادية عشرة من الثامن والعشرين من ابريل المقبل موعدا للجلسة السادسة لطاولة الحوار».
وقال البيان ان المجتمعين اتفقوا على «العمل مع جميع السلطات والمراجع المختصة لتأمين المناخ السياسي والأمني المناسب لمواكبة انتخابات السابع من يونيو2009 باعلى درجات الاستقرار والتحصين الداخلي».
كما اتفق المجتمعون على «الامتناع كليا عن اللجوء الى العنف باي وسيلة كانت بما في ذلك وسائل الاعلام والخطب والتصريحات»، ودعا البيان الى «ابقاء النقد الانتخابي المباح ضمن حدود اللياقات واصول التخاطب». وطلبوا من الحكومة «تطبيق القوانين النافذة لضبط الامن واجراء الانتخابات واعلان المجتمعين رفع الغطاء عن كل مخالف لاحكام هذه القوانين».
وكان المجتمعون درسوا اقتراحا مفصلا لوزير الداخلية زياد بارود بعنوان «اعلان مشترك تتعهد فيه القوى السياسية حماية السلم الاهلي من اليوم وحتى الانتخابات»، بحسب نص الاقتراح.
وفي بداية الجلسة أدلى سليمان بمداخلة في بداية الاجتماع شدد فيها، على «ضرورة خلق اجواء ايجابية ضرورية لانتاج وضع سياسي جيد يسمح بمتابعة الحوار، مؤكدا على دور القيادات في التهدئة وتلافي الاحداث الامنية».
ولم يحقق خلال جلسة الحوار أمس اي تقدم يذكر على صعيد التوصل الى استراتيجية دفاعية، وهو العنوان الاساسي للحوار.
وورد في البيان ان المتحاورين تابعوا «مناقشة موضوع الاستراتيجية الوطنية الدفاعية»، مشيرا الى تشكيل فريق من الخبراء سيعمل على «ايجاد قواسم مشتركة لتحضير مسودة نص واحد للاستراتيجية الوطنية الدفاعية بعد استكمال الاوراق اللازمة وعرض ما سيتم التوصل اليه من نتائج على طاولة الحوار».
وقال سليمان ان الاستراتيجية الدفاعية «تتطلب وقتا وتفتقد الى مجموعة عناصر ومكونات ومنها العناصر السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي».
وقدم عدد من المشاركين في الحوار تصوراتهم حول الاستراتيجية الدفاعية في جلسات سابقة، واتفق على تشكيل لجنة خبراء تمثل كل الاطراف لدراسة هذه التصورات.
ويجمع المحللون على ان الهدف الرئيسي لجلسات الحوار التي تستمر بوتيرة بطيئة هو الحفاظ على التهدئة على الصعيد الداخلي الى حين حلول موعد الانتخابات التشريعية. وغاب عن الجلسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي يشارك في قمة شرم الشيخ لاعادة اعمار قطاع غزة، كما غاب النائب غسان تويني (احد ممثلي الطائفة الارثوذكسية) الموجود خارج البلاد.
بيروت-قاسم خليفة، والوكالات




















