رام الله ـ أحمد رمضان
المستقبل –
دعت منظمة التحرير الفلسطينية الى اقتناص اللحظة السياسية التي اطلقها مؤتمر المانحين الدولي لقطاع غزة في منتجع شرم الشيخ المصري اول من امس، فيما انتقدت "حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) ما اعتبرته توظيفا سياسيا للمساعدات.
وغداة انتهاء المؤتمر أعلن الناطق الرسمي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) سامي مشعشع أن الوكالة ستطلب من المجتمع الدولي 456 مليون دولار ضمن خطة الانعاش المبكر وإعادة الإعمار للاجئين الفلسطينيين في غزة.
وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه أهمية اقتناص النتائج السياسية المهمة التي أبرزها مؤتمر إعادة إعمار غزة في شرم الشيخ بالاضافة للنتائج الاقتصادية. وقال إن نتائج المؤتمر "تتطلب منا اقتناص الفرصة الحالية والتعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية".
وأوضح عبد ربه، في تصريح أمس أن "هذه النتائج تتعلق بالإدانة الواضحة وإن كانت غير مباشرة لإسرائيل وسياستها من عدوان وتدمير وحصار وإغلاق للمعابر ومطالبتها بعدم عرقلة المساعدات أو المس بالبنية التحتية مقابل الدعم غير المشروط لخطة الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض بشأن اعادة اعمار قطاع غزة".
وشدد عبد ربه على ضرورة توحد الفلسطينيين في مخاطبة العالم من خلال تشكيل حكومة موحدة تلتزم بقرارات الشرعية الدولية وبرنامج منظمة التحرير .
اما "حماس"، فقد واصلت هجومها على نتائج مؤتمر المانحين، حيث اعتبر المتحدث باسمها فوزي برهوم امس أن "مؤتمر شرم الشيخ وظف إلى حد كبير حاجة قطاع غزة إلى إعادة الإعمار توظيفـًا سياسيـًا للضغط على حركة حماس وابتزاز المواقف منها من بعض المشاركين وعلى رأسهم الإدارة الأميركية، وتقوية سلطة (الرئيس محمود عباس) أبو مازن في رام الله وتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني لفرض شروط سيئة على حوارات القاهرة والتي لطالما حذرنا من هذا التسييس وهذه التدخلات".
ورأى المتحدث باسم "حماس" في بيان وزع على وسائل الاعلام أن "هذا المؤتمر يفتقر إلى القرارات العملية والفعلية لإنهاء معاناة قطاع غزة بفك الحصار وفتح المعابر رغم إجماع المشاركين على أن إعادة إعمار غزة لا يمكن أن تتحقق إلا بفتح المعابر وفك الحصار".
وقال: "لم نر في المؤتمر أية آليات محددة أو سقف زمني لإعادة إعمار غزة، وترك المجال لمزيد من الابتزاز لأبناء شعبنا وأهالي غزة". اضاف أن "هذا المؤتمر لم يدن العدوان الصهيوني المجرم على غزة ولم يحمله تبعات إعادة الإعمار ومسؤولية الدمار مما يجعله يستسيغ العودة إلى مثل هذه الجرائم، ويبدو له أن هناك من يغطي عليها ويعيد الإعمار"".
في غضون ذلك، طلبت "الاونروا" من المجتمع الدولي 456 مليون دولار ضمن خطة الانعاش المبكر وإعادة الإعمار للاجئين الفلسطينيين في غزة. وأوضح الناطق الرسمي باسم الوكالة سامي مشعشع العناصر الرئيسة لهذه الخطة، والتي ستنفذ بالتوازي مع الخطة الوطنية للسلطة الفلسطينية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار في غزة تهدف لدعم الجهود الوطنية لإعادة بناء حياة الفلسطينيين وموارد رزقهم.
وقال في تصريح صحافي وزع على وسائل الاعلام: "هناك ثلاث مكونات لجهود الأونروا للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار، وهي: إعادة بناء مساكن اللاجئين التي دمرت خلال العملية الأخيرة للجيش الاسرائيلي ( 2800 منزل) والمنازل التي دمرت منذ أيلول 2000 (1400 منزل)، علاوة على إعادة تأهيل منازل إضافية للاجئين والتي تعتبر غير صالحة للسكن ( 4000 منزل )، وتحسين الخدمات الصحية، من خلال التثقيف الصحي وأنشطة التوعية، وتعزيز الأنظمة وبناء مرافق إضافية، وأخيرا تحسين خدمات التعليم من خلال القضاء على نظام الفترتين وتحسين تدريب المعلمين ودعم احتياجات التعليم الخاص وبناء 100 مدرسة جديدة ( ما يقارب من 90% من مدارس الاونروا في قطاع غزة والبالغ عددها 221 مدرسة يدرس فيها أكثر من 200.000 طالب تعمل على نظام الفترتين: الصباحية والمسائية)، مشيرا ان التقديرات لهذه التكلفة الإجمالية هي نحو 456 مليون دولار.
واشار مشعشع انه "خلال الأسابيع المقبلة، ستعمل الوكالة بشكل وثيق مع جميع الشركاء المعنيين في قطاع غزة لتطوير وتعزيز هذه الخطة وضمان تكاملها مع إطار عمل التخطيط الخاص للسلطة الفلسطينية، والتي لا تتضمن احتياجات التمويل لخدمات الأونروا المقدمة للاجئين أو تكاليف إصلاح منازل وأماكن إيواء اللاجئين".
ميدانيا، جددت اسرائيل قصفها للشريط الحدودي مع مصر، جنوب قطاع غزة والمعروف باسم "منطقة الانفاق"، بالصواريخ وذلك بحجة استمرار اطلاق الصواريخ الفلسطينية على البلدات الاسرائيلية، في حين قصفت الزوارق الحربية الاسرائيلية شمال غرب مدينة غزة، دون الابلاغ عن وقوع اصابات.
وذكر شهود عيان بأن طائرات الاستطلاع أطلقت صواريخ على منطقة الانفاق في الشريط الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة، وبأن الزوارق الحربية استهدفت منطقة السودانية بالصواريخ.
وكانت قوات الاحتلال قصفت الآليات الإسرائيلية المتمركزة داخل الشريط الحدودي في وقت سابق من يوم امس منطقة الفراحين الواقعة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بعدة قذائف مدفعية.
وبحسب شهود عيان، فإن ثلاث قذائف مدفعية أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي، سقطت في مناطق خالية بالقرب من ملعب الرواد، وموقع الأمن الوطني سابقا في منطقة الفراحين.
وأكد الشهود عدم وقوع إصابات في صفوف المواطنين، مشيرين إلى أن المنطقة باتت تشهد تحركات غير اعتيادية لآليات الاحتلال داخل الشريط الحدودي.
وكانت المنطقة ذاتها تعرضت قبل أسبوعين إلى إطلاق نار كثيف باتجاه مزارعين فلسطينيين ومتضامنين أجانب، أدى حينها إلى إصابة مزارع بجراح متوسطة .
الى ذلك، أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح معبرين مع قطاع غزة بشكل استثنائي يوم امس، لإدخال شاحنات من المساعدات الإنسانية والسولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.
وعبرت شاحنات محملة بالمواد الغذائية والقمح والمساعدات الإنسانية والوقود الصناعي من معبري كرم أبو سالم ومعبر المنطار (كارنى) إلى قطاع غزة الذي ما زال يعاني من أثار الحرب الإسرائيلية والحصار المتواصل منذ عشرين شهراً على التوالي.
وافرجت اسرائيل ليل الاثنين ـ الثلاثاء عن وزير الاشغال العامة السابق في حكومة "حماس" والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن الحركة عبد الرحمن زيدان بعد اعتقال دام 22 شهرا.
وقال زيدان لوكالة "فرانس برس": "انا سعيد لانه تم اطلاق سراحي وحزين لان قضية النواب المعتقلين لا زالت تستخدم للابتزاز السياسي ويتم اثرها تعطيل الشرعية المنتخبة".
وكانت اسرائيل اعتقلت اكثر من اربعين نائبا من حركة "حماس" في الضفة الغربية عقب اختطاف الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط اواسط العام 2006 في غزة .
وفي الضفة ايضا، اعتقل الجيش الإسرائيلي 13 فلسطينياً خلال حملة دهم في نابلس والخليل ورام الله بدعوى أنهم مطلوبون.
وذكرت أن قوة إسرائيلية عثرت في مدينة رام الله على عبوتين ناسفتين وقامت بتفجيرهما تحت السيطرة من دون وقوع إصابات.




















