السنيورة لموسى: الحريري لم ينتحر
لا يزال موضوع المحكمة الخاصة بلبنان في صدارة الاهتمام انطلاقاً مما جرى امس من مناقشات في مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة والاتصالات التي اجراها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من اجل اصدار قرار يتعلق بالمحكمة. وقد حصلت "النهار" على محضر لهذه الاتصالات.
فيلتمان وشابيرو
الى ذلك، علمت "النهار" ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط بالوكالة جيفري فيلتمان ومستشار الامن القومي للشرق الاوسط دانيال شابيرو سيزوران بيروت خلال الايام القريبة للاطلاع مباشرة على الاوضاع السائدة في البلاد ولنقل موقف الادارة الاميركية الجديدة من حيث استمرار دعم واشنطن لسيادة لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه وتأييد اجراء الانتخابات النيابية بهدوء وبشفافية وتأكيد تسليح الجيش اللبناني وتدريبه وهذه الزيارة الاولى لفيلتمان لبيروت منذ مغادرته اياها سفيراً.
وسيقابل فيلتمان وشابيرو رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس "كتلة المستقبل" سعد الحريري.
محضر
وفي معلومات لـ"النهار" ان المواكبة الحثيثة في بيروت لما كان يدور من جدل في اجتماع وزراء الخارجية العرب امس في القاهرة في شأن القرار المتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان، جاءت بعد حصول "مواجهة كبيرة" بين ممثلي لبنان وسوريا في الاجتماع حول النص المتعلق بالمحكمة والذي سينتقل الى جدول اعمال القمة العربية المقبلة، كما افاد مصدر حكومي.
واوضح المصدر ان الجانب السوري ممثلاً بوزير الخارجية وليد المعلم والمندوب لدى الجامعة السفير يوسف الاحمد بذل جهده لعدم ادراج اي اشارة الى المحكمة، فدارت مناقشات حاول فيها الجانب اللبناني ممثلاً بوزير الخارجية فوزي صلوخ والمندوب اللبناني لدى الجامعة السفير خالد زيادة ايراد نص عن المحكمة ولكن من دون جدوى، مما استدعى اتصالات عاجلة بالرئيس السنيورة الذي تحدث اكثر من ست مرات مع الوزير صلوخ، ثم مع عمرو موسى لمواجهة الرفض السوري المنطلق من فكرة ان المحكمة قامت باتفاق بين الحكومة اللبنانية والامم المتحدة ولا علاقة لمجلس الجامعة العربية او القمة العربية بها. وعندها وفي اتصال مع موسى قال السنيورة: اذا كانت سوريا تريد ان تبقى على موقفها، فلبنان مصرّ على موقفه وليُسجّل ذلك في محضر الجلسة وليُرفع الخلاف الى القمة العربية لتبت الامر. وقال ايضاً: اذا كانوا يريدوننا ويطلبون منا ان نقول ونعترف بأن الرئيس رفيق الحريري لم يقض اغتيالاً بل تعرّض لحادث سير او اطلق النار على نفسه، فليطرح الامر على القمة العربية. واضاف: لن نتراجع عن هذا الموقف ولن ندوّر الزوايا، واذا ارادوا التمسك بموقفهم فليُرفع الامر الى القمة.
وفي المعلومات ايضاً انه بعد هذا الموقف الرسمي اللبناني اجريت مشاورات اقرت في ضوئها الصيغة التي تمسك بها لبنان بعد محاولة من الجانب السوري لادخال عبارة "بعيداً من الانتقام والتسييس"، وهي عبارة رفضها الرئيس السنيورة "لئلا يعني ذلك التسليم سلفاً بأن عمل المحكمة مسيّس.
ومساء اوردت وكالات الانباء من القاهرة نصاً يلبي اقتراح التعديل السوري جاء فيه: "(…) ورحب المجلس بانطلاق عمل المحكمة ذات الطابع الدولي للكشف عن الحقيقة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري ورفاقه، والتأكيد مجددا على الثقة في عمل المحكمة بعيدا عن الانتقام والتسييس وبما يضمن احقاق العدالة وحماية اللبنانيين من الاعتداءات وترسيخ الامن في لبنان".
واستوضحت "النهار" ليلا المصادر الحكومية فأفادت بعد اجراء اتصالات بالقاهرة "أن النص المنشور هو القديم الذي دار حوله خلاف وانتهى الى تعديله وفق المطلب اللبناني".
بعبدا
واستمر رئيس الحكومة على تواصل مع الرئيس سليمان في شأن ما يدور في جامعة الدول العربية وتبلغ "موقفا واضحا ومساندا" من الرئيس في هذه المسألة، كما قالت مصادر السرايا. وكانت التفاصيل موضع متابعة مساء في اجتماع العمل الذي عقده الرئيسان سليمان والسنيورة في قصر بعبدا، وعرضت فيه نتائج محادثات رئيس الوزراء في شرم الشيخ ومحادثات رئيس الجمهورية في سلطنة عمان وحصيلة الجلسة الخامسة للحوار الوطني.
وردا على سؤال عن مذكرة التفاهم بين لبنان والمحكمة الخاصة بلبنان والتي أدرجت على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غدا في قصر بعبدا قال السنيورة: "هذا الامر موجود في الاتفاق (إنشاء المحكمة) وبالعبارات نفسها التي ذكرت وهو ليس بجديد. ويجب ان تكون هناك مذكرة تفاهم. انما الامور تسير قدما مع أو من دون هذه المذكرة".
الجنوب
وفي قرية العديسة الحدودية الجنوبية، أطلقت النار أمس من الجهة الاسرائيلية على جدار في القرية من غير ان يتسبب الحادث بـ"وقوع اصابات في الارواح"، كما جاء في بيان صادر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، أضاف: "إن قوى الجيش المنتشرة في المنطقة عززت اجراءاتها الميدانية ولا يزال الحادث قيد المتابعة".
ومساء اصدرت قيادة "اليونيفيل" بيانا وصفت فيه الحادث بأنه "خطر" ورأت فيه "انتهاكا لقرار مجلس الامن الرقم 1701 وتقدمت بشكوى ضد الجيش الاسرائيلي".
نيويورك
وفي نيويورك، أفاد مراسل "النهار" علي بردى ان الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أكد في تقريره التاسع عن تطبيق القرار 1701 ان القدرات العسكرية لـ"حزب الله" لا تزال "تمثل تحديا خطيرا للدولة اللبنانية"، مبديا "قلقه من التقارير عن زيادة التعزيزات العسكرية لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" و"فتح الانتفاضة" في جنوب بيروت وعلى طول الحدود مع سوريا".
وأعلن ان المنظمة الدولية و"اليونيفيل" ليستا في وضع يمكنهما من "التحقق بصورة مستقلة من الادعاءات الاسرائيلية عن استمرار تهريب الاسلحة عبر الحدود السورية – اللبنانية".




















