اكد مساء امس وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي كرتي ان الرئيس عمر حسن احمد البشير سيشارك في قمة الدوحة العربية اواخر شهر آذار الحالي، على رغم مذكرة التوقيف الدولية الصادرة في حقه من المحكمة الجنائية الدولية.
وقال الموفد القطري الخاص حمد بن ناصر في تصريح صحافي: "انقل دعوة رسمية من امير قطر الى الرئيس عمر البشير للمشاركة في قمتين في اواخر الشهر الحالي في الدوحة، القمة العربية والقمة العربية-الاميركية اللاتينية".
من جهته اكد الكرتي امام مجموعة من الصحافيين "ان الرئيس البشير سيشارك في القمتين".
وكان الكرتي كرر رفض السودان عقد مؤتمر دولي في شأن دارفور بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا اثر اقتراح بهذا المعنى تقدم به وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الذي يزور الخرطوم. وقال: "اننا لا نوافق على مؤتمر دولي لمناقشة دارفور، بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا".
واثر محادثات الدوحة مع "حركة العدل والمساواة" اهم فصائل التمرد في دارفور، اقترحت مصر عقد مؤتمر دولي في شأن دارفور الامر الذي رفضه السودان.
وعاد ابو الغيط الى طرح الامر امس اثناء محادثات في الخرطوم مع الرئيس السوداني، مؤكدا ان "فكرة المؤتمر الدولي ليست اقتراحاً مصريا ولكنه اقتراح وزاري لجامعة الدول العربية في (اجتماع تموز 2008) بدعم مصري"، اي قبل مفاوضات الدوحة. واضاف في تصريحات اثر هذه المحادثات: "نريد حلا لكل ازمات السودان" ومنها دارفور وتطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب، ومذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس البشير.
واكد كرتي من جهته ان "ما قمنا به من اقتراح الجامعة العربية في شان المؤتمر الدولي هو ما جرى في الدوحة ولكن قيام منبر جديد تشارك فيه هذه الدول لا نوافق عليه".
ويصل وفد حكماء إفريقيا برئاسة الرئيس الافريقي الجنوبي السابق ثابو مبيكي الى الخرطوم في غضون ايام، تنفيذا لقرار قمة الاتحاد الإفريقي الثانية عشرة للنظر في مسائل السلام والمصالحات في دارفور. ويضم الوفد رؤساء سابقين.
وافادت مصادر ديبلوماسية سودانية رفيعة أن الوفد الإفريقي سيلتقى الرئيس البشير، كما سيزور إقليم دارفور ويرفع تقريراً بعد ذلك عن نتائج مهمته الى القمة الإفريقية المقبلة.
الإفراج عن المخطوفين
من جهة اخرى، اكد رئيس قسم البروتوكول في وزارة الخارجية السودانية علي يوسف احمد ان ثلاثة عمال اغاثة اجانب ينتمون الى "منظمة أطباء بلا حدود" أفرج عنهم بعدما كانوا مخطوفين في منطقة دارفور. وقال: "أنهم في أمان. وبخير. وما زالوا في دارفور ولكن سينقلون إلى الخرطوم".
واضاف ان الثلاثة افرج عنهم نحو الظهيرة واشار الى ان مواطنياً سودانياً واحداً على الاقل افرج عنه في وقت سابق من دون ان يعطي تفاصيل اخرى.
وجاءت عملية الخطف مع تصاعد التوتر في السودان عقب اصدار مذكرة الاعتقال في حق الرئيس السوداني الاسبوع الماضي بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وافاد مصدر في الامم المتحدة ان عمال الإغاثة المفرج عنهم وصلوا الى الفاشر عاصمة شمال دارفور بعد السادسة مساء ثم نقلوا جوا في وقت لاحق إلى الخرطوم.
واكدت الناطقة باسم اطباء بلا حدود في نيروبي سوزان ساندرز إن موظفي المنظمة في الفاشر التقوا العمال الذين كانوا مخطوفين.
وكان مسلحون خطفوا الموظفين الذين يعملون لدى فرع بلجيكا من منظمة أطباء بلا حدود من قاعدتهم في شمال دارفور يوم الاربعاء، مما أحدث صدمة في كل وكالات الاغاثة.
وقالت منظمة اطباء بلا حدود إن الأربعة هم ممرضة كندية، وطبيب ايطالي، ومنسق فرنسي، ومواطن سوداني.
وطرد السودان 13 منظمة اغاثة من شمال البلاد بعد صدور أمر الاعتقال، واتهم هذه المنظمات بنقل معلومات الى المحكمة، وهو اتهام نفته وكالات الاغاثة.
وطلب السودان من فرعين تابعين لمنظمة أطباء بلا حدود هما الهولندي والفرنسي مغادرة البلاد، لكن الفرع البلجيكي لم يتم طرده.
وبعد حادث الخطف قالت أطباء بلا حدود إنها علقت جميع عملياتها الباقية في دارفور وسحبت نحو 30 عاملا أجنبيا إلى الخرطوم لأسباب أمنية.
وحذّر مسؤولون في الامم المتحدة من ان طرد منظمات الإغاثة من السودان واغلاق مقارها يمكن أن تكون لها اثار مدمرة على مئات آلاف الاشخاص في مناطق الصراع في شمال السودان.
(و ص ف، رويترز، ا ش ا)




















