أعلن الرئيس الجديد لمدغشقر اندريه راجولينا أمس "تعليق نشاطات الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ"، بعد 48 ساعة من اضطرار سلفه مارك رافالومانانا الى الاستقالة، بينما وصفت واشنطن انتقال السلطة في الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي بأنه "غير ديموقراطي" ، وقالت الهيئة الامنية لمجموعة افريقيا الجنوبية للتنمية التي تضم في عضويتها مدغشقر انها لا تستطيع الاعتراف بشرعية راجولينا، وأرجأ الاتحاد الافريقي الى اليوم اجتماعاً كان مقررا امس للبحث في الازمة.
وبعد جلسة لمجلس الوزراء في مدغشقر، صرح الناطق باسم الحكومة اوغوستينو اندريامانانارو بان سلطات البرلمان الذي يسيطر عليه انصار الرئيس السابق، ستتولاها هيئتان جديدتان "السلطة العليا الانتقالية" و"مجلس النهوض الاقتصادي والاجتماعي" وكذلك الحكومة. واضاف أن "السلطة العليا الانتقالية هي ضامنة لسير العمل العادي للمؤسسات والديموقراطية خلال الفترة الانتقالية التي لا يمكن أن تزيد عن 24 شهرا".
ولا تزال حكومة راجولينا غير مكتملة، وهي تضم حاليا 12 عضواً. ومن المناصب الخالية خصوصاً منصب وزير الدفاع.
وقبل بدء جلسة مجلس الوزراء الذي انعقد في مكاتب الرئاسة بوسط العاصمة، قال رئيس الوزراء الانتقالي مونجا روينديفو ان "الاولوية هي لارساء الفترة الانتقالية والامن العام".
وثبتت المحكمة الدستورية العليا في مدغشقر رسمياً الاربعاء تولي راجولينا السلطة، بعدما صادقت على القرار الذي استقال بموجبه رافالومانانا عقب تخلي الجيش عنه، وأحال كل سلطاته على مجلس عسكري نقل بدوره هذه السلطات الى الرئيس الجديد.
ولفت راجولينا الذي كان في رفقة السفير الفرنسي الجديد في مدغشقر جان – مارك شاتانيي، الى أن مسألة اعتراف المجتمع الدولي بحكمه لم تعد مطروحة.كذلك، بدا رئيس الوزراء واثقاً من الحفاظ على التعاون مع ممولي المشاريع التنموية في مدغشقر، وهو امر حيوي في احدى أفقر دول العالم. وقال: "بصدق، لا أرى موجباً لان يوقفوا علاقاتهم (مع مدغشقر)، اذا لم يكونوا أوقفوها على رغم (سوء) ادارة رافالومانانا".
واتهمت المعارضة رافالومانانا بخلط المصالح الخاصة ومصالح الدولة.
وفي الواقع، قالت فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة واكبر مقدم للدعم المالي الثنائي لمدغشقر، الاربعاء انها "ستواصل طبيعياً مساعدة الشعب المالغاشي وسياستها التعاونية"، مع انها اعتبرت ان فترة الاشهر الـ 24 التي حددتها السلطات لتنظيم انتخابات جديدة "طويلة جدا".
ردود
وفي الردود الاخرى على احداث مدغشقر، قالت الهيئة الامنية لمجموعة افريقيا الجنوبية للتنمية في مبابان بسوازيلاند إن المجموعة لا تعترف براجولينا وتفكر في فرض عقوبات على هذا البلد.
وأوضحت انها "لا تعترف براجولينا رئيسا لان تعيينه لا ينتهك دستور مدغشقر فحسب، بل المبادئ الدولية مثل بروتوكولات المجموعة والاتحاد الافريقي والامم المتحدة". ودعت "الاسرة الدولية والاتحاد الافريقي الى عدم الاعتراف براجولينا رئيسا".
وفي نيويورك، صرحت الناطقة باسم الامم المتحدة ميشيل مونتاس بأن "شرعية الوضع (في مدغشقر) ليست امرا يمكننا (نحن) تحديده".
وفي واشنطن، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود: "نعتبر ان التطورات السياسية الاخيرة في مدغشقر تشكل انتقالا للسلطة غير ديموقراطي… أننا ندرس حالياً تأثير ذلك على كل عناصر علاقاتنا مع حكومة مدغشقر".
و ص ف، رويترز، أ ب




















