في انتظار عودة مدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان من واشنطن حاملا "مدونة" بالمحظور والمقبول اميركيا من نتائج الحوار الفلسطيني وخصوصا شكل مشاركة حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في حكومة التوافق الانتقالية وبرنامجها، علقت الفصائل الفلسطينية الـ13 المشاركة في الحوار اجتماعاتها أمس الى حين توجيه القاهرة دعوة جديدة اليها الاسبوع المقبل لاستكمال ما تبقى من عناوين الخلاف، وهي الحكومة، وقانون الانتخابات التشريعية، والمرجعية العليا التي اتفق من حيث المبدأ على تشكيلها لتكون بديلا من الهيئات القيادية لمنظمة التحرير الفلسطينية ريثما تكتمل عملية اعادة هيكلتها وانضمام "حماس" و"الجهاد الاسلامي" وحزب المبادرة الوطنية (برئاسة مصطفى البرغوثي) اليها. وفي غضون ذلك، شددت اسرائيل الضغط على "حماس" باعتقالها امس ابرز قادتها السياسيين في الضفة الغربية بعد يومين من فشل المفاوضات لاطلاق الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت في مقابل مئات من الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية. (راجع ص10)
وقال مصدر رسمي مصري في بيان مقتضب انه "تم التوصل الى نتائج هامة في مختلف موضوعات الحوار الوطني الفلسطيني. هناك بعض الموضوعات التي تحتاج الى مزيد من التشاور من جانب قيادات التنظيمات والفصائل، وقد تم الاتفاق على عودة الامناء العامين الى القاهرة الاسبوع المقبل، لانهاء هذه الموضوعات، واعلان وثيقة القاهرة للوحدة والتوافق الوطني الفلسطيني"
وكانت اللجنة العليا للتوجيه والاشراف على الحوار التي تضم الامناء العامين للفصائل المشاركة او من ينوب عنهم، الى مسؤولين مصريين، قررت أمس، وقف اعمال لجان الحوار الخمس، على ان تعود الى الاجتماع "في اقرب وقت ممكن".
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" رئيس وفدها الى لجنة الحكومة نبيل شعث ان "الحوار أنجز على صعيد الكم نحو 97 في المئة من القضايا، اما على صعيد الاهمية فالنسبة 85 في المئة، ويبقى موضوع الحكومة بشقيه (البرنامج السياسي وعلاقة اعضائها بالفصائل) وموضوع قانون الانتخابات وهل ستجرى بنظام القائمة النسبية المطلقة ام بنظام مختلط يسمح بانتخاب 50 في المئة من النواب عبر القوائم والـ50 في المئة الباقية عبر الترشيحات الفردية، الى موضوع الهيئة القيادية الموقتة".
واكد ان "هذه النقاط لن تحل الا بمجيء الوزير عمر سليمان الذي ذهب الى واشنطن كما ذهب وزير الخارجية (المصري) احمد ابو الغيط الى بروكسيل لاستكشاف كيف يمكن ان تحظى حكومة التوافق الفلسطينية بأكبر دعم دولي ممكن"، موضحاً ان سليمان "لن يعود قبل ثلاثة او اربعة ايام وبمجرد عودته سيجري مشاورات لتحديد موعد لاستئناف اعمال الحوار، ومعنى ذلك اننا قد نعود الى القاهرة بعد اسبوع تقريباً".
وكان مدير المخابرات المصرية سافر الاحد الى العاصمة الاميركية والتقى هناك عدداً من الشخصيات في الادارة الاميركية بينها موفد الرئيس باراك اوباما الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل ونائب وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط بالوكالة جيفري فيلتمان، قبل ان يجتمع اول من امس مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من غير ان تفصح المصادر المصرية والاميركية عن فحوى المحادثات، التي لم تقتصر على الملف الفلسطيني، وانما شملت كذلك ملف ازمة قرار محكمة الجنايات الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير.
ويذكر ان الجدل في شأن برنامج التوافق دار مدى ايام على صياغات باللغة الانكليزية تتعلق بترجمة الاعلان السياسي للحكومة المنتظرة على نحو يراعي محاذير القوى الدولية وشروطها وخصوصاً الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اللذين يشددان على ضرورة اعتراف "حماس" باسرائيل، واعلان التزامها الاتفاقات التي ابرمتها منظمة التحرير معها والتوقف عن اعمال المقاومة المسلحة.
واشنطن
• في واشنطن، اكد مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم ذكر اسمه ضرورة "تعهد حماس" احترام مبادئ الرباعية الدولية للشرق الاوسط، قبل ان تتمكن واشنطن من الاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية التي ستضم وزراء من "حماس".
وقال ان "المعلومات الصحافية التي افادت ان سليمان جاء الى واشنطن لدعوة الولايات المتحدة الى تخفيف موقفها الذي يفيد ان كل حكومة وحدة فلسطينية يجب ان تلتزم التعهدات التي قطعتها منظمة التحرير الفلسطينية، لا اساس لها… واستناداً الى ما نعرفه، هذا هو ايضاً رأي مصر وجامعة الدول العربية.
القاهرة – من جمال فهمي – واشنطن – الوكالات




















