اتهم المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية لويس مورينو اوكامبو الرئيس السوداني المشير عمر حسن أحمد البشير بالسعي الى "إبادة" لاجئي دارفور بطرده المنظمات غير الحكومية الدولية من هذا الاقليم، فيما رأت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة سوزان رايس ان من الضروري اعتبار البشير "مسؤولاً عن كل وفاة" في مخيمات دارفور.
وأبلغ اوكامبو الى هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" أنه "بمنعه الان المساعدة الدولية… يثبت أنه يقوم بابادة هؤلاء الاشخاص. هذا ما يجعل ضرورياً توقيف البشير لوقف هذه الجرائم". وحض على اعتقال الرئيس السوداني ما إن يغادر السودان، قائلاً: "في هذه الاثناء، سيكون ممكناً توقيف البشير ما ان يسافر الى الخارج، وساعمل في هذا الصدد".
ويشارك الرئيس السوداني في قمة جامعة الدول العربية في آذار في قطر، غير أن هذا البلد لم يوقع النص المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية.
وصدرت مذكرة التوقيف في حق البشير في الرابع من اذار بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم في حق الانسانية في منطقة دارفور غرب السودان التي تشهد نزاعاً اوقع حتى الان 300 الف قتيل استناداً الى الامم المتحدة، وعشرة الاف فقط استناداً الى الخرطوم.
وردا على صدور المذكرة، طردت سلطات الخرطوم 13 من كبرى المنظمات الدولية غير الحكومية الناشطة في دارفور, واتهمتها بالتعامل مع المحكمة الدولية وبالتجسس.
وتوزع هذه المنظمات غير الحكومية مساعدات غذائية وتقدم الرعاية الصحية وتسهل الوصول الى المياه لنحو 2.7 مليوني نازح، وحذرت الامم المتحدة من أن طردها يعرض حياة مليون شخص للخطر.
وأفاد مسؤولون عن مخيم السلام للاجئين أن نحو عشرة رجال اقتحموا مخازن منظمة "أوكسفام" البريطانية للاغاثة خارج بلدة الفاشر والتي طردها البشير من البلاد, ونهبوا محتوياتها.
رايس
وفي نيويورك، قالت رايس في مجلس الامن خلال اجتماع في شأن الازمة الانسانية في دارفور ان "الرئيس البشير وحكومته مسؤولان, ويجب اعتبارهما مسؤولين عن كل من وفاة تنجم من اعمالهما غير الانسانية والمحسوبة". واضافت ان "الحكومة السودانية تسببت بهذه الازمة، وعليها القيام بخطوات لانهائها".
وكان الوفد الاميركي طلب تقريراً من المسؤول الكبير في مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية رشيد خاليكوف الذي حذر الجمعة من "مؤشرات مهمة لتآكل قدرة الاستجابة الانسانية الذي يؤثر على الناس في دارفور". وقال: "لا شك في أن قدرتنا على مساعدة الناس في دارفور وشمال السودان قد تأثرت كثيرا"، مشيرا الى ان عواقب القرار السوداني ستعلن مفصلاً الاسبوع المقبل.
وقالت رايس ان على الحكومة السودانية "مواجهة عواقب افعالها التي لم تؤد فقط الى وفاة اشخاص لكنها ستقود الحكومة الى مزيد من العزلة".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اعلنت الثلثاء ان الرئيس البشير سيعتبر مسؤولا عن "كل وفاة" في معسكرات دارفور.
ودعا عدد من السفراء في الامم المتحدة الجمعة الخرطوم الى اعادة النظر في قرارها. لكن المندوب السوداني في المنظمة الدولية محمد يوسف عبد المنان اكد انه نهائي.
وص، رويترز، أب




















